مشاهدة النسخة كاملة : عيون الشعر


  1. هاجَ لَكَ الشَوقُ مِن رَيحانَةِ الَطَرَبا ** إِذ فارَقَتكَ وَأَمسَت دارُها غَرَبا
  2. إِنّي عَلى رَغمِ الوشاةِ لَقائِلٌ ** سَقى الجارَتينِ العارِضُ المتهَلِّلُ
  3. وَقَد نَشَأَت في القَلبِ مِنكُم مَوَدَّةٌ ** كَما نَشَأَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ
  4. متى تجمع القلبَ الذّكيّ وصارماً ** وأنفاً حميّاً تجتنبكَ المظالِمُ
  5. بناها ذوو الأحسابِ والدينِ والتُّقى ** وأحسنُ أخلاقِ الرجالِ جَمالُها
  6. وحورٍ قد خززتُ لهنَّ طرفي ** لذيذاتِ المودَّةِ والعناقِ
  7. طربتَ وعنّاك الهوى والتَّطرُّبُ ** وعادتكُ أحزانٌ تشوقُ وتنصبُ
  8. ربيبةُ خدرٍ لم تكشَّفْ سجوفهُ ** وفارةُ مسكٍ آخرَ اللَّيلِ تارجُ
  9. أليِوْمَ يُجْزَونَ بِأَعْمَالِهِمْ ** كلُّ امرىءٍ يَحْصُدُ ما قد زَرَعْ
  10. شرح معلقة : لبيد بن ربيعة
  11. معلقة : الحارث بن حلزة اليشكري
  12. أَتَهجُرُ أَم لا اليَومَ مَن أَنتَ عاشَقُهْ ** وَمَن أَنتَ مُشتاقٌ إِلَيهِ وَشائِقُهْ
  13. صحا القلبُ عن ذكرهِ تكتمَا ** وكان رهيناً بها مغرمَا
  14. يضيءُ لها البيتُ الظليلُ خصاصُه ** إذا هي ليلاً حاولتْ أن تبسمَا
  15. نأتكَ أمامةُ نأياً طويلا ** وحملكَ الحبُّ وقراً ثقيلا
  16. أصحوتَ اليومَ أم شاقتكَ هر ** ومن الحبِّ جنونٌ مستعرْ
  17. كَم مِن عَليلٍ قَد تَخَطّاهُ الرّدى ** فَنَجا وَماتَ طَبيبُهُ وَالعُوَّدُ
  18. سَأَصبِرُ حَتّى يَعلَمَ الصَبرُ أَنَّني ** أَخوهُ الَّذي تُطوى عَلَيهِ جَوانِحُهْ
  19. عُيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ ** جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري
  20. من وصايا الملوك : وصية حمير بن سبأ
  21. إني امرؤٌ لم يخن ودي مكاذبةٌ ** ولا الغنى حفظَ أهلِ الودِّ ينسيني
  22. قالَ العواذلُ قد حاربتَ في فننٍ ** منَ الصبا وشباب الغصنِ ريعانا
  23. من يفعل الخيرَ لا يعدمْ جوازيهُ ** لا يذهبُ العرفُ بينَ اللهِ والناسِ
  24. أَفاطِمَ لو شَهِدْتِ ببَطْنِ خَبْتٍ ,, وقد لاقَى الهِزَبْرُ أَخاكِ بِشْرا
  25. فَتىً يَنْهَلُ الحاجاتِ ثُمَّ يَعُلُّها ** فيُطلِعُها عَنْهُ ثَنايا المَصادِرِ
  26. ترى النّاسَ ما سرنا يسيرونَ خلفنا ** وإن نحنُ أومأنا إلى الناسِ وقَّفوا
  27. وَجَهلٍ بِحِلمٍ قَد دَفَعنا جُنونَهُ ** وَما كانَ لَولا حِلمُنا يَتَزَحلَفُ
  28. يقولون: لا تُبْعَدْ، وهُم يدفِنونني ** وأيْنَ مَكانُ البُعْدِ إلاّ مَكانِيا
  29. قد يُدْرِكُ المُتَأَنِّي بَعْضَ حاجَتِهِ ** وقَدْ يكونُ مع المُسْتَعْجِلِ الزَّلَلَ
  30. وَإنْ لم يَكُنْ إلاّ الأسنّةُ مَركبٌ ** فلا رأيَ للمَحْمولِ إلا رُكوبُها
  31. وَفي الحَيِّ غَرَّاءُ الجَبينِ كأنَّها ** غَمَامَةُ صَيْفٍ مُسْتَهلٌّ صَبِيرُها
  32. أَصُدُّ حَياءً أنء يَلَجَّ بيَ الهَوَى ** وفِيكَ المُنَى لَوْلاَ عَدوٌّ أُحَاذِرُهْ
  33. بَعيدَةُ ما بَينَ المُحِبّينَ وَالجَوى ** وَمَجموعَةٌ غيدُ اللَيالي وَغيدُها
  34. يَتَبَسَّمنَ عَن شَتيتٍ أَراهُ ** أُقحُواناً مُفَصَّلاً أَو فَريدا
  35. بِدايَةَ الأَمرِ في عِشقي وَنَشأَتِهِ ** ظِباءَ طيبَةٍ حَيثُ الحُسنَ غايَتُهُ
  36. بَلَغْنَا السّما مَجْداً وَجُوداً وَسُودَداً ** وإنّا لَنَرْجو، فَوْقَ ذَلِكَ، مَظهرا
  37. أقلوا عليهم لا أبا لأبيكمُ ** من اللومِ أو سدُّوا المكانَ الذي سدوا
  38. فَقَد صادَت فُؤادَكَ يَومَ أَبدَت ** أَسيلاً خَدَّها صَلتاً وَجيدا
  39. أَفي كُلِّ يَومٍ حَبَّةُ القَلبِ تُقرَعُ ** وَعَيني لِبَينٍ مِن ذَوي الوُدِّ تَدمَعُ
  40. أَمَنزِلَتي سَلمى عَلى القِدَمِ اسلما ** فَقَد هِجتُما لِلشَّوقِ قَلباً مُتَيَّما
  41. وَقَد ثَبَتَت في الصَدرِ مِنها مَوَدَّةٌ ** كَما ثَبَتَت في الراحَتَينِ الأَصابِعُ
  42. وصية الحارث بن كعب
  43. وصية أدد بن مالك
  44. أود بن مالك + مراد بن سعد
  45. وخيلٍ جعلناها دخيلَ كرامةٍ ** عقاداً ليوم الحربِ تحفى وتغبقُ
  46. علقتُ الهوى منها وليداً فلم يزلْ ** إلى اليومِ ينمي حبُّها ويزيدُ
  47. كأنْ لم يكنْ نايٌ إذا كان بعدهُ ** تلاقٍ ولكنْ لا إخالُ تلاقيا
  48. عَجْزَاءُ مَمْكُورَةٌ، خُمْصَانةٌ، قَلِقٌ ** منها الوِشَاحُ وَتَمّ الجِسْمُ وَالقَصَبُ
  49. ألا إنَّ هنداً أمسِ رثَّ جديدُها ** وضنّتْ وما كانَ المَتاعُ يؤودُها
  50. أفاطمَ قبلَ بينكِ متّعيني ** ومنعُكِ كما سألْتُ كأنْ تبيني
  51. وَلَمّا رَأَيتُ الخَيلَ قُبلاً كَأَنَّها ** جَرادٌ يُباري وِجهَةَ الريحِ مُغتَدي
  52. أَبى اللَّهُ لي وَالسُؤدَدانِ بِأَن أُرى ** بِأَرضٍ بِها تَعدو الكِلابُ عَلى الأُسدِ
  53. فَلَستُ بِبِدعٍ في الكِرامِ وَهَذِهِ ** سَبيلُ ذَوي الإَفضالِ وَالبَأسِ وَالنَدى
  54. وَحَديثَها الحَسَنُ الجَميلُ وَعَقلَها ** ذاكَ الأَصيلُ إِذا أَرَدتَ مِحالَها
  55. مَن ضَيَّعَ السٍرَّ يَوماً أَو أَشادَ بِهِ ** فَقَد مَنَعتُ مِن الواشينَ أَسراري
  56. فقلنا: هي النهبَى وحلً حرامُها ** وكانتْ حمًى ما قبلنا فنبيحُها
  57. رَمَتنِي بناتُ الدهرِ من حيثُ لا أرى ** فكيفَ بمنْ يُرمى وليس برامِ
  58. أودى الشبابُ حميداً ذو التعاجيبِ ** أودى وذلك شأوٌ غيرُ مطلوبِ
  59. يَا أَيّها الجَاني على قَوْمِهِ ** جِنَايَةً لَيْسَ لَها بالمُطِيقْ
  60. أَغَرَّ كَنَصْلِ السّيْفِ يَهْتَزّ للنّدى ** إذا لم يَجِدْ عِنْدَ امْرِىء السَّوْءِ مَطْمعا
  61. ما أَرسَلَت قَوسُ الحَواجِبِ أَسهُماً ** مِن لَحظِهِ إِلّا أَصابَت مَقتَلا
  62. حليفُ الندَى يدعُو الندَى فيجيبهُ ** قريباً ويدعوهُ الندَى فيجيبُ
  63. فإن تكُ نبلُها طاشَتْ ونبلِيْ ** فقدْ نَرَمي بها حقَباً صِيابا
  64. ألا طرقتْ أسماءُ منْ غيرِ مطرقِ ** وأنِّى إذا حلتْ بنجرانَ نلتقي
  65. يا هلْ ترى البرقَ بتُّ أرقبُهُ ** في مكفهرٍّ نشاصُهُ قردِ
  66. أمنْ آلِ سلمى ذا الخيالُ المؤرِّقُ ** وقد يمقُ الطَّيفَ الطَّروبُ المشوَّقُ
  67. إذ تستبيكَ بذي غروبٍ واضحٍ ** عذبٍ مقبَّلهُ لذيذِ المطعمِ
  68. بكرتْ تخوِّفني الحتوفَ كأنَّني ** أصبحتُ عن عرضِ الحتوفِ بمعزلِ
  69. نأتكَ رقاشِ إلاّ عن لمامِ ** وأمْسى حبلُها خلقَ الرِّمامِ
  70. والخيلُ تعثرُ بالقنا في جاحمٍ ** تهفُو بهِ ويجلنَ كلَّ مجالِ
  71. وَكُلُّ خَلِيلٍ، غَيْرَها، ضمّ نَفْسَهُ ** لِوَصْلِ خَليلٍ، صَارِمٌ أَوْ مَعَارِزُ
  72. بَانَ الشَّبَابُ وَأَفْنَى ضُعْفَهُ العُمُرُ ** للَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُ
  73. طَافَ الخَيالُ بِنَا رَكْباً يَمَانِينا ** وَدُونَ ليلى عَوادٍ لو تُعَدّينا
  74. سائلوا عنا الذي يعرفنا ** بقوانا يومَ تحلاقِ اللممْ
  75. إن الخليطَ أجدَّ البينَ فانفرقا ** وعلقَ القلبُ من أسماءَ ما عل
  76. أحقٌّ ما رأيتَ أمِ احتلامُ ** أمِ الأهوالُ إذ صحبي نيامُ
  77. سمعتْ بنا قيلَ الوشاةِ فأصبحتْ ** صرمتْ حِبالكَ في الخليطِ المشئمِ
  78. وكنتَ إذا هشَّتْ يداكَ إلى العلى ** صنعتَ فلمْ يصنعْ كصنعكَ صانِعُ
  79. أُقيمُ بدارِ الحزمَ ما دامَ حزمُها ** وأحرِ إذا حالتْ بأنْ أتحوّلا
  80. نواعمُ ما يضحكنَ إلاّ تبسّماً ** إلى اللَّهوِ قد مالتْ بهنَّ السَّوالفُ
  81. أيَّتها النَّفسُ أجمِلي جزعا ** إنَّ الذي تحذرينَ قد وقعا
  82. أُحِبُّكَ يا شَمسَ الزَمانِ وَبَدرَهُ ** وَإِن لامَني فيكَ السُهى وَالفَراقِدُ
  83. إِنَّ الَّتي سَفَكَت دَمي بِجُفونِها ** لَم تَدرِ أَنَّ دَمي الَّذي تَتَقَلَّدُ
  84. وَمِن نَكَدِ الدُنيا عَلى الحُرِّ أَن يَرى ** عَدُوّاً لَهُ ما مِن صَداقَتِهِ بُدُّ
  85. وَأَصبَحَ شِعري مِنهُما في مَكانِهِ ** وَفي عُنُقِ الحَسناءِ يُستَحسَنُ العِقدُ
  86. صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه ** وَعُرِّيَ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُه
  87. وكذاكَ الحُبُّ ما أَشْجَعَهُ ** يَرْكَبُ الهَوْلَ ويَعْصِي مَنْ وَزَعْ
  88. وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّها ** وَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها
  89. أَلا زَعَمَت أَسماءُ أَن لا أُحِبُّها ** فَقُلتُ بَلى لَولا يُنازِعُني شُغلي
  90. رَبايبُ أَموالٍ تِلادٍ وَمَنصِبٌ ** من الحَسَبِ المَرفوعِ غير المقَصَّرِ
  91. فَيا نَفسُ مالاقَيتِ مِن لاعِجِ الهَوى ** وَياقَلبُ ماجَرَّت عَلَيكَ النَواظِرُ
  92. وَمِن مَذهَبي حُبُّ الدِيارِ لِأَهلِها ** وَلِلناسِ فيما يَعشَقونَ مَذاهِبُ
  93. وَأَشرَفُ الناسِ أَهلُ الحُبِّ مَنزِلَةٍ ** وَأَشرَفُ الحُبِّ ماعَفَّت سَرائِرُهُ
  94. أَراكَ عَصِيَّ الدَمعِ شيمَتُكَ الصَبرُ ** أَما لِلهَوى نَهيٌ عَلَيكَ وَلا أَمرُ
  95. نأتكَ سُلَيمى دارَها لا تَزورُها ** وَشَطَّ بها عَنكَ النَوى وَأَميرُها
  96. إِذا عَرَضَت أَحداجُ سَلمى فَنادِها ** سَقَتكِ غَوادي المُزنِ صَوبَ عِهادِها
  97. نهيمُ بهندٍ منْ وراءِ تهامةٍ ** ووادي القُرى بيني وبينكَ منصفُ
  98. إنّي أَتَتني لِسانٌ مَا أُسَرُّ بها ** من عُلوَ لا عَجَبق فِيهَا ولا سَخَرُ
  99. وَدِّع هُرَيرَةَ إِنَّ الرَكبَ مُرتَحِلُ ** وَهَل تُطيقُ وَداعاً أَيُّها الرَجُلُ
  100. تَصابَيتَ أَم بانَت بِعَقلِكَ زَينَبُ ** وَقَد جَعَلَ الوُدُّ الَّذي كانَ يَذهَبُ
  101. كَفى بِالَّذي تولينَهُ لَو تَجَنَّبا ** شِفاءً لِسُقمٍ بَعدَما عادَ أَشيَبا
  102. هي الأعين النُّجْل التي كنتَ تشتكي ** مواقِعَها في القلب والرأسُ أسودُ
  103. كلَّفني القلبُ فلمْ أجهلِ ** عهدَ الصِّبا في السَّالفِ الأوَّلِ
  104. إنّي لَسائِلُ كُلِّ ذي طِبِّ ** ماذا دواءُ صَبابةِ الصبِّ
  105. سألتُ فلمْ تكلِّمني الرُّسومُ ** فظلتُ كأنَّني فيها سقيمُ
  106. بمحبسنا الكتائبِ إنَّ قومي ** لهمْ زندٌ غداةَ النَّاسِ وارِي
  107. نهيمُ إلى نعمٍ فلا الشَّملُ جامعٌ ** ولا الحبلُ موصولٌ ولا القلبٌ مقصرُ
  108. أسيلاتُ أبدانٍ دقاقٌ خصورُها ** وثيراتُ ما التفّتْ عليهِ الملاحفُ
  109. أتنسَى لطولِ العهدِ أمْ أنتَ ذاكرٌ ** خليلكَ ذا الوصلِ الكريمِ شمائلهْ
  110. هو العسلُ الماذيُّ حِلْماً ونائلاً ** وليثٌ إذا يَلقَي العدوَّ غَضُوبُ
  111. جودِي لمحزونٍ ذهبتِ بعقلِهِ ** لم يقضِ منكِ بشيرَةُ الأوطارا
  112. لنعمٍ إذ تعاودهُ هيامٌ ** به أعيا على الحاوي الطّبيبِ
  113. لَولا العُيونُ وَتُفّاحُ الخُدودِ إِذاً ** ما كانَ يَحسُدُ أَعمى مَن لَهُ بَصَرُ
  114. وَدِّع فُؤادَكَ تَوديعَ الفِراقِ فَما ** أَراهُ مِن سَفَرِ التَوديعِ مُنصَرِفا
  115. ما أَقبَلَت أَوجُهُ اللَذّاتِ سافِرَةً ** مُذ أَدبَرَت بِاللِوى أَيّامُنا الأُوَلُ
  116. دَعا شَوقُهُ يا ناصِرَ الشَوقِ دَعوَةً ** فَلَبّاهُ طَلُّ الدَمعِ يَجري وَوابِلُه
  117. أُحَدِّثُ أني قَد سَلَوتُ وَكُلَّما ** تَذَكَّرتُها كَانَ الفُؤادُ يَطيرُ
  118. فلستُ بمُبتاعِ الحياةِ بذلَّةٍ ** ولا مرتقٍ من خشيةِ البينِ سلَّما
  119. وكلُّ حصنٍ وإنْ طالتْ سلامتُهُ ** على دعائمهِ لا بُدَّ مهدومُ
  120. هَوًى كُلَّما عادَتْ مِنَ الشَّرْقِ نَفْحَةٌ ** أَعادَلِيَ الشَّوْقَ الَّذي كَانَ أَبْداهُ
  121. فنفسكَ أكرمْها فإنَّكَ إنْ تهنْ ** عليكَ فلنْ تلقى لها الدَّهرَ مكرما
  122. ألا أرقتْ عيني فبتُّ أديرُها ** حذارَ غدٍ أحجى بأنْ لا يضيرُها
  123. مُنعمةٌ لَو يُصبِحُ الذرُّ سارياً ** عَلى جِلدِها بَضّت مَدارِجُهُ دَما
  124. فَلا يُبعِدِ اللَّهُ الشَّبابَ وَقَولنا ** إِذا ما صَبَونا صَبوةً سَنَتوبُ
  125. سَعَت عَقرَبا صُدغيهِ في صَحنِ خَدِّهِ ** فَهُنَّ لِقَلبي سالِباتٌ لَواسِبُ
  126. أراك خليلاً قد عزمت التجنبا ** وقطعت أوتارَ الفؤادِ المحجبا
  127. فَتَصطادُ الرجالَ إِذَا رَمَتْهُمْ ** وأَصْطادُ المُخَبَّأَةَ الكَعابَا
  128. ومَليحةِ الشكوى إليَّ مليحةٌ ** من صرفِ أيام لهن دَبِيبُ
  129. جلونَ شفوفاً عن شُنوف ونَقَّبتْ ** براقعَها تلك العيونُ اللوامحُ
  130. يقولُ رجالٌ لا يضيركَ نأيها ** بلى كلُّ ما شفَّ النفوسَ يضيرُهَا
  131. يقولُ رجالٌ لا يضيركَ نأيها ** بلى كلُّ ما شفَّ النفوسَ يضيرُهَا
  132. أَجَدَّ الرَكبُ بعدَ غَدٍ خُفوفُ ** وأضحَت لا تواصِلُكَ الألوفُ
  133. دارٌ لِبَيضَاءِ العَوَارِضِ طَفْلَةٍ ** مَهْضُومَةِ الكَشْحَينِ رَيّا المِعْصَمِ
  134. عَرَفْتُ الدّارَ قَدْ أَقْوَتْ سِنِينا ** لِزَيْنَبَ إذْ تَحِلّ بِهَا قَطِينَا
  135. يَوَدّ الفتى طُولَ السّلامَةِ والغِنَى ** فَكيْفَ تُرى طُولُ السّلاَمَةِ يَفْعَلُ
  136. بَكَرَتْ لِتُحْزِنَ عَاشِقاً طَفْلُ ** وَتَبَاعَدَتْ، وَتَجَذّمَ الوَصْلُ
  137. أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ ماءُ عَيْنِكَ يَسْفَحُ ** غَدَا، مِنْ مُقامٍ، أَهْلُهُ، وَتَرَوّحُوا
  138. فَحُورٌ قَدْ لَهَوْتُ بِهِنّ حِيناً ** نَوَاعِمُ في المُرُوطِ، وفي الرِّيَاطِ
  139. أَقِلّي عليّ اللّوْمَ يا ابنَةَ مُنْذِرِ ** ونامي، فإن لم تَشْتَهِي النّوْمَ فاسْهَرِي
  140. أَمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى ** فَلَمْ يَسْتَبينوا النّصْحَ إلاّ ضُحَى الغَدِ
  141. وَساحِرةِ العَيْنَيْن لا تعرف السِّحْرا ** تُواصِلُني سِراً وتقتلني جَهْرا
  142. أُحِبُّ الَّتي صَدَّتْ وَقالَتْ لتِرْبِها: ** دَعيهِ الثُّريَّا مِنْهُ أَقْرَبُ مِنْ وَصْلي
  143. تَبَدّتْ لَنَا كالشّمْسِ تَحْتَ غَمَامَةٍ ** بَدَا حَاجِبٌ مِنْهَا، وَضَنَّتْ بِحَاجِبِ
  144. تَذَكّرَ بَعْدَمَا شَطّتْ نُجودَا ** وَكَانَتْ تَيّمَتْ قَلبي وَلِيدَا
  145. لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ حَقّاً لَمَا نَبا ** عَلَيَّ لِسَاني في الخُطُوبِ ولا يَدِي
  146. وَلجّ بِكَ الهجْرانُ، حتَّى كَأنّما ** تَرَى المَوْتَ في البَيْتِ الذي كُنْتَ تَأْلَفُ
  147. هَامَ الفُؤادُ بِذِكْرِهِنّ، وقد مَضَتْ ** بِاللّيْلِ أَجْنِحَةُ النجومِ، فَمَالا
  148. كَذَبْتُمُ، وَبَيْتِ اللَّهِ، حتى تُعالجوا ** قَوادِمَ حَربٍ لا تلِينُ ولا تَمري
  149. تَغَيّرَ الرّسْمُ من سَلمى بِأَحْفَارِ ** وَأَقْفَرَتْ من سُليمى دِمْنَةُ الدّارِ
  150. كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةً ** وَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
  151. خَبَرٌ جَلا صَدَأَ القُلوبِ ضِياؤُهُ ** إِذ لاحَ أَنَّ الصِدقَ مِنهُ نَهارُ
  152. لَحِقنا بِأُخراهُم وَقَد حَوَّمَ الهَوى ** قُلوباً عَهِدنا طَيرَها وَهيَ وُقَّعُ
  153. لَولا العُيونُ وَتُفّاحُ الخُدودِ إِذاً ** ما كانَ يَحسُدُ أَعمى مَن لَهُ بَصَرُ
  154. أَما كَفى البَينُ أَن أُرمى بِأَسهُمِهِ ** حَتّى رَماني بِلَحظِ الأَعيُنِ النُجُلِ
  155. لا وصلَ إذ صرمتْ هندٌ ولو وقفتْ ** لاستفتنتني وذا المسحينِ في القوسِ
  156. إنّي إذا بسطَ الرّماةُ لغلوِهم ** عندَ الحفاظِ غلوتُ كلَّ مغالِي
  157. ما هاجَ شوقكَ من رسومِ ديارِ ** بلوَى عنيقٍ أو بصلبِ مطارِ
  158. أغرَّكِ منّي أنَّما قادَنِي الهوَى ** إليكِ وما عهدٌ لكنَّ بدائمِ
  159. فإنَّ التي ضرتكَ لوْ ذقتَ طعمها ** عليكَ منَ الأعباءِ يومَ التخاصمِ
  160. أنا الضامنُ الراعي عليهمْ وإنما ** يدافعُ عنْ أحسابهمْ أنا أوْ مثلي
  161. حبيباً دعا والرملُ بيني وبينهُ ** فأسمعني سقياً لذلكَ داعيا
  162. تظلُّ المخدراتُ لهُ سجوداً ** حمى الطرقَ المقانبَ والتجارا
  163. وإنّي لأهواها وأهوى لُقِيَّها ** كما يشتهي الصادي الشرابَ المبرَّدا
  164. أفاتكةَ الألحاظ ناسكةَ الهوى ** وَرِعْتِ ولكنْ لَحْظُ عَيْنِكِ خاطئُ
  165. مَضى مَن كانَ يَحمِلُ كُلَّ ثِقلٍ ** وَيَسبِقُ فَضلُ نائِلِهِ السُؤالا
  166. وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُها ** وَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
  167. يا بيتَ عاتِكةَ الذي أتعَزَّلُ ** حذَرَ العِدى وبهِ الفؤادُ مُوَكَّلُ
  168. هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت ** بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
  169. سَأَعُدُّ ما أَلقى فَإِن كَذَّبتِني ** فَسَلي الدُموعَ فَإِنَّها لا تَكذِبُ
  170. هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّ ** أم عدا سهمُهُ فؤادَ رَميِّ
  171. سَقى اللَّهُ عَيناً عَذبَةَ الدَّمعِ أَن بَكَتْ ** حظاراً بها للجسم قلبٌ مُتَيّمُ
  172. غُرَّتْ بترجيمِ الظنون فأخطأتْ ** والظنُّ يُخطِئُ مرةً ويُصيبُ
  173. فَلا يَسمَعَن سِرّي وَسِرَّكِ ثالِثٌ ** أَلّا كُلُّ سِرٍّ جاوَزَ اِثنَينِ شائِعُ
  174. أزورُ بيوتاً لاصِقاتٍ ببيتِها ** ونفسيَ في البيتِ الذي لا أزورُ
  175. أهُمُّ لأنسى ذِكرَها فيشُوقُني ** رفاقٌ إلى أهلِ الحجازِ نَوازِعُ
  176. إنَّ السماءَ لنا عليكَ نجومها ** والشمسَ مشرقةً وكلَّ هلالِ
  177. يَموتُ الهَوى مِنّي إِذا ما لَقيتُها ** وَيَحيا إِذا فارَقتُها فَيَعودُ
  178. عَلَيَّ نَحتُ القَوافي مِن مَقاطِعِها ** وَما عَلَيَّ لَهُم أَن تَفهَمَ البَقَرُ
  179. كَأَنَّ سُقوطَ القَطرِ فيها إِذا اِنثَنى ** إِلَيها سُقوطُ اللُؤلُؤِ المُتَحَدِّرِ
  180. فكيفَ تلومُ النَّفسَ فيما هجرتَها ** وللقلبُ فيما لمتَها كانَ أذنَبا
  181. منعَّمةٌ يُصبي الحليمَ كلامُها ** تمايلُ في الرُّكنينِ منها تبختُرا
  182. أنارٌ بدتْ بينَ المسنَّاةِ والحِمى ** لعينكَ أم برقٌ تلألأ لامِعُ
  183. بعينيكَ زالَ الحيُّ منها لنيَّةٍ ** قذوفٍ تشوقُ الآلفَ المتطرِّبا
  184. كلفتُ بها لا حبَّ من كان قبلها ** وكلُّ محبٍّ لا محالةَ آلفُ
  185. أجدَّكَ شاقتكَ الحمولُ البواكرُ ** نعمْ ثمَّ لمْ يعذركَ بالبينِ عاذِرُ
  186. صحا القلبُ عنْ ذكرِ الصِّبا غيرَ أنَّني ** تذكرني ليلى البروقُ اللَّوامِحُ
  187. مَابَالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذِيلا ** أَقَذىً بِعَيْنِكَ أَمْ أَرَدْتَ رَحيلا
  188. عسى للصّبا عِلْمٌ برَسْمِ المعالمِ ** فَتُبْرِدَ حَرّاً من صَبَابَةِ هائمِ
  189. أحبُّكِ إنَّ الحبُّ داعيةُ الهوَى ** وقدْ كادَ ما بينِي وبينكِ يبرَحُ
  190. إلى اللهِ أشكوُ أنَّ بالغورِ حاجةً ** وأخرى إذا أبصرتُ نجداً بدا ليا
  191. أُعَلِّمُه الرمايَة كُلَّ يَومٍ ** فَلَمّا اشتدَّ ساعِدهُ رَماني
  192. وَحورٍ قد خَزَرتُ لهن طَرفي ** لذيذاتٍ المَودَّةِ والعِناقِ
  193. هاجَ لكَ الشَّوقُ من ريحانَة الطَّربا ** إذْ فارقتكَ وأمستْ دارُها غرَبا
  194. طربتَ وعنّاك الهوى والتَّطرُّبُ ** وعادتكُ أحزانٌ تشوقُ وتنصبُ
  195. وَلَمّا رَأَيتُ الشَوقَ مِنّي سَفاهَةً ** وَأَنَّ بُكائي عَن سَبيلِيَ شاغِلي
  196. سَألْتُ فلمْ تكُلِّمْني الرُّسومُ ** فَظَلْتُ كأنَّني فيها سَقِيمُ
  197. كلَّفَني القَلبُ فَلَم أَجهَلِ ** عَهدَ الصِبا في الساِفِ الأَولِ
  198. زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُ ** إِلا المباسِمُ والأَلحاظُ والطُّرَرُ
  199. وما عنْ قلًى هجرانُها غيرَ أنَّهُ ** عداني ارتقابي قومَها وارتقابُها
  200. وقدْ كنتُ لا حبٌّ كحبِّي مضمرٌ ** يعدُّ ولا إلفٌ كما كنتُ آلفُ
  201. فقلتُ لها أُوبي فقدْ فاتنا الصِّبا ** وآذنَ ريعانُ الشَّبابِ فأدبَرا
  202. ألا يا اسلمي ذاتَ الدَّماليجِ والعقدِ ** وذاتَ الثَّنايا الغرِّ والفاحمِ الجعْدِ
  203. ماذا تذكَّرُ مِن هنيدةَ بعدَما ** قطعَ التَّجنُّب هاجَ مَن يتذكَّرُ
  204. يقرُّ بعيني أنْ أرى البرقَ نحوَها ** يلوحُ لنا أوْ أنْ تهبُّ جنُوبُ
  205. والباذلينَ نفوسهم لنبيِّهم ** يومَ الهياجِ وقبَّةِ الجَبَّارِ
  206. هلْ حبلُ رملةَ قبلَ البينِ مبتورُ ** أمْ أنتَ بالحلمِ بعدَ الجهلِ معذورُ
  207. وَحورٍ قد خَزَرتُ لهن طَرفي ** لذيذاتٍ المَودَّةِ والعِناقِ
  208. طحا بكَ قلبٌ في الحسانِ طروبُ ** بعيدَ الشبابِ عصرَ حَانَ مشيبُ
  209. كأنَّ ذكيَّ المسكِ باللَّيلِ ريحُهُ ** يصفقُ في إبريقِ جعدٍ منطقِ
  210. هلاَّ يهيجُ شوقكَ الطَّلَلُ ** أمْ لا يفرّطُ شيخَكَ الغَزَلُ
  211. ذهبتَ من الهجرانِ في غيرِ مذهبِ ** ولمْ يكُ حقاً طولُ هذا التجنبِ
  212. يَلحى عَلى ذاكَ أَصحابي فَقُلتُ لَهُم ** ذاكُم زَمانٌ وَهَذا بَعدَهُ عُصُرُ
  213. وقدْ كانَ أيَّامُ الغواني ضمانةً ** منَ الدَّاءِ يعيا بالشِّفاءِ طبِيبُها
  214. ينطقنَ معروفاً وهنَّ نواعمٌ ** بيضُ الوجوه نواعُم الأجسادِ
  215. بانَ الخليطُ فهالتكَ التَّهاويلُ ** والشَّوقُ محتضرٌ والقلبُ متبولُ
  216. سَلا كُلُّ ذي وُدٍّ عَلِمتُ مَكانَهُ ** وَأَنتَ بِها حَتّى المَماتِ مُوَكَّلُ
  217. هلْ للشَّبابِ الذي قدْ فاتَ مردودُ ** أمْ هلْ لرأسكَ بعدَ الشَّيبِ تجدِيدُ
  218. منازلَ هندٍ ليتَ أنِّي لمْ أكنْ ** عهدتُ بها هنداً ولمْ أدرِ ما هِيا
  219. غدتْ عذَّالتايَ فقلتُ مهلاً ** أفي وجدٍ بليلى تعذُلاني
  220. نأتكَ أمامَةُ إلا سؤالا ** وإلاَّ خيالاً يوافي خيالا
  221. ألا صرمتْ حبائلنا جنوبُ ** ففرعنا ومالَ بها قضيبُ
  222. لمنِ الديارُ بتولعٍ فيبوسِ ** فبياضُ ريطةَ غيرُ ذاتِ أنيسِ
  223. أرقتُ لبرقٍ آخرِ الليلِ دونهُ ** رضامٌ وهضبٌ دونَ رمانَ أفيحُ
  224. يا عينُ بكي توبةَ بن الحميرِ ** بسحٍّ كفيضِ الجدولِ المتفجرِ
  225. أناةٌ عليها لؤلؤٌ وزبرجدٌ ** ونظمٌ كأجوازِ الجرادِ مفصلُ
  226. بِمَحْبِسَنا الكَتائِبَ إنَّ قَوْمِي ** لهُمْ زَنْدٌ غَداةَ النَّاسِ واري
  227. أحقّاً أنَّ جيرتَنا استقلُّوا ** فنيَّتنا ونيَّتهم فريقُ
  228. نأتكَ سليمى دارَها لا تزورُها ** وشطَّ بها عنكَ النَّوى وأميرُها
  229. ألا يا بيتُ بالعلياءِ بيْتُ ** ولولا حبُّ أهلكَ ما أتيْتُ
  230. أنا ابنُ جَلا وطلاّعِ الثَّنايا ** متى أضعِ العمامةَ تعرفوني
  231. أَرِقتُ لِبَرقٍ دونَهُ شَدَوانِ ** يَمانٍ وَأَهوى البَرقَ كُلَّ يَمانِ
  232. دعانيَ أُعطِ الحبَّ فضلَ مقادتي ** ويقضي عليَّ الوجد ما كان قاضيا
  233. أَمُسْتَعْبِرٌ بالدارِ يبكي من الهوى ** أم آخرُ يبكي شَجوَهُ ويَهيمُ
  234. بأطيبَ من فيها وما ذقتُ طعمَهُ ** ولكنّني بالطيرِ والناسِ عارفُ
  235. وفي ضُلوعِكَ قَلبٌ حَشوُهُ هِمَمٌ ** وبَينَ عَينَيكَ عَزمٌ نَوْمُهُ سَهَرُ
  236. إنَّ المها تُمْهي سيوفَ جفونها ** فَحَذارِ منها لو يُطاقُ حِذارُ
  237. حبيبٌ إلى البِيضِ الأوانسِ نازلٌ ** ليَ الجاهُ من ألبابِها كلَّ منزِلِ
  238. ما ضرَّ جيرانَنا إذا انتجَعوا ** لو أنّهمْ قبلَ بينِهمْ ربَعُوا
  239. أمَنْزلَتَيْ مَيٍّ على القِدَمِ اسْلَما ** فقدْ هِجْتُما للشوقِ قَلباً مُتيَّما
  240. أفي كلِّ يومٍ حَبَّةُ القلبِ تُقرَعُ ** وعيني لبَينٍ من ذوي الوُدِّ تَدمَعُ
  241. وإِنَّ طَبِيباً يَشعَبُ القَلبَ بَعدَما ** تَصَدَّعَ مِن وَجدٍ بِهَا لَكَذوبُ
  242. إِذا غَدَرَت حَسناءُ وَفَّت بِعَهدِها ** فَمِن عَهدِها أَن لا يَدومَ لَها عَهدُ
  243. مَن كانَ فَوقَ مَحَلِّ الشَمسِ مَوضِعَهُ ** فَلَيسَ يَرفَعُهُ شَيءٌ وَلا يَضَعُ
  244. هَل في تَذَكُّرِ أَيّامِ الصِبا فَنَدُ ** أَم هَل لِما فاتَ مِن أَيّامِهِ رِدَدُ
  245. وَتَبسِمُ عَن عَذبِ اللِثاتِ كَأَنَّهُ ** أَقاحي الرُبى أَضحى وَظاهِرُهُ نَدِ
  246. وَكُلُّ مُحِبٍّ أَحدَثَ النَأيُ عِندَهُ ** سَلُوَّ فُؤادٍ غَيرَ حُبِّكِ ما يَسلو
  247. إِذا أَنا عَزَّيتُ الفُؤادَ عَنِ الصَبا ** أَبَت عَبَراتٌ بِالدُموعِ تَفوقُ
  248. يا دارَ مَيَّةَ بِالعَلياءِ فَالسَنَدِ ** أَقوَت وَطالَ عَلَيها سالِفُ الأَبَدِ
  249. هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَت ** بَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
  250. وَلا تَحسَبَنَّ المَجدَ زِقّاً وَقَينَةً ** فَما المَجدُ إِلّا السَيفُ وَالفَتكَةُ البِكرُ
  251. تعريتُ من قلبي الذي كان ضاحكاً ** فما ألْبَسُ الأجفْانَ إلا بواكيا
  252. للأقاحي بفيكِ نَوْرٌ ونورُ ** ما كذا تَسْنَحُ المهاةُ النّفُورُ
  253. يا للرجالِ لهَمٍّ باتَ يسلبُني ** لُبِّي ويَحلُبُ عيني دِرّةً هَمَلا
  254. هل أقالَ الحِمامُ عَثرَةَ حَيٍّ ** أم عدا سهمُهُ فؤادَ رَميِّ
  255. أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ ** وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
  256. إِذا قُلتَ فَاِعلَم ما تَقولُ ولا تَكُن ** كَحاطِبِ لَيلٍ يِجمَعُ الدِقَّ والجَزلا
  257. فَوَاللهِ ما أَدري أَأَلحُبُّ شَفَّهُ ** فَسُلَّ عَلَيهِ جِسمُهُ أَم تَعَبَّدا
  258. تَصَيَّدُ أَلبابَ الرِجالِ بِأُنسِها ** وَيَقتُلُهُم مِنها التَدَلُّلُ وَالنَغمُ
  259. يفلِّجنَ الشِّفاهَ عن أقحوانٍ ** جلاهُ غبَّ ساريةٍ قطارُ
  260. وَلا خيرَ فِي حِلمٍ إِذَا لَم تَكُن لَهُ ** بَوَادِرُ تَحمي صَفوَهُ أَن يُكَدَّرا
  261. وَفي الحُدوجِ عَروبٌ غَيرُ فاحِشَةٍ ** رَيّا الرَوادِفِ يَعشى دونَها البَصَرُ
  262. أُعاذِلَ قَومي فَاِعذُلي الآنَ أَو ذَري ** فَلَستُ وَإِن أَقصَرتِ عَنّي بِمُقصِرِ
  263. أسائلةٌ عميرةُ عن أبيها ** خلالَ الجيشِ تعترفُ الرِّكابا
  264. وعدتكَ ثمَّتَ أخلفتْ موعودها ** ولعلَّ ما منعتكَ ليسَ بضائرِ
  265. وغيَّرها ما غيَّر النَّاسَ قبلها ** فبانتْ وحاجاتُ النُّفوسِ تصيبها
  266. فَما بَلَغَت كَفُّ اِمرِئٍ مُتَناوِلٍ ** مِنَ المَجدِ إِلّا حَيثُ ما نِلتَ أَطوَلُ
  267. طربتُ وهاجَ الشَّوقُ منّي وربَّما ** طربتُ فأبكاني الحمامُ الهواتفُ
  268. إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِنفَرَقا ** وَعُلِّقَ القَلبُ مِن أَسماءَ ما عَلِقا
  269. كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِم ** وَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
  270. وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ ** يَحورُ رَماداً بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ
  271. زُجَلٌ وَرُفِّعَ في ظِلالِ حُدوجِها ** بيضُ الخُدودِ حَديثُهُنَّ رَخيمُ
  272. رأيتَ المنايا شارعاتٍ فلا تكنْ ** لها سنناً نصباً وخلِّ مجالَها
  273. صفوحٌ فما تلقاكَ إلاَّ بخيلَةً ** فمنْ ملَّ مِنها ذلكَ الوصلَ ملَّتِ
  274. قامَتْ تُريكَ شَتيتَ النبْتِ ذا أشُرٍ ** كأنّهُ من سَواري صيِّفٍ برَدُ
  275. _- معلقة : لبيد بن ربيعة ===
  276. يا سائلي عن سرِّ من أَحْبَبْتُهُ ** السرُّ عندي مَيِّتُ الإِحياءِ
  277. وفي الهوادجِ غزلانٌ منعَّمةٌ ** تحكي الزَّبرجدَ والياقوتَ والذَّهَبا
  278. هل أنتَ مطيعِي أيَّها القلبُ عنوةً ** ولم تلحُ نفْساً لم تلَمْ في احتيالِها
  279. يلومكَ في ليلَى وعقلكَ عندَها ** رجالٌ ولم تذهبْ لهمْ بعقولِ
  280. وَأَهْوَنُ مَا لاَقَيْتَ مَا عَزَّ دَفْعُهُ ** وَقدْ يَصْعُبُ الأَمْرُ الأَشَدُّ فَيَسْهُلُ
  281. تَعَجَّبُ مِنْ شَوْقِي وَما طالَ نَأْيُها ** وغَيْرُ حَبِيبِ النَّفْسِ مَنْ لا يَشُوقُها
  282. لا قَلبَ لي فأَعي المَلامَ فانَّني ** أَودَعته بالأَمسِ عند مودِّعي
  283. وَميَّلكَ الواشي إِلى الصَدِّ وَالنَوى ** وَلا عَجَبٌ لِلغُصنِ أَن يَتَميَّلا
  284. تَذَكَّرتَ حُبّي وَاِعتَراكَ خبالُها ** وَهَيهاتَ حُبّي لَيسَ يُرجى وِصالُها
  285. لَياليَ نَلهو بالشَبابِ وَنتَّقي ** العيونَ وَلا نُفشي الحَديثَ المكَتَّما
  286. صحا القلبُ عن سلمى وملَّ العواذلُ ** وما كادَ لأياً حبُّ سلمى يزايلُ
  287. خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى أُمِّ جُندَبِ ** نُقَضِّ لُباناتِ الفُؤادِ المُعَذَّبِ
  288. فَإِنَّ القَريبَ مَن يُقَرِّبُ نَفسَهُ ** لَعَمرُ أَبيكَ الخَيرَ لا مَن تَنَسَّبا
  289. طَرِبتَ وَهاجَتكَ الظِباءُ السَوارِحُ ** غَداةَ غَدَت مِنها سَنيحٌ وَبارِحُ
  290. مِن رِجالٍ كانوا جِبالاً بُحوراً ** فَهُمُ اليَومَ صُحبُ آلِ ثَمودِ
  291. هَل عِندَ عَمرَةَ مِن بَتاتِ مُسافِرِ ** ذي حاجَةٍ مُتَرَوَّحٍ اَو باكِرِ
  292. ذَهَبَ الشَبابُ وَفاتَ مِنّي ما مَضى ** وَنَضا زُهَيرَ كَريهَتي وَتَبَطُّلي
  293. أَجارَتَنا هَل لَيلُ ذي البَثِّ راقِدُ ** أَمِ النَومُ إِلّا تارِكاً ما أُراوِدُ
  294. أَبِالصُرمِ مِن أَسماءَ حَدَّثَكَ الَّذي ** جَرى بَينَنا يَومَ اِستَقَلَّت رِكابُها
  295. وَحَديثَها الحَسَنُ الجَميلُ وَعَقلَها ** ذاكَ الأَصيلُ إِذا أَرَدتَ مِحالَها
  296. مُقنِعَةً في اِعتِدالِ الخَلقِ خَرعَبَةً ** تَكسو التَرائِبَ ياقوتاً وَمرجانا
  297. إِنّي اِمروءٌ لَم يَخُن وُدّي مُكاذَبَةٌ ** وَلا الغِنى حِفظَ أَهلِ الوُدِّ يُنسيني
  298. فقُلْتُ لهَا إلاّ تَنَاهَى فَإنَّني ** أخُو النكرِ حتَّى تَقْرعِي السِنَّ مِنْ نَدَمْ
  299. مُنعَّمةٌ لمْ تلْقَ في العيْشِ تَرْحَةً ** ولَمْ تلْق بُؤْساً عنْدَ ذاكَ فتَجْزَعا
  300. أمنْ ريحانَةَ الداعِي السَميْعُ ** يُؤَّرِّقُنِي وأَصحَابِي هُجُوعُ
  301. كَأَنَّ مُثارَ النَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِم ** وَأَسيافَنا لَيلٌ تَهاوى كَواكِبُه
  302. يُمضي لك السيفُ ما تَنْويهِ والقلمُ ** وَيَسْتَقِلّ برضوَى هَمُّكَ الجَمَمُ
  303. صرمتكَ جمرةُ واستبدَّ بدارها ** وعدتْ عوادي الحربِ دونَ مزارها
  304. ما لي بِعادِيَةِ الأَيّامِ مِن قِبَلِ ** لَم يَثنِ كَيدَ النَوى كَيدي وَلا حِيَلي
  305. هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةً ** وَإِنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقِيا
  306. عَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ ** وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ
  307. وبُدّلَتْ مِنْ أَهْلِها وُحوشاً ** وغَيّرَتْ حَالَها الخُطُوبُ
  308. ما مثلُ قَوْمِي قومٌ، إذا غَضِبُوا ** عِنْدَ قِرَاعِ الحُرُوبِ، تَنْصَرِفُ
  309. جَمُوعُ خِلالِ الخَيْرِ مِنْ كُلّ جَانِبٍ ** إذا حَالَ مَكْرُوهٌ بِهِنّ ذَهُوبُ
  310. نظرْتُ وصُحبَتي بقصورِ حَجْرٍ ** برَيّا الطرْفِ غائرةَ الحِجاجِ
  311. تَميحُ بِمِسواكِ الأَراكِ بَنانُها ** رُضابَ النَدى عَن أُقحُوانٍ مُفَلَّجِ
  312. لَقَد طالَبتُها وَلِكُلِّ شَيءٍ ** وَإِن طالَت لَجاجَتُهُ اِنتِهاءُ
  313. نأتْكَ أمامَةُ إلاَّ سُؤالا ** وأعقبكَ الهجرُ منها الوِصَالا
  314. ألم ترها تريكَ غداةَ بانَتْ ** بملءِ العينِ منْ كرَمٍ وحُسْنِ
  315. كأنَّ سنا ناديهمَا كلَّ شتوةٍ ** سنَا البرقِ يبدو للعيونِ النواظِرِ
  316. أمِن آلِ ليْلى عرفتَ الديارا ** بحيثُ الشقيقُ خلاءُ قفارا
  317. هل بالمنازلِ إنْ كلمتها خرسُ ** أمْ ما بيانُ أثافٍ بينَها قبسُ
  318. أبينتَ رسمَ الدَّار أمْ لم تبينِ ** لسلمى عفتْ بينَ الكلابِ وتيمنِ
  319. ذكرتُ الصِّبا فانهلَّتِ العينُ تذرفُ ** وراجعكَ الشَّوقُ الذي كنتَ تعرفُ
  320. تسبي القلوبَ فمنْ زوَّارها دنفٌ ** يعتدُّ آخرَ دنياهُ ومقتولُ
  321. يكادُ القلبُ من طربٍ إليهمْ ** ومن طولِ الصَّبابةِ يُستطارُ
  322. ألا يا لقومٍ والسفاهةُ كاسمها ** أعائدتي من حبِّ سلمى عوائدي
  323. قفي نسألكِ هلْ أحدثتِ صرماً ** لوشكِ البينِ أم خنتِ الأمينا
  324. ما هاجَكَ اليومَ من رسمٍ وأطلالِ ** منها مبينٌ ومنها دارسٌ بالِ
  325. ألا صرمتُ منْ سلْمَى الزمامَا ** ولمْ تنجدْ لمَا يبغَى قواما
  326. أمنْ منزلٍ عافٍ ومنْ رسمِ أطلالِ ** بكيتُ وهلْ يبكي منَ الشَّوقِ أمثالي
  327. ألا عتبتْ عليَّ اليومَ عِرسي ** وقدْ هبَّتْ بليلٍ تشتَكيني
  328. إذا أنتَ حمَّلتَ الخؤونَ أمانةً ** فإنَّكَ قدْ أسندْتها شرَّ مسندِ
  329. فيهنَّ هندٌ وقدْ هامَ الفؤادُ بها ** بيضاءُ آنسةٌ بالحسنِ موسومَهْ
  330. أيَّتها النَّفسُ أجمِلي جزعا ** إنَّ الذي تحذرينَ قد وقعا
  331. هلْ عاجلٌ منْ متاعِ الحيِّ منظورُ ** أمْ بيتُ دومةَ بعدَ الإلفِ مهجورُ
  332. أَلا أَيُّها القَلبُ المُقيمُ عَلى الهَوى ** إِلى أَيِّ حينٍ مِنكَ هَذا التَصَدُّدُ
  333. وَحَسناءَ لَم تُحسِن صَنيعاً وَرُبَّما ** صَبَوتُ إِلى حَسناءَ سَيءٌ صَنيعُها
  334. عَلاقَةُ حُبٍّ كُنتُ أَكتُمُ بَثَّها ** إِلى أَن أَذاعَتها الدُموعُ الهَوامِعُ
  335. هاجَ رَسمٌ دارِسٌ طَرَباً ** فطويلا ظَلتَ مُكتَئِبا
  336. وتبسمُ عنْ غرِّ الثنايا مفلجٍ ** كنورِ الأقاحِي في دماثِ الشقائقِ
  337. كأنَّما يومِي حولٌ إذا ** لمْ أشهدِ اللهوَ ولمْ ألْعَبِ
  338. توقفتُ في دارِ الجميعِ وقدْ ** جالتْ شؤونُ الرأسِ بالدمعِ
  339. قاتلَها اللهُ تلْحاني وقد علمتْ ** أنِّي لنفسيَ إفسادي وإصلاحي
  340. أَلَم تَعلَما أَنَّ المَلاَمَةَ نَفعُها ** قَلِيلُ إِذَا ما الشَيءُ وَلّى فَأَدبَرا
  341. تَذَكَّرتُ وَالذّكرَى تُهيِّجُ للفَتَى ** وَمِن حَاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
  342. فإنكَ بعد اللهِ أنتَ أميرُها ** وقنعانها في كلِّ خوفٍ ومرغبِ
  343. شطّتْ بجمرةَ دارٌ بعدَ إلمامِ ** نأيُّ وطولُ بعادٍ بينَ أقوامِ
  344. قَذىً بِعَينِكِ أَم بِالعَينِ عُوّارُ ** أَم ذَرَفَت إِذ خَلَت مِن أَهلِها الدارُ
  345. أسألتني بركائبٍ ورحالها ** ونسيتِ قتلَ فوارسِ الأرباعِ
  346. أتهجرُ أمْ لا اليومَ من أنتَ عاشقهْ ** ومن أنتَ مشتاقٌ إليهِ وشائقُهْ
  347. إنِّي على رغمِ الوشاةِ لقائلٌ ** سقى الجارتينِ العارضُ المتهلِّلُ
  348. منازلُ من هندٍ وكان أميرها ** إذا ما أحسَّ القيظَ تلكَ مصايرهْ
  349. وإذ هيَ عذبةُ الأنيابِ خودٌ ** تُعيشُ بريقها العطشَ المجودا
  350. ألم تعلمي والعلمُ ينفعُ أهلهُ ** وليسَ الذي يدري كآخرَ لا يدري
  351. سَحَرت وَقَد قَتَلت لِحاظ جُفونُه ** أَوَما كَفاها القَتل حَتّى تَسحَرا
  352. أَعوامُ وَصلٍ كانَ يُنسي طولَها ** ذِكرُ النَوى فَكَأَنَّها أَيّامُ
  353. كمْ منْ جميعِ الشمْلِ ملْتَئِمِ الهَوى ** كانوا كذلكَ قبلَهمْ فتصدَّعُوا
  354. الصمت خنقا
  355. يُريكَ هُدى الطَريقِ وَلا تَعَنّى ** وَقَد يَشفي العَمى خُبرُ الهُداةِ
  356. أَلا يا لِقَلبٍ قَد أَشَتَّ بِهِ الهَوى ** ذَرِ الشَوقَ لا يَذهَب بِكَ الشَوقُ مَذهَبا
  357. هُوَ العَسَلُ الماذِيُّ حِلماً وَشيمَةً ** وَلَيثٌ إِذا لاقى العُداةَ قَطوبُ
  358. أَمَا وَالْهَوى يَوْمَ اسْتَقَلَّ فَريقُها ** لَقَدْ حَمَّلَتْني لَوْعَةً لا أُطيقُها
  359. أَيَا بَيْنُ ما سُلِّطْتَ إلاّ عَلَى ظُلْمي ** وَيَا حُبُّ ما أَبْقَيْتَ مِنّي سِوى الْوَهْمِ
  360. وَإِنّي بِما بَينَ الضُلوعِ مِن امرىءٍ ** إِذا ما تَنازَعنا الحَديثَ لعارِفُ
  361. يا دارَ عمرةَ منْ محتلِّهَا الجرعَا ** هاجَتْ لي الهمَّ والأحزانَ والوجعَا
  362. هل للعواذلِ من ناهٍ فيزجرها ** إن العواذلَ منها الجور واللسنُ
  363. لعلَّكَ مشتاقُ ومبدٍ صبابةً ** ومظهرُ شكوًى إن أناسٌ تفرَّقوا
  364. علقتُ الهوى منها وليداً فلم يزلْ ** إلى اليومِ ينمي حبُّها ويزيدُ
  365. إنّ طُولَ الحياةِ غَيْرُ سُعودِ ** وَضَلالٌ تأميلُ طُولِ الخلودِ
  366. أَلاَ لا أَرى الأيّامَ يُقضَى عَجِيبُها ** بِطولٍ، وَلاَ الأحداثَ تُفْنى خُطُوبُها
  367. معلقة الحارث بن حلزة اليشكري =======
  368. لمنِ الدِّيارُ عفونَ بالحبسِ ** آياتها كمهارقِ الفرسِ
  369. مالَنا كُلُّنا جَوٍ يا رَسولُ ** أَنا أَهوى وَقَلبُكَ المَتبولُ
  370. صَحا القَلبُ عَن سَلمى وَأَقصَرَ باطِلُه ** وَعُرِّيَ أَفراسُ الصِبا وَرَواحِلُه
  371. إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِنفَرَقا ** وَعُلِّقَ القَلبُ مِن أَسماءَ ما عَلِقا