للتسجيل اضغط هـنـا



مجلس الحياة الأسرية ركن يختص بمواضيع الأسرة والعلاقات الإجتماعية ويتخصص بجميع أمور الطفل


إضافة رد
#1  
قديم 15-01-2018, 08:16 PM
شـهرزاد غير متصل
Egypt     Female
لوني المفضل Brown
 رقم العضوية : 280140
 تاريخ التسجيل : Apr 2016
 فترة الأقامة : 851 يوم
 أخر زيارة : 05-05-2018 (06:17 PM)
 المشاركات : 11,973 [ + ]
 التقييم : 121904107
 معدل التقييم : شـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond reputeشـهرزاد has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الفتاة والبلوغ



الفتاة والبلوغ

السؤال

الملخص:
فتاة علاقتها بأمها متوترة، وقد وصلتْ إلى حد الكره، بسبب أنها أخبرتْ قريباتها ببلوغها! فقررت الفتاةُ الابتعاد عن أمها، وساءتْ أخلاقُها، وتريد النصيحة.
التفاصيل:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة في العشرينيات مِن عمري، بدأتْ مشكلتي منذ المرحلة الإعدادية عندما بلغتُ، ووقتَها لم تكنْ لديَّ الجرأة أن أخبرَ أحدًا بهذا الأمر، حتى أمي عجز لساني أن أخبرها عن هذا الأمر شيئًا.

أخبرتُها...، وليتني لم أُخبرها؛ إذ فَضَحَتْني وأخبرتْ بعض الأقارب بذلك؛ فأصبتُ بإحباطٍ شديدٍ بسبب كلامها، وبقيت 6 أشهر أبكي بكاء شديدًا، لم تهتم أمي بإحساسي ولا بمشاعري، وكأنني لستُ ابنتها! كرهتها، وقررتُ أن أعدَّ نفسي يتيمة لا أخبرها عن شيء يخصني.

وصلتُ للمرحلة الثانوية، وتعرفتُ إلى فتاة سيئة الأخلاق، فتَّحتْ عيني على مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأتُ أتعرف على الشباب، ومنهم بعضُ الشواذ، فساءت أخلاقي ودَمَّرتُ نفسي! حتى إنني من كثرة كلامي مع الشاذِّين بدأتُ أميلُ إلى أخذ الأوامر، وحب الإهانة والسيطرة عليَّ!

تعبتُ وقررتُ أن أنعزل، ولا أتكلم مع أي أحد، حتى أصبتُ بالرهاب الاجتماعي والخوف الشديد، والآن أتمنى أن أعود كما كنتُ.
أرجو أن تنصحوني بنصائحكم بارك الله فيكم؛ لعلي أعود إلى سابق عهدي فتاة طيبة حسنة الأخلاق

الجواب

أهلًا بك يا ابنتي في شبكة الألوكة.
بدايةً أنا مستبشرة بالخير لتواصُلك معنا، فأن يُوفِّقك الله لأخذ هذه الخطوة، وسؤال المختصين، يعني أن الله أراد بك خيرًا، وأراد أن يَرُدَّك إليه ردًّا جميلًا، وأسأل الله أن تستشعري هذه النعمة وأن يكون تواصلك معنا هو بداية رجوع حقيقي إلى الله عز وجل.

ابنتي، بدأتْ بوادرُ مشكلتكِ منذ الصِّغَر حين فقدتِ الاهتمامَ والصداقة مِن جانب والدتك، وبدأتْ بوادرُ الانطوائية تَظهَرُ لديك كذلك لعدم الارتباط الأسري القوي كما يبدو مِن رسالتك، مما فاقم مِن المشكلة، ولكن المشكلة الكبرى كانتْ في حساسيتك المُفرطة، وتعامُلك مع الأمور بمبالغةٍ كبيرةٍ، فما مررتِ به ليس وصمةَ عار يَنْدَى لها الجبين، ولا كارثةً أخلاقية تشمئزُّ منها النفوس، بل إنها حالة طبيعية تَمُرُّ بها كلُّ الفتيات.

الطبيعي أن تُسارعي إلى أمكِ، وتخبريها بأنكِ أصبحتِ أنثى بالغة، وتتعلمي منها كل ما يخصُّ هذه المرحلة الجديدة، ولكن حال بينك وبين ذلك حساسيتك الشديدة، وتعاملك مع الأمور بمبالغة كبيرة.

هذه المبالغةُ هي التي جَعَلَتْك تكرهين أمك، وتتبرئين نفسيًّا منها، لمجرد أنها أخبرت الناس ببلوغك، مع العلم أن معظم الأمهات يفعلْنَ ذلك، ليس مِن باب الفضيحة كما تظنين، ولكن مِن باب الفرحة، ولكن لأنَّ سن المراهقة تغلب عليه المبالَغة في الانفعالات، ولأن طبيعة شخصيتك هكذا، فقد كان هذا ردَّ فعلك!

دعيني يا بنتي أصارحك: لم يكن رد فعلك عند بلوغك مجرد خجل أو حياء، بل هو حساسية نفسية تجاوزت الحدَّ الطبيعي، فلو كان هذا نوعًا مِن الخجل ما كنتِ استطعتِ دخول مثل هذا الموقع وتعاملتِ بكل تلقائية فيه، بل وداومتِ على دخوله حتى وصلتِ إلى هذه المرحلة من الانحدار النفسي والأخلاقي.

هأنذا قد صارحتُك بحقيقة الأمر بخصوص الجزئية الأولى، ولكن ماذا بعد المصارَحة؟
ابنتي:
التغيير قرار.
التوبة قرار.
الرجوع إلى الله قرار.
الاحتفاظ بعزة النفس والكرامة والكبرياء قرار.
الخروج مِن مستنقع الخطأ قرار.
كما أنَّ الانغماس في المعاصي قرار.
والاستمرار في التلذُّذ بتعذيب الآخرين لكِ قرار.
فإنْ قررتِ الانتباه لذاتك فهذا رائعٌ حقًّا؛ لأنك في مقتبل العمر، والحياة أمامك فاتحة ذراعيها، لكنها لن تفتحَ ذراعيها بالحب والتقدير إلا لمن يُقَدِّر ويحترم ذاته.

بدايةً يا بنتي عليك التوبة والرجوع إلى الله، والاستغفار المستمر عما بدَر منك، الجئي إلى الله عز وجل، واطلبي منه العون، وابكي بين يديه، واطلبي منه أن يقيلك مِن عثرتك، واعلمي أن الله لن يردَّ يدًا تَضَرَّعَتْ إليه بصدق، ولن يُغلق الأبواب أمام قلب عاد إليه بحقٍّ.

ابحثي عن دور لتحفيظ القرآن، أو أحد المعاهد الخاصة بالعلوم الشرعية، وما أكثرها في بلدك، وتعلَّمي وتفقَّهي في الدين؛ فهذا جديرٌ بأن يجعلك بين صُحبةٍ صالحةٍ تتقي الله وتخافه وتحميك مِن الوقوع في براثن الشيطان.

ابتعدي تمامًا عن هذا الموقع، وأفضلُ وسيلة لذلك أن تقومي بحذف حسابك منه تمامًا، بل وحاولي الابتعاد عن الإنترنت لفترة؛ كي لا تنجرفي مرة أخرى إليه.

كلما شعرتِ أن لديك رغبةً في إلحاق الآخرين الضرر بكِ، حدِّثي نفسك بأن لك كرامةً، وأن مَن يفعل ذلك يصبح بلا قيمةٍ أمام كلِّ مَن حوله، بل ويبدأ الآخرون في ابتزازه نفسيًّا.

اصرفي عن مخيلتك وتفكيرك تلك الأفكار التي تدور في رأسك، والتي تتخيلين فيها نفسك وأنت تتلقين الألمَ والتعذيب اللفظي أو البدني مِن الآخرين.

أعلم أنك في هذه اللحظات تشعرين بالمتعة الشديدة، ولكن ليس بعد هذه المتعة إلا الشعور بالهوان والمهانة!
إذا وجدتِ نفسك في هذا الوضع التخيُّلي، فأسرعي وأشغلي وقت فراغك بأشياء مفيدة تُنسيكِ هذه الأفكار الشيطانية، وحاولي البحث عن عملٍ في محيط نسائي لا يوجد فيه اختلاط؛ لأنَّ وجودك في مجال به اختلاط قد يُعرِّضك إلى انتكاسة إذا تعاملتِ مع رجلٍ قوي الشخصية، أو فظٍّ في التعامل؛ لأنك وقتها ستميلين إليه بمشاعرك، وتُعاد الكَرَّة مرة أخرى، وندور في نفس الدائرة؛ دائرة المعصية، ودائرة الهوان النفسي، والحط مِن قيمة الذات.

عليك كذلك إدراك حقيقة مهمة وهي: أن الاحتياج العاطفي والاحتياج إلى الشعور بالاهتمام ممن حولك - يجعلك تضعين نفسك في وضع المُضطهد، والرضا بالظلم والذل الواقع عليكِ؛ رغبة في عدم فقدان هذه المشاعر من الطرف الآخر؛ لذلك عليك بممارسة أدوار متعددة في الحياة تُشعرك بقيمة ذاتك، وتجعلك تستمدين الرضا عن ذاتك مِن نفسك وليس من الآخرين.

وأخيرًا أرجو التواصل مع مختصة نفسية لتتابعك في جلسات نفسية لعلاج الاضطراب النفسي الموجود لديك.
أسأل الله أن يكون الأمر متقصرًا على تلك الاضطرابات والحساسية، وأيًّا كان الوَضْعُ أرجو التواصل السريع مع طبيبة نفسية، واحرصي على أن تكونَ طبيبة وليستْ طبيبًا لحساسية حالتك.
أسأل الله أن يعينك على نفسك، وألا يكلك إلى نفسك طرفة عين ولا أدنى مِن ذلك




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 08:48 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
().
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

تصميم وتركيب انكسار ديزاين لخدمات التصميم