السلام عليكم ورحمه اله وبركاته
سوف أطرح لكم الرسالة الشيخ : محمد بن صالح العثيمين عن الدماء الطبيعية للنساء وراح تكون على شكل حلقات يوميه إن شاء الله تعالى .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عباده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما .
أما بعد : فإن الدماء التي تصيب المرأة وهي الحيض والاستحاضة والنفاس ومن الأمور الهامة التي تدعو الحاجة إلى بيانها ومعرفة أحكامها وتمييز الخطأ من الصواب من أقوال أهل العلم فيها ، وأن يكون الاعتماد فيما يرجح من ذلك أو يضعف على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة :
1. لأنها المصدران الأساسيان اللذان تبنى عليهما أحكام الله تعالى التي تعبد بها عباده وكلفهم بها :
2. ولأن في الاعتماد على الكتاب والسنة طمأنينة القلب وانشراح الصدر وطيب النفس وبراءة الذمة .
3. ولأن ما عداهما فإنما يحتج له ولا يحتج صبه .
إذ لا حجه إلا في كلام الله تعالى وكلام رسوله eوكذلك كلام أهل العلم من الصحابة على القول الراجح بشرط ألا يكون في الكتاب والسنة ما يخالفه وألا يعارضه قول صحابي آخر فإن كان في الكتاب والسنة ما يخالفه وجب الأخذ بما في الكتاب والسنة وإن عارضه قول صحابي آخر طلب الترجيح بين القولين وأخذ بالراجح منهما لقوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) سورة النساء
معنى الحيض وحكمته
الحيض لغة : سيلان الشيء وجريانه .
وفي الشرع : دم يحدث للأنثى بمقتضى الطبيعة بدون سبب في أوقات معلومة .
فهو دم طبيعي ليس له سبب من مرض أو جرح أو سقوط أو ولادة ، وبما أنه دم طبيعي فإنه يختلف بحسب حال الأنثى وبيئتها وجوها ، ولذلك تختلف فيه النساء اختلافا متباينا ظاهرا .
والحكمة فيه أنه لما كان الجنين في بطن أمه لا يمكن أن يتغذى بما يتغذى به من كان خارج البطن ، ولا يمكن لأرحم الخلق به أن يوصل إليه شيئا من الغذاء حينئذ جعل الله تعالى في الأنثى إفرازات دموية يتغذى بها الجنين في بطن أمه بدون حاجة إلى أكل وهضم تنفذ إلى جسمه من طريق السرة حيث يتخلل الدم عروقه فيتغذى به فتبارك الله أحسن الخالقين .
فهذه هي الحكمة في هذا الحيض ، ولذلك إذا حملت المرأة انقطع الحيض عنها فلا تحيض إلا نادرا وكذلك المواضع يقل من تحيض منهن لا سيما في أول زمن الإرضاع .
----------------------------