في لغة الكلام, تختلف الكلمات, وباختلافها تختلف المعاني وتتعدد الاجابات.
فكل منا يفكر بعقل مختلف, محكوم بشخصية نادرة, تنبع منها كلمات تزين حياتنا وارواحنا بجمال
الموعظة, وتعطرها بعطر الحكمة, وتضيف اليهما روعة الخبرة.
تتعدد الكلمات في فن الكلام, كلمات,
وكلمات وكلمات......
فنحن نتكلم لنعلن عن غضبنا...
نتكلم لننشر محبتنا .......
نتكلم لنبكي .....
نتكلم لنضحك....
عندما نحب نتكلم....
و
عندما تنتابنا حالات اليأس نتكلم.....
كلماتنا هي اسلحتنا
التي بها نجرح ونطبب, بها نعيب وبها نعاب, بها نعين وبها نعان, فيها نكذب وفيها نصدق....
فن الكلام ما هو الا شئ عجيب
فبكلماتنا نحكي قصصا وحكايا مشاعرنا التي قد نحتاج لوصفهما سطور وسطور وسطور.... ولكن
احياناً, ويال العجب, تختصر كل تلك المعاني بمعنى واحد, بكلمة واحدة.
عجيب هو كلامنا الذي به نعلن هجومنا, ودفاعنا, واستسلامنا, وخطأنا وأسفنا في آن واحد....
كلامنا الذي نعلن به ظلمنا وقتلنا وحزننا وبكائنا في لحظة واحدة...
كلامنا الذي ننشر به العبر والحكم والمواعظ في حكايانا واساطيرنا التي لا تنتهي الا بانتهائنا...
فتذكر عزيزي\عزيزتي...
تكلم لتنشر حبك, املك, جمالك, طموحك, واجتهادك
تكلم لتسامح و تغفر
لتستقبل وتودع
لتصادق وتفارق...
تكلم لتثبت وجودك وتنقل فرحتك وبسمتك وحزنك ودمعتك
تكلم
لتصلي لتحمد لتشكر لتدع
تكلم لتخطئ
وان اخطئت
تكلم لتعتذر
تكلم بالخير
تكلم بالمحبة
تكلم بالأُخوة
تكلم بالسلامــ
فلقد تكلم خير الكائنات حين قال: " الكلمة الطيبة صدقة" .
فلماذا لا نبدأ تصدقنا؟؟!
دمتم بود