قال شهود عيان ومسعفون إن مسلحين فلسطينيين تبادلوا اطلاق النار يوم الاثنين مع قوات الامن المصرية عند الحدود بين مصر وقطاع غزة مما أدى الى مقتل فلسطيني واصابة 59 شخصا اخرين بعد يوم من قيام مصر باغلاق الحدود.
وأصيب ما لا يقل عن 45 فردا من الشرطة المصرية و14 فلسطينيا بجروح في الاشتباك الذي وقع على الحدود في رفح.
وذكر مسؤولون طبيون محليون ان القتيل مدني فلسطيني.
وقال مسؤولون أمنيون وطبيون ان مصريين أصيبا بجروح نجمت عن اطلاق نار كما اصيب مسؤول أمني كبير بكسور نجمت عن القذف بالحجارة.
ووصف الشهود تبادل اطلاق النار بأنه قتال عنيف في معبر رفح على الحدود.
وأحدث فلسطينيون فتحات في الحاجز الحديدي على الحدود باستعمال المتفجرات يوم 23 يناير كانون الثاني وسمحت مصر للفلسطينيين بدخول أراضيها للتبضع تحديا لحصار فرضته اسرائيل على القطاع.
ونفت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أن لها اي دور في القتال.
وبدأ القتال بعد أن أوقف رجال الامن المصريون تدفق الفلسطينيين والمصريين العائدين الى ديارهم ورد عليهم الحشد بالقذف بالحجارة مما جعل القوات المصرية تطلق عليهم قنابل الغاز المسيل للدموع. وقال سكان من رفح ان صوت اطلاق النار دوى بعد ذلك.
وقال أحد سكان الجزء المصري من بلدة رفح الحدودية لرويترز هاتفيا " أغلقنا أبوابنا ونوافذنا. الناس هنا خائفون لان الغاز المسيل للدموع يمكن أن يسبب الاختناق للاطفال."
وأضاف قائلا مشترطا عدم نشر اسمه خوفا من ملاحقة الشرطة "نشعر بالقلق أيضا اذا عبر أناس من الجانب الاخر أن يؤذونا."
وقال مسؤولون أمنيون مصريون ان الفلسطينيين القوا قنابل حارقة ايضا على القوات المصرية وعلى الجدار المعدني الفاصل بين مصر وقطاع غزة.
وتواجه الحكومة المصرية موقفا صعبا يتعين عليها فيه تحقيق التوازن بين حرصها على ألا ترى أنها تساعد الحصار الاسرائيلي لكنها تتعرض لضغط أمريكي واسرائيلي للسيطرة على الحدود. كما تخشى انتشار التأثير الاسلامي ومن الاثار المترتبة على وجود عدد كبير من الفلسطينيين لا يحملون أوراق هوية في أراضيها.
ووصف سامي أبو زهري المسؤول في حماس الاشتباك في معبر رفح بأنه " مؤسف" وأضاف أن الحركة تجدد دعوتها لضبط النفس.
وتراجع التوتر بعد أن ذكرت حماس أن المسؤولين المصريين وافقوا على اجراء المزيد من المحادثات. وقال مسؤول أمني مصري ان المصريين في غزة سمح لهم في وقت لاحق بعبور الحدود عائدين الى الاراضي المصرية.
واستعملت مصر الاسلاك الشائكة وقضبان الحديد يوم الاحد لاغلاق الثغرة الوحيدة الباقية في الحدود عند مدينة رفح التي تشطرها الحدود.
لكن السلطات المصرية قالت يوم الاحد انها ستسمح لسكان غزة الذين دخلوا أراضيها وللمصريين الذين دخلوا غزة بالعودة الى ديارهم.
وتعرضت حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد قتال مع قوات حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لضغط من مصر لوقف تدفق مئات الالاف من الفلسطينيين عبر الحدود.