رحلت من حياته.... فجأة...
بعد أن حلقت به فى عالم الأحلام والحب والغرام ..
بعد أن زرعت قلبه فى السحاب... ذهبت فجأة...
واخذت معها حلو ايامه والياليه..
بعثرتها الأيام. وهزمتها وهزتها عواصف الزمن...
فغيرت مجرى حياته.....
غابت عنه فغاب شروق شمسه عن أفقه... غابت عنه...
فكاد طول الأسى والقهر والحزن يرديه...
رحلت عنه فأصبح الشوق يسكنه.. ويجرى
دفى شرايينه ذكراها.. غابت عنه...
فأصبح الحزن يخرسه والسهد يشجيه..
ذهبت .. دون ان تودعه الواداع الأخير...
فجن جنونه.. وتركته للحيرة... للألم.. للأسى..
غلف الحزن دروب حياته.. ولونت المرارة مسار أيامه...
ووجد نفسه فجأة بلا أحلام... بالا آمال...
بلا هدف.. بلا عزاء... الا الذكرى.. وما أقسى
أن نعيش .. على الذكرى... ولا شىء ..
غير ذكريات ... حب ذهب فجأة..
ذهبت فجأة... بعد أن ادمن فيها كل حماقاته...
واوزاره.. وعاش فيها كل حكاياته... وأشعاره..
ذهبت.. عنه.. فحرق أوراقه.. وكسر قلمه... وعف شعره..
وغابت عنه... روح الهامه...
ومات فى خاطره الأحساس وأنطفأت ذاته..
واستنزف الحزن والاحباط أيامه..
وأنطفئت شعلة النور فى مهجته...
فأصبح يدارى الامه وهمومه.. ويخفى الأسى...
بعد أن تحجرت دموعه فى عيونه..
غابت عنه... فأصبحت آلامه تعصف فى صدره..
ويمشى فى دربه وحيدا ... لايدرى.. عن نفسه...
غابت.. فلبس ثياب القهر .. مبتئسا...
ولاذ بالصمت يخفى فيه آلامه...
غابت... فأصبح الحزن رفيقه... وعمره.. غابه...
مهجورة... تعبث ... بها الأشباح...