للتسجيل اضغط هـنـا



مجلس الثقافة الأدبية كل ما يتعلق بالأدب العربي والثقافة الأدبية


إضافة رد
#1  
قديم 19-02-2017, 08:16 PM
ッ ѕмιℓє متصل الآن
Egypt     Female
لوني المفضل Darksalmon
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل : Jan 2016
 فترة الأقامة : 814 يوم
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 الإقامة : الاسكندريةة
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم : 465200235
 معدل التقييم : ッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond reputeッ ѕмιℓє has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أنواع الزجل الشعبي في العصر المملوكي



أنواع الزجل الشعبي في العصر المملوكي
د. نجية فايز الحمود 1


الزجل من الفنون الشعبية الشعرية المستحدثة في العصر المملوكي. كان أول ظهوره في المغرب، ومنه انتقل إلى المشرق؛ لينظم فيه طبقة محترفة من الزجالين الشعبيين، حتى صاروا يتحدّون فيه الشعر العربي. ويُرجّح أن يكون ظهور هذا الفن في أواخر القرن الرابع الهجري، بعد الموشح الأندلسي. وفي القرن الخامس الهجري استطاع أخطل بن نمارة أن يُخلّص الزجل من الموشح، وازدهر الزجل في القرن السادس الهجري على يد ابن قزمان" شيخ الصناعة"[2].

وقد أشار إلى ذلك ابن خلدون بقوله:" ولما شاع فن التوشيح في الأندلس، وأخذ به الجمهور لسلاسته، وتنميق كلامه، وترصيع أجزائه، نسجت العامة على منواله، ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية، من غير أن يلتزموا فيه إعرابا، واستحدثوه فنّاً سموه الزجل، والتزموا النظم فيه على مناحيهم إلى هذا العهد، فجاءوا فيه بالغرائب، واتسع للبلاغة مجال بحسب لغتهم المستعجمة، وأول من أبدع هذه الطريقة الزجلية ابن قزمان، وإن كانت قيلت بالأندلس لكن لم يظهر حلاها، ولا انسكبت معانيها واشتهرت رشاقتها إلا في زمانه... وهو إمام الزجالين على الإطلاق"[3].

وقد ازدهر هذا الفن ازدهاراً عظيماً في المشرق وبخاصة في مصر والشام، ولاقى قبولاً واستحساناً عند عامة الناس بمختلف فئاتهم؛ لسهولته، وتحرره من قيود الإعراب، وجودة التعبير فيه عن نفسياتهم[4].وقد ذكر صفي الدين الحلي أن هذه الفنون التي شاعت في المشرق والمغرب جاءت على سبعة أنواع، فهو يقول: " فقد تقرّر وعُلم أن الفنون سبعة لا اختلاف في عددها بين أهل البلاد، وهي: الشعر، والموشح، والدوبيت، والزجل، والمواليا، والكان كان، والقوما، فهذه الفنون الأربعة التي جاءت بعد المقدّم من الشعر والموشّح والدوبيت، الإعراب فيها جائز وهو التزنيم بعينه... ولكن الزجل أعلاها رتبة وأشرفها محلاًّ؛ لكثرة أوزانه، وعذوبة ألفاظه، ورشاقتها..."[5]

ويذهب صفي الدين الحلي إلى أن التفريق بين هذه الموضوعات كان على أساس مضمونها لا أوزانها فهو يقول: "وقد قسّموه - الزجل - إلى أربعة أقسام، يفرّق بينهما بمضمونها المفهوم لا بالأوزان واللزوم، فلقّبوا ما تضمّن الغزل والنسيب والخمري والزهري زجلاً. وما تضمّن الهزل والخلاعة والأحماض بُلَيِّقاً، وما تضمن الهجاء والثلب قرقيّاً، وما تضمن المواعظ والحكمة مُكَفَّراً، وأطلقوا على كل ما أُعرب بعض ألفاظه من هذه الأربعة لقب المُزَنَّم"[6]

ويرى ابن حجة الحموي أن مصطلح الفنون الأربعة يطلق على الزجل والمواليا، والكان كان، والقوما بالزجل، وهي الفنون التي يلزم حذف الإعراب منها، والتي" لا تُنظم إلا باللفظ الرقيق العامي لتخفّ على الأسماع "[7].

وقد اختلطت هذه النظم على الباحثين ؛ لكثرتها وتشابك أسمائها، لذلك كان من الصعب وضع حدود قاطعة لهذه الأسماء، من حيث الوزن والشكل والمضمون[8]. هذا وإن كان صفي الدين الحلي قد فرّق بين هذه النُّظم حسب موضوعاتها، إلا أن إحسان عباس يذهب إلى أن هذه التقسيمات لم تكن معروفة في الزجل الأندلسي حسب موضوعاتها، ويمكن أن يشمل الزجل هذه الموضوعات جميعها[9].

وما يهمنا في هذا الأمر هو أن هذه الفنون الشعبية انتشرت في المشرق، واشتهر بها المصريون، وطوّروها، ونظموا فيها بمختلف الأغراض الشعرية[10]؛ لموافقته ميولهم وطباعهم، فنظموه بشيءٍ من السخرية والتهكّم، وضمّنوه الحكم والأمثال، مواكبين في ذلك أحداث العصر ومتطلباته. واتخذ الشعراء من الزجل الشعبي وسيلة لاستمالة الحكام الأعاجم من المغول والمماليك، والتقرّب إليهم؛ لغلبتهم على الحكم في الدولة، وكانوا لا يتقنون العربية.

ولم أتطرق في هذا المقال للحديث عن الزجل والمواليا؛ لأنني كنت قد تناولت كلاًّ منهما في بحث مستقل، وتحدثت عن أنواع الزجل وما يندرج تحته من فنون شعبية وأهم هذه الفنون:
الكان وكان:
يجمع المؤرخون على أن نشأة هذا الفن كانت في بغداد في منتصف القرن الخامس الهجري، ومنه انتقل إلى مصر[11]. ويقول ابن سعيد عن (الكان وكان) يعرفونه أيضاً: البطائحي؛ لتولع أهل البطائح به وأكثر ما حققته من الملاحين في دجله. ويقول صفي الدين الحلي: "ومخترعوه البغداديون، ثم تداوله الناس في البلاد، فلم يجارهم فيه مجارٍ،ولم يدخل مبارٍ في غبار، والواضح أن هذا الفن قد ظهر مبكراً في العراق منذ القرن الثالث أو بعده بقليل. وكان في بداية أمره فناً شعبياً، يقول صفي الدين الحلي عن ناظميه: لم ينظموا فيه سوى الحكايات والخرافات والمنصوبات والمراجعات، فكان قائله يحكي ما كان وكان، ولفظه قابل لذلك، وقابل له، إلى أن كثر، واتسع طريق النظم فيه، وظهر لهم مثل الشيخ العلامة قدوة الأفاضل جمال الدين بن الجوزي، من علماء القرن السادس الهجري (ت 597هـ)، فنشأة هذا الفن هي شعبية، ثم تحوَّل إلى فن ينظم فيه الشعراء في موضوعات أخرى مثل الزهديات والحكم كما فعل ابن الجوزي"[12]. ويطلق هذا اللفظ الكان كان على معنى عبارة (كان يا ما كان في سالف العصر والأوان) وهي العبارة الشائعة التي يتم البدء بها في حكايات القصص الشعبي[13]. ووجد الزهاد والوعاظ في هذا الفن وعاءً جيداً لحمل منظوماتهم؟
وقد كثر نظم هذا الفن في الغزل، وحمل كثيراً من التقاليد والعادات القديمة، خصوصاً التي كان الشعب المصري يزاولها قديماً من حيث الملابس و تطريزها ...والفطام وحمام الأربعين[14].
والكان كان "نظم تحلل فيه ناظمه من قواعد الإعراب، ومن قيود القافية له وزن واحد، إنما لا يراعى فيه رويٌّ خاص، بل لكل شطر فيه رويٌّ بعينه، وغالباً ما يكون الشطر الأول من البيت الأول أطول من الشطر الثاني"[15].



 توقيع : ッ ѕмιℓє


رد مع اقتباس
قديم 19-02-2017, 08:17 PM   #2


الصورة الرمزية ッ ѕмιℓє
ッ ѕмιℓє متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم :  465200235
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



ومن أمثلته قول أحدهم:
قم يا مقصر تضرَّع
قبل أن يقولوا كان وكانْ
للبر تجري الجواري
في البحر كالأعلام[16]

ويتناص الناظم فٍي البيت الثاني مع قوله تعالى : "وله الجوار المنشات في البحر كالأعلام[17]."

ومن الكان وكان أيضاً في الغناء قول أحدهم:
السُّود مسك و عنبْر
والسُّمر قضبان الذَّهبْ
والبيض ثوب دبيقْ
ما يحتمل تمعيكْ[18]

وقد أشار صفي الدين الحلي في كتابه (العاطل الحالي) إلى خلوّ هذا النظم من الأعراب، وينقل ذلك عنه ابن سعيد المغربي قوله :" فإني كنت أضفت إلى ديوان أشعاري فني الموشح والدوبيت؛ لتحليتهما بالأعراب، وأعريته من الفنون الأربعة التي لحن إعرابها، وخطأ نحوها وصرفها ... ويقصد بالفنون الأربعة : (الكان وكان) و(المواليا) و(القوما) و(الزجل)[19].

ونلحظ أن (الكان و كان) يستعمل الفصحى المبسطة، بتراكيبها الصحيحة دون العناية البالغة في الإعراب ومن أمثلته في الوعظيات[20]، قول أحدهم يصف فيه الشاعر قاسي القلب، الذي يصدّ عن سماع النصيحة، مفنيا عمره فيما لا ينفعه، متمنيا منه الشاعر أن يقلع عن إصراره، ويستمع لنصح غيره:
يا قاسي القلب مالك
تسمع وما عندك خبر
ومن حرارة وعظي
قد لانت الأحجار
أفنيت مالك وحالك
في كلّ مالا ينفعك
ليتك على ذي الحالة
تقلع عن الإصرار
تحضر ولكن قلبك غائب
وذهنك مشتغل
فكيف يا متخلف
تحسب من الحضار[21]

ويضيف قائلا:
ويحك تنبّه يا فتى وافهم مقالي و استمع
ففي المجالس محاسن تحجب عن الأبصار
يحصى دقائق فعلك و غمز لحظك يعلمه
وكيف تعزب عنه غوامض الأسرار
تلوت قولي ونصحي لمن تدبر واستمع
ما في النصيحة فضيحة كلا ولا إنكار[22]

وأورد الإبشيهي من (الكان وكان) في الفراقيَّات قول أحدهم يصف أحبابه وقد أظلمت عيناه ببعدهم، وأناروا قلبه بذكرهم، وقد نفد صبره، ولم يعد لحياته طعم من غيرهم:
يا ساده هجروني
وهم نزول بخاطري
لا أوحش الله منكم
في سائر الأوقات
أوحشتم العين منّي
وأنسكم في خاطري
والقلب في نور منكم
والعين في ظلمات
قد انتهى الصبر منّي
وما بقي فيّا رمق
هيهات إني أحيا
من بعدكم هيهات[23]

ومن ( الكان وكان) قول علي بن عبد العزيز، تقي الدين المغربي البغدادي (ت 684 هـ) يصف حال المدرسة المستنصرية والفقهاء، وكان قد قيل لهم : مَن يرضى بالخبز وحده وإلا فما عندنا غيره:
حاشا لستّ المدارس
وَمنْ بها يضرب المثل
تهون من بعد ذاك
التعظيم و التشريف
مستنصرية سبيكة
قد كنت في عصر الصبا
واليوم قد صرت بهرج
مزيّفة تزييف
مازال نخلك يرجم
حتى فني الرّطب الجني
وما بقي في قَراحكْ
غير الكَرَب والليف
ذكرت بيتاً ظريفْ
من كان وكان البغاددهْ
وكل معنى يندر
من الظريف ظريف[24].

ويقول تقي الدين المغربي:
علوانْ لا شك اسمه
وأنت تنعت بالصفي
فإن سئلت عن اسمك
قول الصفي لعلوان[25]

ومن (الكان وكان) لابن الملحي الواعظ "الشيخ العالم الفاضل الكامل" (ت سنة 744 هـ) قوله في وعظ ينهى فيه صاحبه عن ترك الذنوب، ويُذكره بأهوال يوم القيامة، التي يشيب الوِلدان من هولِها، وأن القبر هو أول منازل الآخرة:
دَعْ عنك شُرْب الهليلجْ
يا مَن فؤاده به حمى
واتركْ ذنوبك أيْ مَنْ
ما يحمل التعذيب
أهوال يوم القيامهْ
حَدِّث عن البحر ولا حرج
أقلّ ما في النوبه
الطفل فيه يشيب
القبر قال نبيّك
أوَّل منازل الآخرة

وعلى صاحبه أن يُحسن اختيار صحبه، ويتوب عن الذنوب كلّها. ويشبه الشاعر من يتوب عن ذنب واحد دون غيره، كمن هرب من رشقة ماء، ويقعد تحت مِزراب، فهو يقول:
وَمَن الغُراب دليله
أي المنازل يسكنو
ومَنْ لإبليس يتبع
يبصر لايش يصيب
من تاب عن ذنب واحد
وذنب آخر عاد فعل
كَمَن ْ هَرَب من رَشْقَهْ
قعد حذا مزريب[26]

وللشيخ أبي الحسن الحريري "شيخ الفقراء الحريرية أولي الطيبة والسماعات والشاهد، كان له شأن عجيب ونبأ غريب " . ومن (الكان وكان) قوله:
إن كنت أوقجي[27]تقدم
وإن كنت رمَّاح انتبه
وإن كنت حشو المخدّه
اخرج ورد الباب
أو ذا أشتهي قبل موتي
أعشق ولو صورة حجر
أنا مثكّل محيّر
والعشقْ بي مشغول[28].

واشتهر في العصر المملوكي الشيخ شرف بن أسد المصري في نظم الأزجال والموشحات والبلاليق "وكان عامياً مطبوع اللحن" ومن قوله في (كان وكان) يصف فيه شهر الصوم على سبيل التهكّم والسخرية، لعله يحصل على فتوة للإفطار فيه، ويردّ المثل مثلين فيما بعد:
رمضان كلًّك فتوهْ
وصحيح دَيْنك عليّهْ
وأنا ذا الوقْتِ معْسرْ
و اشتهي الإرفاق بِيّهْ
حتى تروى الأرض بالنيل
ويباع القُرْط بدري
واعطك الدرهم ثلاثهْ
وأصوم شهرين وما أدري
وإن طلبتني في ذا الوقت
فأنا أنبتُّ عسري
فامتهل واربحْ ثوابي
لا تربّحني خطيّه
لك ثلاثين يوم عندي
أصبر أعطي المثل مثلين
وجميع كلامي هذا
بطريق المصخرية
والله يعلَم ما في قلبي
والذي لي في الطّويّه[29]


 

رد مع اقتباس
قديم 19-02-2017, 08:17 PM   #3


الصورة الرمزية ッ ѕмιℓє
ッ ѕмιℓє متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم :  465200235
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



البُلَيّقْ
نوع من أنواع الزجل، يندرج تحت المواليا كما يقول شوقي ضيف[30].وكانت نشأته في مصر والشام، كما يتضح من اسمه الذي يشتق من اسم طائر وهو (الأبلق) الذي يكثر انتشاره في بلاد الشام، ويسمى (أبو بليق)[31].
وجمعه بلاليق، وقد جاءت تسميته من اللغة المصرية الشعبية[32].
وتختلف البُلَيّقه عن الزجل في موضوعها، وذلك في اقتصارها على السخرية والفكاهة، وتمتاز بخفة أوزانها مما يساعد على سرعة انتشارها وسيرورتها بين عامة الناس أكثر من الزجل، حتى صارت تنظم في مناسبات متعددة، ومن ذلك البليقَّة التي تداولها الناس في عصر السلطان. يقول إبن إياس: "إن العوام صنعوا كلاماً ولحَّنوه، وصاروا يغنّونه في أماكن التفرجات وغيرها، وهو هذا:
سُلطاننا رُكينْ
ونائبو دُقينْ
يجينا الماء منينْ
هاتو لنا الأعرج
يجي الماء يدّحْرجْ

"يشيرون بذلك إلى ما أصاب مصر بعد سلطنة الناصر الأولى من انخفاض النيل، وما جرى من الشدة. وعزا العامة ذلك إلى ظلم المماليك والسلطان ركن الدين الجاشنكير الذي اغتصبه هو ونائبه ونفياه إلى الكرك. ويقصِدون بركين ركن الدين تصغيراً للاحتقار. ودقين هو الأمير نائب سلار؛ لأنه كان قليل شعر الذقن، أجرد، فهو من أصل مغولي"[33].

ومنه أيضاً البُليّقه الشعبية لسراج الدين عمر بن مولاهم، " وهي بُليّقة هزلية رقص به منشدوه بين يدي السلطان حسن، وفيه يقول[34]:
من قال أنا جندي خَلَقْ
فقد صَدَقْ
عندي قبّاً[35]من عهْد نوح
على الفتوحْ
لو صادفوا شمس السطوح
كان احترق

وهو يشير بقوله :" أنا جندي خَلَق " أي هرم إلىَ يلْبُغا مملوك السلطان، وكان واقفاً بين يديه، وأغرق السلطان في الضحك، واستعاد البُلَيِّقّ مراراً[36]".
وقد نظم الشرف الطَفَّال (ت سنة 722 هـ) في البُليّق، ومن ذلك قوله:
في دي المدرسا
جماعة نسا
إذا أمسى المسا
ترى قرقعة
♦ ♦ ♦ ♦
نادى الزمان
عجيبة يفلان
يكونوا ثمان
يصيروا أربعة[37]

وقد بلغ الزجل، بأنواعه، غايته في مصر في القرن السادس الهجري، وكثر الإقبال على البُليق عندهم، يقول ابن سعيد في منتصف القرن السابع الهجري " كان بالفسطاط جماعة يُصنَفون البلَيِّق، وهو على طريقة الزجل الأندلسي، منهم ساكن البُلَيِّقي، ومن بُليَّقاته[38]:
بَسَّي من الدين الثاني
نرجع لديني الحقّاني
نرجع لديني الأول
عن النّسا لس نتحوَّل
إنْ كنت في ذا تتقوَّل
اصْفع، وقطَّع آذاني

ويقول شوقي ضيف: إن البُلتَّق "من الطراز العالي في هذا الفن ،الزجل، وهو عنوان كافٍ عن غيره"[39].

ومن البليق أيضا قول الشيخ الحفني الشافعي الخلوتي:
خَطَر عَليّ غَزالي مَرْ ما اتكَلَّم
فوق جفونه وقلبي والحشا اكَّلَّمْ
إيش كان يضرُّه إذا بالراس لي سلَّم
حتى أسرْ مهجتي لُولا السلام سَلِّم[40]

نستنتج من ذلك " أن البليقة منظومة زجلية، شعبية في روحها، ولفظها، هزلية في موضوعها ومعانيها غالباً، خفيفة في بنائها، قصيدة، ليس لها طول الموشح، ولا الزجل، وكان المقصود منها أن تقوم بدور محدود، من التعبير الخفيف الساخر، أحيانا، الفكه أحياناً، عن مشكلة ذاتية، للناظم كالشكوى والغزل، والعتاب، وذم الزمان، أو مشكلة عامة كظلم السلطان، وجور الحاكم أو الوالي، وشقاء الناس ومعاناتهم، والغناء على الإيقاع المنتظم."[41].

والنوع الثاني من المواليا هو ( القرقيا)، ويقتصر نظمه على الغزل والفكاهة وما يتعلّق بهما، ومن ذلك قول حسن شمّة:
قالوا تحب المدمَّس؟ قلت بالزيت حارْ
والعيش الأبيض تحبّه قلت والكِشْكار
قالوا: تحب المطبقْ؟ قلت بالقنطار
قالوا اشْ تقولْ في الخضارى قلت عقلي طار

وهو يشير في ذلك إلى الأطعمة الشعبية الشعبية المصرية الفول والكشك والمطبق" وهو نوع من الرقاق محشو بالنقل والسكر، أما الخضارى فهو من طيور البحيرات"[42].

والنوع الثالث وهو المُكَفّر الذي يكثر نظمه في المدائح النبوية، والحب الالهي، ومنه قول الشيخ شمس الدين الحفني أو الحفناوي في مواليا " يمكن قراءتها معربة ",يدعو فيه شمس الدين إلى ترك الهوى، والتزام التقوى، والسير على طريق الصالحين وخطاهم؛ لينال رضوان الله:
بالله يا قلبُ دَعْ عنك الهوى واسْلَمْ
من كلِّ قيلٍ ووافى عهدهم اسْلَمْ
والزمْ حمى سادةٍ أمَّهُمْ يَسْلَم
واسْلُكْ سبيل التُّقى يوم اللِّقا تَسْلَمْ[43]


 

رد مع اقتباس
قديم 19-02-2017, 08:18 PM   #4


الصورة الرمزية ッ ѕмιℓє
ッ ѕмιℓє متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم :  465200235
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



القوما:
وهو من فنون الأدب الشعبي التي نشأت في العراق، كان الناس يستعملونه للسحور في رمضان، ومن هنا أطلق عليه (القوما)، وقد يكون الاسم مأخوذاً من قول المسحر (قوما للسحور)[44]، وقد شاع هذا النظم في الدولة العباسية بين البغاددة، وكان مألوفاً في القرن السادس الهجري، وما بعده"[45].

ومن أمثلة القوما: "ما نظمه بعضهم ليسحر بعض الخلفاء في رمضان":
لا زال سعدك جديد
دائم وجدّك سعيد
ولا برحت مهنَّا
بكل صوم وعيد
في الدهر أنت الفريد
وفي صفاتك وحيد
والخلق شعر منقّح
وأنت بيت القصيد
يا مَن جنابه شديد
ولطف رأيه سديد
ومَنْ يلاقي الشدائد
بقلب مثل الحديد
لا زلت في تأييد
في الصوم و التعييد
ولا برحت مهنى
بكل عام جديد
نحن لذكرك نشيد
بقولنا والنشيد
لا زلت في كل عيد
تخطى بجد سعيد
عمرك طويل وقدرك
وافر وظلك مديد[46]

"وقيل أن أوَّل من اخترعه ابن نقطة برسم الخليفة الناصر، والصحيح أنه مخترع من قبله . وكان الناصر يطرب له، وكان لابن نقطه ولد صغير ماهر في نظم القوما، فلما مات أبوه أراد أن يعرف الخليفة بموت أبيه، ليجريه على مفروضه، فتعذَّر عليه ذلك، فصبر إلى دخول شهر رمضان، ثم أخذ أتباع والده من المتّسحرين، ووقف أول ليلة من الشهر تحت الطيارة، وغنَّى القوما بصوت رقيق، فأصغى الخليفة، وطرب له، فكان أول ما قاله:
يا سيد السادات ْ
لك بالكرم عاداتْ
أنا بنيّ ابن نقطهْ
تعيشي أبويا مات[47]

ومن القوما لصفي الدين الحلي قوله:
حال الهوى مجبور
يريد جلد صبور
يصون سرّه و إلاّ
يبقى من أهل القبور
من كان هواه مستور
يحظى برفع الستور
ومن هتك سر حبو
يمحى من الدستور
ابذل لبيض النحور
أموال مثل البحور
♦ ♦ ♦ ♦
كم عاشق مذعور
في حب بيض الثغور
يغار قلبه ولكن
مدامعه ما تغور[48]

استخدم المغنون بهذا الفن، لغة بين العامية والفصحى، "أي انها لغة فصحى مبسطة"[49]، ويجب أن تنظم القوما باللفظ العامي السهل، واشتهر به أهل العراق، وكل بيت فيه قائم بنفسه، كالمواليا والدوبيت "وإذا نظم الناظم فيه قطعة كالقصيدة على روي واحد، جاز له تكرار قافية كل بيت منها في آخره" ومن نظم أهل العراق في القوما:
إن ردت تخطي بحور
اجعل كفوفك بحور
وإلا فلا تتعشق
قدودنا والحُور[50]

ومنه في الظرف أيضا:
أي قلب دعهم
اش ترى أوقعك معهم
انكف عنهم
قبل ما تظهر بدعهم[51]
ومن أوزان القوما "مستفعلن فعلان " بسكون ثانيه، وآخره مرتين، ونادراً ما يأتي (فاعلاتن مستفعلن) وربما (متفاعلن متفاعلن)،(مستفعلن فاعلان) أو (فاعلان فعلن)، وبالطبع هذا كلام موزون، لكنه لم يكن من بحور الشعر المنقولة عند العرب"[52].

الحماق:
وهو من الفنون الشعرية الشعبية التي ظهرت عند أهل المغرب ومصر،في القرن السابع تقريباً،وقد اختلف الباحثون في هذا الفن، فمنهم من عدّه فناً مستقلاً كالزجل والمواليا وغيره، ومنهم من جعله مقابلاً للقوما التي نشأت في العراق ،ومن أهم أغراضه التي طرقها (العتاب و الغزل والوعظ) وغير ذلك[53].
وقد نظم الحماق "على شكل مقطوعة بأربعة أسماط وكل سمط بغصنين (الصدر والعجز) وكل سمطين من العجز ينتهيان بقافية واحدة وروي واحد" ومن أمثلته:
أتعرف تغنى حماق
شده ولا ترخيه
واحفظ على درهمك
واحذر تفرّط فيه
فإن قلت آه يا راسي
يقل درهمك لبيك
أنا خير من أمك وأبوك
أنا عبدك بين يديك[54]

ومنه أيضاً:
ترى كل مَنْ نعشقو
علينا يقيم أنفه
فاسلاه واترك هواه
وسدّ الطريق خلفه
وإن زاد على عشقوا
وزاد بي الهو والذل
تركتو ولو كان يحيى
لأهل القبور الكل[55].

العتابا:
وهو من الفنون الشعبية التي نشأت في القرن السابع الهجري في شمالي العراق وشرق سوريا، وانتشر انتشاراً واسعاً، وتغنى به الناس في المقاهي والبساتين، وفي الأعياد، وفي مناسبات عدة، واتخذ منه المغنون وسيلة للمدح والتكسب. وكلمة (العتابة) مشتقة " من العتاب وهو بحر من بحور الشعر العربي هو بحر الوافر (مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن)، ومن أمثلته :
متى تلفون
يا خلى علينا
تذيح الضيم
والهم لعلينا
شهر تموز هلّ
مِجْيلْ علينا
ظليمه والبعد
و ر الشباب[56]

كان الزجل -بأنواعه- في هذا العصر صورة للأدب الشعبي، الذي لجأ إليه الأدباء؛ لانتشاره السريع بين الناس، ممثّلا في ذلك صورة لاتجاهات أدبية جديدة في هذا العصر، طُبعت بطابع العصر ومذاهبه.


 

رد مع اقتباس
قديم 19-02-2017, 08:18 PM   #5


الصورة الرمزية ッ ѕмιℓє
ッ ѕмιℓє متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم :  465200235
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



المراجع

[1] أستاذ مساعد - جامعة القدس المفتوحة: جنين - فلسطين
[2] باشا، عمر موسى، الأدب في بلاد الشام عصور الزنكيين والأيوبيين والمماليك، دار الفكر المعاصر، بيروت، دار الفكر، دمشق، سوريا، ط1، 1409ه، 1989م، ص:629.
[3] المغربي، ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، الإسكندرية، د.ت، ص: 441.
[4] باشا، عمر موسى، الأدب في بلاد الشام عصور الزنكيين والأيوبيين والمماليك، ص:628-629، ينظر: الحموي، ابن حجة، بلوغ الأمل في فن الزجل، ص: 46.
[5] الحموي، ابن حجة، بلوغ الأمل في فن الزجل، ص: 25.
[6] السابق، ص:40 .
[7] نفسه، ص:46، 51.
[8] سلام، محمد زغلول، الأدب في العصر المملوكي، دار المعارف بمصر، ط3، 1994، ج1، ص: 301، نقلا عن العاطل الحالي،ص:8 .
[9] عباس، إحسان، تاريخ الأدب الأندلسي، عصر الطوائف والمرابطين، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1997، ص:203.
[10] حسين، علي صافي،الأدب الصوفي في مصر في القرن السابع الهجري، دار المعارف بمصر،1964،ص:177.
[11] الصباغ، مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص73، نقلا عن العاطل الحالي و المرخص الغالي، ابن حجة الحموي، ص:148 .
[12] المغربي، ابن سعيد، أبو الحسن علي بن موسى، المقتطف من أزهار الطرف، شركة أمل، القاهرة،1425 هـ، ص:15 (نسخه الكترونية).
[13] الصباغ، مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص:73
[14] نفسه، ص:73-74.
[15] يوسف، خالد ابراهيم، الشعر العربي أيام المماليك ومن عاصرهم من ذوي السلطان، دار النهضة العربية، بيروت، لبنان، ط1، 2003م، ص232،نقلاً عن موسيقى الشعر، ابراهيم أنيس، ص:213.
[16] نفسه، ص:213.
[17] سورة الرحمن،آيه:24.
[18] المغربي، ابن سعيد ،المقتطف من أزاهر الطرف، ص16.
[19] نفسه، ص12-13.
[20] الصباغ، مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص75.
[21] الإبشيهي، شهاب الدين محمد، المستطرف في كل فن مستظرف، ابراهيم أمين محمد، المكتبة التوفيقية، ص540 . ينظر أمثلة أخرى ص 541.
[22] نفسه، ص540-541.
[23] يوسف خالد إبراهيم، الشعر العرب أيام المماليك ومن عاصرهم من ذوي السلطان، ص233 . ينظر،الابشهي، المستطرف، ص541-542.
[24] الكتبي، محمد بن شاكر، فوات الوفيات، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت، 1973م، ج3، ص:33-34.
[25] نفسه، جـ 3، ص33.
[26] ينظر، الكتبي، فوات الوفيات، جـ4 : ص117-120.
[27] أوقجي: (بالتركيه): رامي السهم.
[28] الكتبي، فوات الوفيات، جـ3،ص6- 8.
[29] نفسه، جـ2، ص102.
[30] ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي 7، عصر الدول والإمارات، مصر،، دار المعارف، القاهرة، ط4، 1990م ص: 390 .
[31] باشا، عمر موسى، الأدب في بلاد الشام عصور الزنكيين و الأيوبيين والمماليك، ص633.
[32] حسين، علي صافي، ابن دقيق العيد، حياته وديوانه، دار المعارف بمصر، د. ت.ص:119-120.
[33] سلام، محمد زغلول، الأدب في العصر المملوكي، جـ1، ص316.
[34] ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي، (7)، عصر الدول و الامارات، مصر، ص387 .
[35] القباّ : ثوب يلبس فوق الثياب.
[36] ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي، مصر(7): ص383.
[37] سلام، محمد زغلول، الأدب في العصر المملوكي، جـ1، ص319، نقلاً عن الطالع السعيد، ص456.
[38] ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي (7) : ص387، نقلاً عن المغرب، ابن سعيد (قسم الفسطاط )، ص 365 .
[39] نفسه :ص387 .
[40] ضيف، شوقي، تاريخ الأدب العربي (7) عصر الدول والإمارات مصر، ص:39.
[41] سلام، محمد زغلول، الأدب في العصر المملوكي، جـ1 : ص320، نقلاً عن الطالع السعيد، ص456.
[42] نفسه، ص:390.
[43] السابق,ص: 390.
[44] الصباغ ،مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص:75.
[45] يوسف، خالد إبراهيم، الشعر العربي أيام المماليك ومن عاصرهم من ذوي السلطان، ص:231.
[46] الابشيهي، المستطرف، ص:543.
[47] نفسه، ص:542.
[48] ينظر، الابشيهي، المستطرف، ص 542-543.
[49] الصباغ، مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص75.
[50] الحموي، ابن حجة، بلوغ الأمل، ص: 49).
[51] نفسه، ص: 50.
[52] نفسه :ص:76.
[53] السابق، ص:78.
[54] نفسه، ص78.
[55] الإبشيهي، المستطرف،ص544.
[56] الصباغ، مرسي، قراءة جديدة في الشعر العربي، ص79.


 

رد مع اقتباس
قديم 17-06-2017, 01:57 PM   #6


الصورة الرمزية البدر 1
البدر 1 غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 271558
 تاريخ التسجيل :  Jan 2015
 أخر زيارة : 23-03-2018 (04:43 AM)
 المشاركات : 2,004 [ + ]
 التقييم :  23879018
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Azure
افتراضي



شكرا لطرحك المميز
وانتقائك الهادف


 
 توقيع : البدر 1



رد مع اقتباس
قديم 18-06-2017, 12:23 PM   #7


الصورة الرمزية ッ ѕмιℓє
ッ ѕмιℓє متصل الآن

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280020
 تاريخ التسجيل :  Jan 2016
 أخر زيارة : اليوم (06:46 PM)
 المشاركات : 25,834 [ + ]
 التقييم :  465200235
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darksalmon
افتراضي



يسلمووو للمرور الكريم
ودي


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

(عرض الكل الاعضاء اللذين قامو بقراءة الموضوع : 4
, , ,
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 07:32 PM.


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
().
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

تصميم وتركيب انكسار ديزاين لخدمات التصميم