تخيل انك تعرفهم .. تعرف تفاصيلهم .. شتاتهم
تلمس حزنهم حين يتظاهرون بالسعاده
وسعادتهم حين يبدو حزنهم
تلمس صراعاتهم وتقاسمهم لحظاتهم وزفراتهم واياماً قضيتها معهم
حتى تعودت اختلافاتهم
ورضاهم
وعتبهم
وضحكاتهم
وشقاوتهم
ونقطة التقاطع معهم
والامهم
وغدت حياتكم واحده
وحضوركم واحد
والآمكم واحده
وغيابكم واحد
وما ان تستفقد وجودهم بجانبك
حتى تبدأ تثرثر بالسؤال عنهم
بين حناياك وتحت مسامات جلدك
تخيل كل هذا
وفجــــــــــــــــــــــأه
تكتشف كم أنت سااااااذج
لم تكن لتستوعب حقيقتهم وجههم الآخر
تكتشف بأن هؤلاء الاحباء الذين طالما منحتهم مشاعر عظيمه وغنيه
كفيله بغرس جنونهم في ذاكرتك وغرسك في حناياهم
يتجردون منك بكل بساطه
فهم يغدقونك بالحب
وما ان تدير ظهرك لهم حتى يبدأون بمضغ لحمك
ويستعذبون طعم عرضك
ويشككون بسيرتك البيضاء
وبعد كل محبتك لهم ومصداقيتك معهم
فجـــــــــــــــــــــــــــأه
تكتشف أن ابتساماتهم زيف
ومبادئهم زيف
واحاديثهم زيف
وتأملاتهم زيف
والود لم يعرف طريقه يوما الى قلوبهم