أنا التي دفنت نفسها بين صفحات النسيان.. أنا التي جعلت الدمع حبراً تكتب به مأساتها والأحزان..
أنا التي عاشت في دنيا تملكتني فيها الأوهام..أنا التي نشرت الصمت مكان الحب والحنان..
أنا التي فقدت الأمان.. ولكن ما بيدي حيلة.. هذه هي الحقيقة التي لطالما حاولت تجنبها.. الكل يبتسم ليُبدي للناس السعادة.. ولكن ليست من القلب.. أما أنا فأتظاهر بالابتسام لأهرب.. لأهرب من
حقيقة واقعي المعيب.. نعم أنا تلك اللمسة الحزينة في لوحة الأحزان.. أنا صوت الناي في أعذب
الألحان.. أنا هو الحزن الغارق في الأبدان.. أنا لون الليل القاتم بلا أقمار.. أنا الظلام المتفشي بلا
أنوار.. أنا التي لم تعرف السعادة لها أي قرار.. أنا التي جعلت عنوانها المرار.. ولكن هل سأبقى
في الخفاء بلا محب وغالٍ؟ هل سأظل تحت دموع السماء بلا ظل يظلني؟ بلا أحد يشعر بهذا الحزن
والقهر الذي يتملكني, ولكن سأصبر, فقد أجد في يوم شجرة تحيطني بظلها.. قلباً يضمني بحنانه
ويشعرني بالأمان.. روحاً تميزني عن البقية.. لمَ لا؟ سأظل في انتظار.. نعم فقد أجد اليد التي تنتشلني مما أنا فيه, لأعيش في مكان لا تعرف الدمعة طريقها فيه الى خدي.. مكان لا يتوغل الحزن
والأسى فيه إلى قلبي.. مكان أبقى فيه مع من أحب وحدي.. ولن أيأس بعد هذا اليوم...
وتقبلوا تحياتي..
love romance
