مع نسمات الهواء العليل وذلك النور الخافت الذي يطل على شرفتي، بدأت اكتب اليكي دون غيرك من البشر........لماذا امسكت محبرتي، لماذا هذا الشعور وهذا الاحساس الذي يحتويني لأسطر بقلمي لكي انتي فقط ، يشاركني صوت قطرات المطر والتي تصب رويدا رويدا من على الأوراق على تلك الصخور بعد كم هائل من زخات المطر المنغمرة في لوحة فنية مضيئة بسحابة بيضاء جميلة....أمسكت قلمي لأجد انني اكتب واكتب حتى وإن لم أكن بارعاً في الكتابة ولم أكن واسع الخيال..مددت ناظري وتأملت منظر السحاب وهي تتساقط بالمطر لأجدك بجانبي تذرفين دموعا على ابتعادي عنك، وتأملت أصوات العصافير ورأيتك يا عصفورتي كم تطربين أذناي بصوتك الحنون وسؤالك عني، ونظرت إلى دفاتري فوجدت فيكي من يشاطرني الرأي ويبادلني الحب والثقة..ونظرت إلى النور وبزوغ الفجر فوجدتك من يطل علي من بعيد يمد يديه لكي آخذه من سياج المشاكل التي تحيط به..تشتاق الكلمات أن تكتب عنك، لا يكل خيالي من التفكير بك ولا يبرح ناظري أن ينظر إلى غير صورتك ولا تنطق شفتاي إلا واسمك في أول الكلمات، وماذا عن جسد قد تغلغل في شريانه دمائك وقلب قد أزحتيه لكي تتربعي مكانه بكل ثقة وتنبضين بكل نبضة اسمى آيات المحبة، عندما تتحرك أصابعي لتكتب أجدها تتسابق وكل أصبع يهيم بأنه الأولى والأحق في أن يكتب ويصيغ أحلى العبارات ليصفك ويصف احساس ما يمليه عليه العقل..
ولكم أبدع ذلك الشاعر الذي وصف من يحب:
رأيت الهـلال ووجـه الحبيب فكـانا هلاليـن عنـد النـظـر
ولم أزل في حيرتي منهما هلال الدجى أم هلال البشر
فلولا التورد فـي الوجنتين وماهالني من سواد الشعر
لكنت أظـن الهـلال الحبيب وكنـت أظن الحبيب القـمر
أحسست أني أملك العالم بكوني معك ولك، بكوني أملئ قلبك بالفرحة بكونك معي في كل وقت وحين لا يمل خيالي منك ولا يمل قلمي من الكتابة عنك ولا يمل لساني من نطق اسمك، ولا تمل عيناي من أن تغمض أجفانها على صورتك، فلكي انتي كل الحب