لم تحرر ثروة بن لادن و علاقاته أفغانستان بل حررتها دماء أبنائها الطاهرة التي اريقت في جهاد أذهل العالم و ألهب مخيلة الثوار و جذب إليها ابن لادن و غيره , و المعروف أن أفغانستان هي البلد الوحيد في العالم الذي لم يخضع لأي إحتلال طوال تاريخه الممتد لأكثر من 5000 سنه ق.م , و هو البلد الوحيد الذي هزم قاهر الغرب و الشرق " اسكندر الأكبر" الذي لم يستطع دخولها غازيا فدخلها عاشقا راكعا على ركبتيه طالبا الزواج من الأميرة الأفغانية الجميلة "روكسانا" ابنة ملك باكتريا.
أما أموال ابن لادن فقد صرفت في السودان و الصومال و اليمن غيرها من الدول العربية و لما أزف الجد تخلى عنه الكل يعني "أكلوه لحما و رموه عظما" , فلجأ الى أفغانستان حيث وجد المرءة و الشهامة و إغاثة الملهوف, و قد دفعت أفغانستان ثمن مروئتها غاليا حيث اندلع القتال بها مرة أخرى بسبب ابن لادن و الظواهري و غيرهم ممن لفظتهم بلدانهم.
و أموال بن لادن صرفت في أفغانستان على حركة القاعدة التي هو زعيمها و تتكون من المقاتلين العرب الفارين من بلدانهم لأسباب مختلفة و أغلبهم من المطلوبين فيها.
يعني بن لادن ليس أكثر من ملهوف طلب الجوار و الإغاثة عند الأفغان فوجدها رغم إنهم دفعوا ثمن ذلك الجوار غاليا و لكنها المروءة و الأخلاق البشتونية.