للتسجيل اضغط هـنـا



مجلس نفحات ايمانية {ربنا آتنا في الدنيا حسـنة و في الآخرة حسـنة و قنا عذاب النار } ,,,,, على مذهب أهل السنّه و الجماعه


إضافة رد
#1  
قديم 24-06-2018, 08:26 PM
ッ ѕмιℓє متصل الآن
Egypt     Female
لوني المفضل Darksalmon
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل : Jan 2016
 فترة الأقامة : 935 يوم
 أخر زيارة : اليوم (04:43 PM)
 الإقامة : الاسكندريةة
 المشاركات : 25,898 [ + ]
 التقييم : 486675130
 معدل التقييم : ッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي نبي الله نوح عليه السلام



نبي الله نوح عليه السلام



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وبعد:

فإن نُوحاً عليه السلام من أُولي العزم من الرسل، وهو الأب الثاني للبشر صلى الله عليه وسلم.



روى ابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة أن رجلًا قال: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، مُكَلَّمٌ»، قَالَ: فَكَمْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نُوحٍ؟ قَالَ: «عَشَرَةُ قُرُونٍ»[1].



وروى الطبري في تفسيره عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين»[2].



«فإن كان المراد بالقرن مائة سنة، كما هو المتبادر عند كثير من الناس، فبينهما ألف سنة لا محالة، لكن لا ينفي أن يكون أكثر باعتبار ما قيد به ابن عباس بالإسلام، إذ قد يكون بينهما قرون أُخر متأخرة لم يكونوا على الإسلام، لكن حديث أبي أمامة يدل على الحصر في عشرة قرون، وزادنا ابن عباس أنهم كلهم على الإسلام، وهذا يرد قول من زعم من أهل التواريخ وغيرهم من أهل الكتاب أن قابيل وبنيه عبدوا النار.. والله أعلم.



وإن كان المراد بالقرن الجيل من الناس كما في قوله تعالى: ﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ﴾ [الإسراء: 17]، وقوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴾ [المؤمنون: 31]، وكقوله عليه السلام: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي... الحديث»[3]، فقد كان الجيل قبل نوح يعمرون الدهور الطويلة، فعلى هذا يكون بين آدم ونوح ألوف من السنين. والله أعلم.



وبالجملة فنوح عليه السلام إنما بعثه الله لما انتشر الفساد في الأرض، وعُبدت الأصنام والطواغيت، وشرع الناس في الضلالة والكفر، فبعثه الله رحمة للعباد، فكان أول رسول بُعث إلى أهل الأرض، كما يقول له أهل الموقف يوم القيامة.



روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة: «فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ! أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَا يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَنَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلى أَهْلِ الأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَمَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ.. الحديث»[4].



وكان قومه يُقال لهم: بنو راسب، فيما ذكره ابن جرير وغيره، واختلفوا في مقدار سنه يوم بُعث، فقيل: كان ابن خمسين سنة، وقيل ابن ثلاثمائة وخمسين سنة، وقيل ابن أربعمائة وثمانين سنة، حكاها ابن جرير وعزا الثالث منها إلى ابن عباس.



وقد ذكر الله قصة نوح وما كان من قومه، وما أنزل بمن كفر به من العذاب بالطوفان، وكيف أنجاه وأصحاب السفينة في غير ما موضع من كتابه كما في سورة الأعراف، ويونس، وهود، والأنبياء، والمؤمنون، والشعراء، والعنكبوت، والصافات.



وقد تقدم عن ابن عباس أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام، وذكرنا أن المراد بالقرن الجيل، أو المدة على ما سلف، ثم بعد تلك القرون الصالحة حدثت أمور اقتضت أن آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى عبادة الأصنام، وكان سبب ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس عند تفسير قوله تعالى: ﴿ وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ﴾ [نوح: 23]، قال: هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابًا وسموها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك، ونسخ العلم عُبدت، قال ابن عباس: وصارت هذه الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد[5].



وكل صنم من الأصنام السابقة عبده طائفة من الناس، وقد ذُكر أنه لما تطاولت العهود والأزمان، جعلوا تلك الصور تماثيل مجسدة ليكون أثبت لها، ثم عُبدت بعد ذلك من دون الله عز وجل.



وقد ثبت في الصحيحين من حديث عائشة أن أم سلمة وأم حبيبة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»[6].



فلما بعث الله نوحًا عليه السلام، دعاهم إلى إفراد العبادة لله وحده لا شريك له، وأن لا يعبدوا معه صنمًا، ولا تمثالًا، ولا طاغوتًا، وأن يعترفوا بوحدانيته، وأنه لا إله غيره، ولا رب سواه، كما أمر الله تعالى من بعده من الرسل الذين كلهم من ذريته، قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴾ [الصافات: 77].



وذكر تعالى أنه دعاهم إلى الله بأنواع الدعوة في الليل والنهار، والسر والإجهار، بالترغيب والترهيب أخرى، وكل هذا لم ينجح فيهم، بل استمر أكثرهم على الضلالة والطغيان، وعبادة الأصنام والأوثان، ونصبوا له العداوة في كل وقت وأوان، وتنقصوه، وتنقصوا من آمن به، وتوعدوهم بالرجم والإخراج، ونالوا منهم وبالغوا في أمرهم.



وقد تطاول الزمان والمجادلة بينه وبينهم، كما قال تعالى: ﴿ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 14]، أي ومع هذه المدة الطويلة، فما آمن به إلا القليل منهم، وكان كلما انقرض جيل وصوا من بعدهم ترك الإيمان به ومحاربته ومخالفته، وكان الوالد إذا بلغ ولده وعقل عنه كلامه، وصاه فيما بينه وبينه أن لا يؤمن بنوح أبدًا ما عاش، ودائمًا ما بقي، وكانت سجاياهم تأبى الإيمان واتباع الحق.



ولما يئس نوح عليه السلام من صلاحهم، وفلاحهم، ورأى أنه لا خير فيهم، وتوصلوا إلى أذيته، ومخالفته، وتكذيبه بكل طريق من فعال ومقال، دعا عليهم دعوة غضب لله، فلبى الله دعوته، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ * وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ﴾ [الصافات: 75-76].



وقال تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء:117-118]، فاجتمع عليهم خطاياهم من كفرهم وفجورهم، ودعوة نبيهم عليهم، فعند ذلك أمره الله تعالى أن يصنع الفلك وهي السفينة العظيمة التي لم يكن لها نظير قبلها، ولا يكون بعدها مثلها، وأخبره الله تعالى أنه إذا جاء أمره، وحل بهم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين أنه لا يعاوده فيهم ولا يراجعه، فإنه لعله قد تدركه رقة على قومه عند معاينة العذاب النازل بهم، فإنه ليس الخبر كالمعاينة، قال تعالى: ﴿ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ * وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ ﴾ [هود:37-38].



وقد كان حالهم الكفر الغليظ، والعناد البالغ في الدنيا، وهكذا في الآخرة، فإنهم يجحدون أيضًا أن يكون جاءهم من الله رسول، روى البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَجِيءُ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، مَا جَاءَنَا مِنْ نَبِيٍّ، فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَهُوَ قَولُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ﴾ [البقرة:143]»[7].



والوسط: العدل، فهذه الأمة تشهد على شهادة نبيها الصادق المصدوق بأن الله قد بعث نوحًا بالحق، وأنزل عليه الحق وأمره به، وأنه بلغه إلى أمته على أكمل الوجوه، وأتمها، وأنه لم يدع شيئًا مما ينفعهم في دينهم إلا وقد أمرهم به، ولا شيئًا مما قد يضرهم إلا وقد نهاهم عنه، وحذرهم منه، وهكذا شأن جميع الرسل.



ثم أمره الله تعالى أن يصنع السفينة، ويحمل فيها من كل زوجين اثنين من الحيوانات، وسائر ما فيه روح من المأكولات وغيرها لبقاء نسلها، وأن يحمل معه أهله أي أهل بيته ﴿ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ﴾ [المؤمنون: 27]، أي إلا من كان كافرًا، فإنه قد نفذت فيه الدعوة التي لا تُرد، ووجب عليه حلول البأس الذي لا يُرد، وأمره أن لا يراجعه فيهم إذا حل بهم ما يعانيه من العذاب العظيم، الذي قد حتمه عليهم الفَعَّال لما يريد.



قال تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا... ﴾ [المؤمنون: 26-27]، أي بأمرنا لك، وبمرأى منا لصنعتك لها ومشاهدتنا لذلك، لنرشدك إلى الصواب في صنعها، وقال تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ﴾ [المؤمنون: 27].



وفي الآية الأخرى: ﴿ وَمَنْ آَمَنَ وَمَا آَمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ﴾ [هود:40]، هذا مع طول المدة والمقام بين أظهرهم، ودعوتهم الأكيدة ليلًا ونهارًا، بضروب المقال، وفنون التلطفات، والتهديد، والوعيد تارة، والترغيب والوعد أخرى. قيل: عدد المؤمنين سبعة، وقيل: كانوا ثمانين نفسًا معهم نساؤهم، وأما امرأة نوح عليه السلام وهي أم أولاده كلهم، وهم: حام، وسام، ويافث، ويام، وهو الذي غرق، قيل إنها غرقت مع من غرق، وكانت ممن سبق عليه القول بكفرها.



قال تعالى عن نوح عليه السلام: ﴿ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴾ [نوح: 27-26]، وقد استجاب الله تعالى لدعوته فلم يبق منهم عين تطرف.



ثم ذكر الله تعالى مناشدة نوح ربه في ولده، وسؤاله له عن غرقه على وجه الاستعلام والاستكشاف، ووجه السؤال: إنك وعدتني بنجاة أهلي معي، وهو منهم وقد غرق، فأجيب بأنه ليس من أهلك، أي الذين وعدت بنجاتهم، أي: أما قلنا لك ﴿ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ ﴾ فكان هذا ممن سبق عليه القول منهم، بأنه سيغرق بكفره، ولهذا ساقته الأقدار إلى أن انحاز عن حوزة أهل الإيمان، فغرق مع حزبه أهل الكفر والطغيان، ثم قال سبحانه: ﴿ قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [هود: 48]، هذا أمر لنوح عليه السلام أن يهبط من السفينة التي كانت قد استقرت بعد سيرها العظيم على ظهر جبل الجودي، وهو جبل بأرض الجزيرة مشهور ﴿ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ ﴾ أي: اهبط سالمًا مباركًا عليك وعلى أمم ممن سيولد بعد، أي من أولادك، فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلًا ولا عقبًا سوى نوح عليه السلام، قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ ﴾ [الصافات: 77]، فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينتسبون إلى أولاد نوح الثلاثة وهم: سام، وحام، ويافث»[8].



«فأما يافث فقد ملأ المشرق من الذرية، وحام ملأ المغرب من النسل، وسام ملأ ما بين ذلك. ومكث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ومكث بعد هلاكهم ما شاء الله»[9].



والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1] ص1061 برقم 6157، قال ابن كثير في البداية والنهاية (1/ 237): وهذا الحديث على شرط مسلم ولم يخرجه.

[2] (3/ 620)، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في تلبيس الجهمية (3/ 65): ثابت، وقال عكرمة: كلهم على الإسلام.

[3] صحيح البخاري برقم 2652، وصحيح مسلم برقم 2533.

[4] صحيح البخاري برقم 3340، وصحيح مسلم برقم 194.

[5] صحيح البخاري برقم 4920.

[6] صحيح البخاري برقم 427، وصحيح مسلم برقم 528.

[7] برقم 3339.

[8] البداية والنهاية لابن كثير رحمه الله (1/ 237-275) باختصار.

[9] مجموع مؤلفات الشيخ عبدالرحمن السعدي (3/ 181).



 توقيع : ッ ѕмιℓє

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 08:49 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
().
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

تصميم وتركيب انكسار ديزاين لخدمات التصميم