لماذا ؟
حبيبتي...
لماذا كنت أنا الضحية ؟ و لماذا كنت أنت القوية ؟
الآن قد صدقت أنك كنت الصيادة و لست كما حسبتك المها البرية...
الآن قد تيقنت أني أنا من علق في صنارتك الذهبية...
ظاهرها ورود زهرية... و باطنها مآسي محفلية...
لماذا كان قلبي هو من وقع عليه اختيارك الصائب ؟؟
و حبك الكاذب... و هواك الكاذب...
و لماذا كنت أنت السعيدة و كنت أتحمل كل المصائب ؟؟
دائماً قلبي كان المحروق و قلبك كان اللاهب...
و كنت أنا اللعبة و أنت دوماً اللاعب...
و أصبحت الآن من بعدك الواصب...
لماذا كنت أمام الناس أنت الحنونة , الرقيقة , الحزينة , و المظلومة ؟
و كنت أنا الظالم و الحارم ؟
و لماذا لم تظهري للناس ما أظهرته لي ؟
ألأني سلمتك قلبي ؟
أم لأني ..... ؟
أجيبيني حبيبتي أجيبيني
لماذا أنا ؟ و لماذا أنت ؟
أنت عندي كل حياتي... و عناوين كتاباتي...
و مفردات رواياتي... و دفتر مذكراتي...
و علة موتي المتكرر و جنازاتي...
و الآن أين أنت يا حياتي ؟
أين أنت من حياتي ؟
هل هاجرت مع سرب الحمام المهاجر ؟
هل اقتلعتك ريح الشمال من بستاني الزاهر ؟
أم أنك مللت حبي و كلامي الآسر ؟
أين أنت حبيبتي ؟
ارجعي...
و كوني في حياتي الناهي و الآمر
ارجعي...
و اقطعي إلى مطار قلبي التذاكر
ارجعي...
فقلبي من دونك و الله حائر
حبيبتي...
إنك و الله في بالي منذ ابتعدت عني...
فما شاهدت امرأة , خاطبت امرأة , غازلت امرأة غيرك
إلا مر طيفك أمامي فأنزجر...
عودي إلي حبيبتي فأنا على العيش من دونك لست صابر...
عودي إلي حبيبتي فمن دونك قلبي على الخفقان غير قادر...
الشاعر محمد