للتسجيل اضغط هـنـا



مجلس الآل والأصحاب قسم مخصص للآل والأصحاب والأتباع وكل ما يتعلق بالتاريخ الإسلامي .


إضافة رد
#1  
قديم 13-03-2018, 07:34 PM
ッ ѕмιℓє غير متصل
Egypt     Female
لوني المفضل Darksalmon
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل : Jan 2016
 فترة الأقامة : 907 يوم
 أخر زيارة : 20-07-2018 (01:25 PM)
 الإقامة : الاسكندريةة
 المشاركات : 25,894 [ + ]
 التقييم : 486675130
 معدل التقييم : ッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رد الشبهات الكلام في الصحابة



رد الشبهات

الكلام في الصحابة




الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبيه الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدينِ، أما بعد:

لقد أخذ الله على العلماء ميثاقاً غليظاً من تبيين الشرع للناس، وألا يكتموا العلم، قال الله في سورة آل عمران: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ}.



قال أبو جعفر الطبري: يعني بذلك تعالى ذكره: واذكر أيضاً من [أمر] هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكتاب منهم، يا محمد، إذ أخذ الله ميثاقهم، ليبيننّ للناس أمرك الذي أخذ ميثاقهم على بيانه للناس في كتابهم الذي في أيديهم، وهو التوراة والإنجيل، وأنك لله رسول مرسل بالحق، ولا يكتمونه=" فنبذوه وراء ظهورهم "، يقول: فتركوا أمر الله وضيعوه. ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك، فكتموا أمرك، وكذبوا بك=" واشتروا به ثمنًا قليلا "، يقول: وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوتك، عوضًا منه خسيسًا قليلا من عرض الدنيا = ثم ذم جل ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك فقال: " فبئس ما يشترون ".



وكلُّ ما كان في اليهود والنصارى من توبيخ فنحن وهم فيه سواء، فإن الله واحد والملة واحدة وإنما تختلف الشرائع.



وكيف يستطيع العلماء أن يبيٍّنوا كل شيءٍ للناس؟ فهم مطالبون بنشر التفسير والحديث والفقه وأصوله، وعلوم القرآن ونزوله، والمعاملات والآداب والأخلاق والمواعظ والقصص ورد الشبهات فكيف يتصدى لكل هذا واحدٍ؟ إن هذا ليحتاج للعلماء جهوداً عظيمة أن يتفرغوا لهداية الناس، وقد شغلت هذه الهواتف الناس عن دينها فأنستهم ذكر الله!



وقد كنت في الدوام معي اثنان من زملائي أحدهما عامِّيٌّ لا يدري من دينه إلا ما درسه في المدارس، كلَّما ذكرت له مسألة يقول هذه درسناه في المدارس! كأنَّ المدارس أعطته الشريعة كاملة وافية..



والآخر – ممن نقول اللهم لا تُكثر أمثالهم – وهم الأكثرون عددا والأرذلون قدرًا، ممن يحفظون من العلم أحسنه ولكن لا يجادلونك إلا فيما اختُلِفَ فيه فلا تصل معهم إلى نتيجةٍ، وإن كنت أوشكت أن تتفق معه في شيء قفز إلى نقطة جديدة في المراوغة والتلاعب الألفاظ واقتطاع النصوص على طريقة أهل البدع، ولا أدري أهكذا يدينُ إلى الله بهذه الطريقة أم يتخذ النقاش هزوًا، وأيَّما كان فأحلاهُما مرٌّ.



وكان الجدال في نقاط كثيرة، وأذكر منها ما أريد شرحه وهي الطعن في الصحابة والكلام عنهم بسوء والانتقاص منهم، وقد قال الله في صحابة رسول الله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (التوبة:100). وقال تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (الفتح: 18(.



وهذه النصوص عامة فيدخل فيها كل الصحابة فمن ادَّعى خروج أحدهم فليأتِ بدليلٍ وهيهات له ذلك.



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تسبوا أصحابي لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) " وسبب تفضيل نفقتهم أنها كانت في وقت الضرورة، وضيق الحال بخلاف غيرهم، ولأن إنفاقهم كان في نصرته -صلى الله عليه وسلم-، وحمايته، وذلك معدوم بعده، وكذا جهادهم وسائر طاعتهم، وقد قال تعالى ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً ) (الحديد:10) وهذا كله مع ما كان فيهم في أنفسهم من الشفقة، والتودد، والخشوع، والتواضع، والإيثار، والجهاد في الله حق جهاده، وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، ولا ينال درجتها بشيء، والفضائل لا تؤخذ بقياس ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " ا.هـ



وقال البيضاوي رحمه الله تعالى: "معنى الحديث لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أحد ذهباً من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بإنفاق مد طعام أو نصيفه، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص، وصدق النية" ا.هـ



"مع ما كانوا من القلة، وكثرة الحاجة والضرورة" وقيل "السبب فيه أن تلك النفقة أثمرت في فتح الإسلام، وإعلاء كلمة الله ما لا يثمر غيرها، وكذلك الجهاد بالنفوس لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين لقلة عدد المتقدمين، وقلة أنصارهم فكان جهادهم أفضل، ولأن بذل النفس مع النصرة، ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها" ا.هـ



وهم صفوة خلق الله تعالى بعد النبيين - عليهم الصلاة والسلام - فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قول الله عز وجل (قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) (النمل:59) قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومثله قال سفيان وقتادة ووهب بن منبه.



ومما جاء في فضلهم ما رواه أبو بردة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) "وهو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراض عصر الصحابة من طمس السنن وظهور البدع وفشو الفجور في أقطار الأرض".



وهؤلاء الذين يطعنون في الصحابة أو ينتقصون منهم يلزمهم مسائل:

1- الطعن في دين الإسلام إذ هم نقلوه، وهم جاؤوا بالقرآن والسنة والفقه والعلم والعقيدة، فمن اتَّهمهم بالنقص والسوء فقد رمى الإسلام بالنقيصة، ولا أرى له بعدها بقاءً فيه.

2- أن الإسلام ما هذَّب نفوس الناسِ ولا استفادوا منه إلا الضلال.

3- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث يعلم الناس دون جدوى وأنه لم يبلِّغ ما أمره الله به، وأنَّ تعبه ذهب أدراج الرياح.

4- أن كلَّ فتوحات المسلمين كانت لغير دين الله، بل لمطامع الدنيا وفرض السلطة

5- انتفاء آيات الخيرية عن هذه الأمة وتعطيلها وجعلها بلا معنى (كنتم خير أمة أخرجت للناس) وقوله (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) وقوله (لتكونوا شهداء على الناس) وقوله (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين).

6- فتح باب المستشرقين والمنافقين للطعن في الإسلام باسم الحرية الشخصية تارة وباسم التحقيق تارة أخرى.

7- الشهادة على نفسك بالضلال وأنك ما أخذت من الصحابة شيئا ولا استفدت منهم، وتفضيلك دين الكفار على دين الإسلام وأي شيء يبقى لك بعد هذا؟



هذا قليل من كثير لو تدبَّره مَن يطعن في الصحابة وجد هذا الشيء لازمًا له وإن كان لا يدركه ولا يقول به.



وهناك مسألة يغفل عنها الناس أكثر الناس وهي: حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الإمامين مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتدرون ما المفلس؟" قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:" إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار".



وحاصل معنى الحديث: أن العبد ينبغي عليه أن يحافظ على حسناته من الضياع، وذلك بترك مثل هذه الأفعال المذكورة في الحديث، والتي تدور تحت معنى الظلم، أي ظلم الغير إما بالشتم أو القذف أو الاعتداء أو نحوه، فكل هذه الأفعال تكون سبباً لجعل العبد مفلسًا.



وهذا يستوجب أن يقف الصحابة خصماءك لشاتميهم ويأخذوا من حسناتهم، ويا حسرةً يومها على من كان خصمه الصحابة فكيف يفلح وماذا يبقى له من حسنات؟



فإن قال قائل قد صدر من بعض الصحابة ذنوب أو فتن وهذا يعطينا الحق في نقدهم والتناقش حولهم، فنقول لك قد كان السلف الصالح أعمق إيمانا منك وأعلم ولم يخوضوا في ذلك ولم يقولوا شيئا فيهم بل قبلوا رواياتهم وعدَّلوهم جميعًا، أفأنت أم هم أهدى سبيلًا؟



وهل بإمكانك - يا مدَّعي الإنصاف - أن تتحدث عن مديرك في العمل بسوءٍ؟ فإذا كان لا يخطر ببالك الكلام عن مدير العمل وهو لا يملك لك رزقا ولا شيئا وتخشى أنك إذا تحدثت عنه بسوء طردك من العمل وحرمك من حقوقك (أتعابك) فتسكت ولا تقول عنه شيئًا، فكيف تأتي لنقلة الدين وأصحاب القرآن والمجاهدين في الله حق جهاده، وخَدَمة الإسلام بأرواحهم وأموالهم فتقول عنهم ما لا ترضاه لأبيك ولا من هو أدنى منه؟



تلك إذا قسمة ضيزى، بل يجب عليك محبتهم والترضي عنهم والترحم عليهم، ومحاولة - لا أقول إتباع فإنك عنه بعيد - التشبه بهم في الأقوال والأفعال وذلك لن يكون حتى تطهر قلبك من رجس كُرههم واستحقارهم وانتقاصهم، وحبَّذا لو يكون ذلك الاحترام للمسلمين كافة وليس للكبراء فقط.



ألم تسمع لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر؟ متفق عليه



موقف السلف الصالح من الصحابة الكرام:

لقد عرف السلف الصالح فضل الصحابة الكرام وبيَّنوا ذلك وردوا على كل من أراد انتقاصهم -رضي الله عنهم - قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: " لا تسبوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلمقام أحدهم ساعة خير من عمل أحدكم عُمره ".



وجاء رجل إلى عبد الله بن المبارك وسأله أمعاوية أفضل أو عمر بن عبد العزيز فقال " لتراب في منخري معاوية مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - خير وأفضل من عمر بن عبد العزيز ".



وجاء رجل إلى الإمام أبي زرعة الرازي - رحمه الله - فقال: يا أبا زرعة أنا أبغض معاوية. قال: لِمَ؟ قال: لأنه قاتَل عليا. فقال أبو زرعة: إن ربَّ معاوية ربٌّ رحيم وخصمَ معاوية خصمٌ كريم فما دخولك أنت بينهما - رضي الله عنهم - أجمعين.



وقال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - "إذا رأيت رجلا يذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء فاتهمه على الإسلام".



وقال - رحمه الله تعالى - " لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو عنه بل يعاقبه ويستتيبه فان تاب قبل منه وإن ثبت أعاد عليه العقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع".



وقال بشر بن الحارث - رحمه الله تعالى - "مَن شتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر وإن صام وصلى وزعم أنه من المسلمين".



ولعل كثيرا من الكتاب ممن في قلوبهم مرض الذين ينتقصون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصحف وغيرها يرون أن الوقت لم يحن بعد لانتقاص القرآن والسنة فرأوا أن تقليل شأن الصحابة الكرام عند الناس هو من أخصر الطرق لرد الكتاب والسنة كما قال أبو زرعة - رحمه الله تعالى - " إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنة أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليُبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة " ا.هـ.



وقال السرخسي - رحمه الله تعالى - " فمن طعن فيهم فهو ملحد منابذ للإسلام دواؤه السيف إن لم يتب " ا.هـ.



وقال الإمام محمد بن صُبيح بن السماك - رحمه الله تعالى - لمن انتقص الصحابة " علمتَ أن اليهود لا يسبون أصحاب موسى - عليه السلام - وأن النصارى لا يسبون أصحاب عيسى - عليه السلام - فما بالك يا جاهل سببت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ وقد علمتُ من أين أوتيتَ لم يشغلك ذنبك أما لو شغلك ذنبك لخفت ربك، ولقد كان في ذنبك شغل عن المسيئين فكيف لم يشغلك عن المحسنين؟ أما لو كنت من المحسنين لما تناولت المسيئين، ولرجوت لهم أرحم الراحمين، ولكنك من المسيئين فمن ثَمَّ عبت الشهداء والصالحين، أيها العائب لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لو نمتَ ليلك، وأفطرت نهارك لكان خيرا لك من قيام ليلك، وصوم نهارك مع سوء قولك في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فويحك لا قيام ليل، ولا صوم نهار، وأنت تتناول الأخيار فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى.. وبم تحتج يا جاهل إلا بالجاهلين، وشر الخلف خلف شتم السلفِ، لَواحدٌ من السلفِ خيرٌ من ألف من الخلف " ا.هـ.



وقال ابن الصلاح - رحمه الله تعالى - " إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومَن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يُعتد بهم في الإجماع " ا.هـ.



ذكر فضلهم في كتب العقائد رفعا لشأنهم وعلوا لمنزلتهم:

قال الطحاوي - رحمه الله تعالى - " ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نُفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم، وبغير الحق يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان " ا.هـ.



وذكر الحميدي - رحمه الله تعالى - أن من السنة " الترحم على أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كلهم فإن الله عز وجل قال ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ ) (الحشر:10) فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن سبهم أو تنقصهم أو أحدا منهم فليس على السنة وليس له في الفيء حق، أخبرنا غير واحد عن مالك بن أنس " ا.هـ



وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - " ويمسكون عما شجر من الصحابة، ويقولون إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه، ونقص، وغُيِّرَ عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون ؛ إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون...، ولهم من السوابق، والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم ؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات مما ليس لمن بعدهم... ثم القَدْر الذي يُنكر من فعل بعضهم قليل نزر مغفور في جنب فضائل القوم، ومحاسنهم من الإيمان بالله، ورسوله، والجهاد في سبيله، والهجرة، والنصرة، والعلم النافع، والعمل الصالح، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما منَّ الله عليهم به من الفضائل علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم، وأكرمها على الله " ا.هـ



وفي الختام لا نقول إلا كما قال الله تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) اللهم ارض عن أصحاب نبيك أجمعين واحشرنا وإياهم في زمرة سيد المرسلين والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



الالوكة



 توقيع : ッ ѕмιℓє

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 1
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 05:48 AM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
().
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

تصميم وتركيب انكسار ديزاين لخدمات التصميم