تعال يا قلبا ملئت بالحقد والكراهية وسطرت على صفحات التاريخ دناستك وحقارتك ورسمت على شفاه كل من فيه نخوة العرب و حس المسلمين أقسى أنواع الكلمات التي تستحق أن تقال لك ولمن هم على شاكلتك وفي ذاكرة جميع المسلمين حتى الأطفال أنكم قوم ليس لكم عهد ولا ذمة
تعال يا من جعلت الحجارة يعرف لك طريقا ويؤمن بأنك عدوه اللدود وهو ذاك الأصم والساكن الذي لا حراك به
لا يأخذنك هواك إلى أن ما تقوم به من هدم السور إنما هو إنجاز عظيم وسجل في تاريخ انجازاتك بل هو نذير خطر قادم على فعلتك الشنيعة ونقطة سوداء تسجل عليك لا لك بل الأعظم من ذلك بأنك قد عجلت بنهايتك وكنت كمن يحفر قبره بيديه لأنني وعلى يقين تام بأن الفرج آت لا محالة وأن النصر قريب وإن كانت إلا سويعات قليلة تقضيها قبل نيل حتفك والله سبحانه يمهل ولا يهمل فلا تفرح بما أوتيت
حقا إنها وصمة عار على الأمة العربية والإسلامية وصفعة على جبين كل مسلم غيور وإن كنا نقف مكتوفي الأيدي ولا نحرك ساكنا إلا أننا نرفع أكفنا ونبتهل إلى العزيز الحكيم ليخلصنا منك ومن شرك ولن نمنع أيدينا عن الذود بما تجود به أنفسنا في سبيل محقكم ووقفكم عند حدكم وسيفرح المؤمنون بنصر الله
تعال لتعرف ما أكن لك في قلبي ولأسدد لك كل قطرة دم جعلتها تنزف من كل مسلم وكل معاناة عاناها أبناءنا وكل صرخة أم تبكي على فقيدها وكل عبرة حبستها في أنفاس أولئك الضعفاء ولأجعل منك عبرة لكل من لا يعتبر وكل من وقف بجانبك
تعال يا من لا وطن له ولا مأوى ويا من عرف عنك الغدر ونقض المواثيق لأمد يدي ولكن ليس لمصافحتك فأنت لست أهلاً للمصافحة بل لأريح العالم منك ولأريق دمك فهذا أقل ما يمكن بحقك