
احدثت قصيدة ناصر الفراعنة الاخيرة ضجة هائلة في الخليج العربي تجاوزت فيها جميع الأرقام القياسية المسجلة من قبل ،،
وحظيت باهتمام كبير من قبل المتابعين للشعر وتناولوها نقدا وشرحا وتعليقا ،ولاتكاد تجد موقعا او منتدى إلا وقد طرح هذه القصيدة مؤيدا أو معارضا ،،
وقد تناقل الناس هذه القصيدة عبر البلوتوث بشكل مثير للعجب وجاراها عدد من الشعراء وقلدها الجمهور المعجب له على مواقع الفيديو المعروفة ،،
كما وحطمت هذه القصيدة رقما قياسيا في موقع اليوتيوب حيث تجاوز عدد من شاهد ملفات القصيدة ناقتي ياناقتي مليون شخصا .
وفي رأيي أن قصيدة شعبية مثلها لم تحظ بهذا الاهتمام إطلاقا .!
وهنا نعرض أهم المقالات التي تعرضت لقصيدة ناصر الفراعنة الاخيرة :
جريدة الرياض
أحاديث في الادب الشعبي
ناقتي ياناقتي.. المطلع القديم المتجدد للقصيدة
عبدالرحيم الاحمدي
لم يكن الشاعر القدير ناصر الفراعنة أول من خاطب ناقته واستحثها، فالعلاقة بين الناقة وصاحبها من العلاقات البارزة لدى أبناء الصحراء منذ القدم وذلك للعلاقة الوطيدة بينهم وبين حيواناتهم وبخاصة الإبل والخيل، فهذا شاعر من بني جابر من حرب من سكان منطقة مكة المكرمة أمتحن بغضبة الشريف الحسين بن علي أمير مكة المكرمة الذي أمر بضرب الجابري.. وهذا أمر فوق احتمال الجابري لما يعني من إهانة للرجل، في زمن يتناقل فيه أبناء القبائل شعراً ونثراً ما يحدث من أمور مهينة لأبناء القبائل الأخرى. ولما كان في إمكان الشاعر أن يهرب من تطبيق الأمر الذي عاني منه كثيراً إلا أنه لم يوفق لمعالجة الموضوع، ولم يقبل الفرار لما فيه من تغرب وإساءة إلى الذات، ولم يجد موقفاً معلناً من قبيلته يسانده، أو أنه تعجل أن يجأر بالشكوى قبل أن يستطلع موقف القبيلة، وهم لا شك سينصرونه لما بينهم وبين الشريف من علاقات طيبة. فما كان من الجابري إلا أن يصدح تحت جنح الليل معبراً عن همومه ومخاطباً ناقته بهذه الأبيات:
واقلبي اللي نقل له هم أكبر منك ياضاف
واكبر من الشعبة اليمنى وشجوى والنقابة
قالوا: علامك تون؟ وقلت: بيّه ضيم الاشراف
قفوا على واجبي والناس قلّوا لي المهابة
ويصف الشاعر حجم همه بأنه أكبر من أربعة جبال في منطقة تقع أسفل من وادي فاطمة، هي جبال ضاف والشعبة اليمنى وشجوى والنقابة، وكلها جبال كبيرة من منظومة جبال السروات قريباً من بلدة حداء، في الطريق القديم فيما بين مكة المكرمة وجدة. هذا الهم الذي جلب له السهر والتنهدات والأنين والضيم وقلة المهابة بين الناس، هذه المشاعر التي يصورها لنا الشاعر في بيتين من الشعر يضيف إليهما بيتاً ثالثاً يشير فيه إلى موقف القبيلة من قضيته، وهي قضية لا يبدو أنها تثير الحمية، أو تشعل فتيل تحرك القبيلة، ولكن الشاعر بشفافيته جسدها تحرزا من الاذلال، إلا أن هذه الأبيات كانت سبباً في تجاوز الشريف عن تنفيذ الأمر، وهذا يدل على أن من نقل الأبيات إلى الشريف هو من خفف من حدة غضب الشريف، ولا شك أنهم من المقربين للشاعر نسباً أو جواراً، وممن لهم دل على الشريف، وبخاصة عند الاستماع إلى الأبيات كاملة حين عوّل الشاعر على ناقته لانقاذه من هذا الموقف إذ يقول:
ياناقتي ما عنيتك للبكار الحمر ميلاف
عانيك يابكرتي للواجب انء ربى بلى به
ما يترك الواجب الاّ واحد من ذيل الاطراف
أبوه رخمة وهو سفلة وأخواله خيابة
لقد استدعى الشريف الشاعر ومازحه وصفح عنه وكافأه.
ومادمنا بجوار جبل "ضاف" فلن نتركه وجاره جبل "مكسّر" دون أن نذكر بشاعر رقيق شاهد فتاته تتوجه بأغنامها إلى جبل مكسر فقال:
يامكسّر نصاك الريم ترف القدم
سارحاً بالغنم من يم ضلعان ضاف
هو دخيلك من الرمضا وشوك السلم
والظما لا يجي راعي الثمان الرهيف
ونعود إلى الشاعر الجابري الذي لم يحفظ لناقته ذلك التكريم، فقد استخدمها فيما بعد في نقل المتاع وهذا لا يليق بذلول أن تستخدم في نقل المتاع، وقد أثبتت الناقة أصالتها وأنها ليست من تستخدم في نقل المتاع حين أرسلها مع ابنه إلى جدة لجلب بعض التموينات، ولكنها أبت ذلك برفضها التحرك في منظومة الجمال الناقلة للبضائع والمعدات، فعندما بلغت منتصف الطريق عائدة إلى القرية توقفت عن المسير، فنقل الابن حمولتها إلى الجمال الأخرى وتركها في مبركها حتى ذهب إليها والده وأخذها إلى القرية، وكان طوال الطريق يسائلها شعراً ويجيب عنها شعراً، قال لها:
يابكرتي بانشدك وانتِ تعَرفين
قول الصحيح وقول فيه المزوح
أحسن "غيا" والا "امهات الرياحين"
والاّ "الحميمة" و"الحشف" و"السيوح"؟
يسألها عن بعض المناطق التي سبق وأن رعت فيها الناقة، ويجيب عنها:
تسالين وانتم عربكم محيلين؟
يرعون بالزلبات بارق يلوح
وترسل ولدك يحطني في البعارين
ويجرّني جرّ الهريد النُطوح
إنها تحتج، وتجيبه من واقع تصرفاته حيث أنه وقومه يخططون للمسير نحو بقاع "غيا" و"أم الرياحين" البعيدة عن ديار الشاعر "الحميمة" و"الحشف" و"السيوح". ثم تؤنبه بحادثة إرسالها مع ابنه إلى جدة وتعريضها للإهانة بضمها إلى قافلة البعارين جمال النقل، ولكنه يذكرها بأنها ما عادت تلك الناقة التي تلد وترفد باللبن، فقد شاخت حتى تغيرت معالم جمالها فيقول:
يافاطري غديك ما عاد تلدين
إذا طلبتك ما لقيت الصبوح
الفم يشادى مدرواة الصواوين
في يَدء مغَلءوِن كل يوم قدوح
ويبدو أن الحوار انتهى عند هذا الموقف المؤلم.
جريدة الرياض : ناقتي ياناقتي.. المطلع القديم المتجدد للقصيدة
================================================== ==
جريدة عكاظ
ناصر الفراعنة والفضاءات الأسطورية
رؤية : زياد عبد الكريم السالم
يقول بول ريكور : ( عندما يصطدم العقل بأسئلة كونية صعبة يجيب عنها بطريقة لاعقلانية فتأتي الإجابة مزيجا من الشعر والشفافية والتاريخ ) ولعل الشاعر المفاجئ ناصر الفراعنة يعقد عرسا سريا مع الشعر بمعزل عن المرايا التناظرية إذ يذهب بعيدا في إخراج الشعر من أماكنه المخبوءة واللا متوقعة – ما يعنيني هنا قصائده الفرعونية تحديدا أما قصائد المديح فلا شأن لي بها – هذا الشاعر المسكون بالفن والشياطين ذو طاقة خلاقة إذ اجترح جسارات لا تحصى مخلخلا الأنساق الشعرية المتواضع عليها ، تلك الأنساق المختومة باليقين والقياس والمنطق نسفها الفراعنة بفضاءاته الأسطورية يفتح ممكنات كثيرة أمام الشعر ،وفي منظوري فإن هذا ليس غريبا على شاعر يتمتع بكثافة المخيلة وتعدد مستويات التأويل في نصوصه ذات الأفق العجائبي ( اليتيمة نوت – شهلول هملول بردي – نمارق الجن – بلقيس – ناقتي يا ناقتي ) ما يميز الفراعنة أنه شاعر ذو مرجعيات واسعة ومتعددة لا تستطيع القبض عليه أو أن تضعه تحت نسق أو إطار أو في منظومة شعرية معينة. عالمه الشعري أشبه بالغابة المتشعبة التي تستعصي على الإحاطة الكلية ؛لذا فهو متمرد على الاستنساب لا ينفك يقوض لعبة التناسبات القارة في ذاكرة الجماعة .أليس الشعر خروجا عن المألوف والبنى الثابتة في تشكيلاتها المعهودة لنسيج الجماعة ؟ لقد أحسن الفراعنة نحات الدم الماهر والقوارير الممردة ، هذا الساحر الذي انفلت عنوة من عوالم ألف ليلة وليلة إنه سندباد البراري يجس زرقة الأماكن ليهرق علينا أحجاره الكريمة . شاعر بشرارات نادرة وريش غريب ، يتأبط ( رسالة الغفران) واقفا على الصراط هملا من العلامات والأسانيد ينتظر المعري ليعبرا المطهر الأخير. لقد أحدث ثورة خضراء في الفضاء المتحجر للشعر الشعبي ، حيث لم نكن ننتظر أحدا هناك ، إذ أن محاولات الحميدي الثقفي وإبراهيم السمحان وطلال حمزة كانت تقارب السطوح باللغة الشاعرية الناعمة والرومانسية ( لغة الأغاني المؤقتة ) التي لا تصمد طويلا أمام الشعر النبطي ذي اللهجة الراسخة والمتينة . غير أن ناصر الفراعنة استدرج البنية النبطية وطوق منظومة الشعر الشعبي بالفضاء الأسطوري القادر على زحزحة البنى التقليدية وإغراقها بالكامل . الفراعنة يطرح أسئلة جوهرية وجمالية محضة في فرعونياته ولقد أبهرتني كثيرا (قصيدة اليتيمة نوت ) وأرى أنه منح شرعية جمالية للقصيدة العمودية ، فهو يشتغل على الصورة والأبعاد البصرية والدرامية بلغة شعرية كثيفة ، هو شاعر الرؤية تباغتك في نصوصه مخلوقات غريبة وأعشاب وأحجار وحيوانات لم ترها من قبل. وفي مقام متعلق تابعت ما دار حول قصيدة (ناقتي يا ناقتي ) والمؤامرة القذرة بغرض تلفيق سرقة قصيدة ( الصنوبري ) وقد خبرت الشعر بكل مستوياته وآفاقه – بدون تواضع كاذب – وللأمانة الشعرية : ليس ثمة علاقة بين ناصر وقصيدة الصنوبري ، فالمعاني مختلفة جذريا وبناء الأبيات في كلتا القصيدتين يعطينا دليلا قاطعا ووثوقيا أن ناصر أجمل وأرفع من هذه التهمة الصغيرة. أما مسألة الأسماء التاريخية ( طسم وجديس – البسوس – لميس – دختنوس ) فهي مطروحة على الطريق وليست مقصورة على شاعر ما وليس لأحد حق الوصاية عليها .لكن المفارقة الواضحة والجلية لمن يتقصى أسرار الشعر هي أن قصيدة الفراعنة زاخرة بالجماليات كما أن مقارباتها واسعة وعميقة تسكنها طاقة مجازية لا تخوم لها ، فيما قصيدة الصنوبري كانت بؤرتها الإشعاعية أقل توهجا إن لم نقل منطفئة. أخيرا أتمنى على هذا الشاعر الاستثنائي أن يطرح أسئلة نوعية حول تجربته المتفردة كي يكون شاعرا كونيا يحطم مسار الدلالات القديمة. ولعل ديوان ( مفرد بصيغة الجمع ) لأدونيس وكتاب ( الكوميديا ) لدانتي دليلان ضروريان للشاعر القابض على الجمر كي يدمر كل دليل.
طµطظٹظپط© ط¹ظƒط§ط¸ - ظ†ط§طµط± ط§ظ„ظپط±ط§ط¹ظ†ط© ظˆط§ظ„ظپط¶ط§ط،ط§طھ ط§ظ„ط£ط³ط·ظˆط±ظٹط©
================================================== =======
للكاتب:احمدعسيري
جريدة الوطن
ناقتي يا ناقتي لا رباع ولا سديس
غضب البعض عندما اتهمتُ القصيدة الفصحى بالعزلة والقطيعة مع زمنها ومرحلتها حين فقدت كثيراً من فورانها واستفاضاتها وغابت العذوبة المتأججة في دلالاتها واحتداماتها مما جعل القصيدة الشعبية تندفع ريانة باسقة منثالة بعواطفها وتلقائيتها من خلال الوهج المخبوء والمضمر في أصوات شعرائها المميزين والمبدعين والمتسلحين بالوعي والخبرة والذاكرة المتدفقة والمستجيبة لنداء الحياة. لقد حرثوا الأبجدية وجابوا فضاءها المفتوح عبر لعبة فنية جاذبة وبناء نصي أكثر التصاقاً بالوجدان والواقع، والحفر فيما وراء اللغة وكثافة الحضور والمغامرة الكتابية المدهشة. وبالأمس أبصرت شاعراً تقف له الجماهير في احتفالية أسطورية مبهجة أشبه بالهاجس والحلم. كان مدججاً بالموهبة وثراء الإحساس واليقظة واندماج الواقع بالمتخيل. لقد كان ناصر الفراعنة يدرك ما يقول؛ فقصيدته محاطة بالتكوين الشعري الحاد والمكثف متأرجحة بين انكسار الأمس وهزيمته وبين احتفاء الغد ومنعطفه التاريخي. فقصيدته مفتوحة على أكثر من قراءة ما بين الهادئة والضاجة. فهو يتنقل عبر صور ذهنية معادلة للواقع تتمثل في توظيفه للدلالات القادحة لشرارة التأمل الموحي واللغة المفعمة بالتأويل والحدث الماضوي - البسوس - عيطموس - دختنوس - المجوس - لويس - جديس - أدونيس - كعب أخيل - وغيرها من التوليدات عميقة الظلال والفرار إلى الماورائي في إنشاد نغمي مموسق، وفي تناغم خفي وإيقاعات حسية غير مسبوقة ألهبت حدود المكان وحركت السكون في تكرار لفظي صارخ. لقد استمد الفراعنة لغته من قيعان اللاوعي والمفردة المنحبسة في دهاليز المعجم وطعوس البيد، مما سهل اتهامه بمصاهرة الجن وطرائد العفاريت. وفي هذا المعنى يقول الدكتور عز الدين إسماعيل: مهما بلغت القصيدة من التجريد إلى الحد الذي يوهمنا باستقلالها عن الشاعر نفسه فهي تمثل رؤيته الخاصة مهما استخفى وراء الرمز والاستعارة والعلاقات اللغوية المبتكرة التي تنتمي إلى العالم الشعري. فإنه يظل حاضراً ويظل لحضوره فعالية خاصة. واستبعاده من إطار رؤيتنا يفوت علينا بعداً من أهم أبعاد القصيدة. أتراني بذلك أرفض فكرة الشعر المطلق؟ أجل بكل تأكيد، فنحن لا نصادف في حياتنا شيئاً اسمه الشعر وإنما نصادف العمل الشعري، القصيدة مثلاً عمل ينتمي إلى العالم الشعري الذي نعرفه، إننا بعبارة موجزة لا نرتاح للفكرة التي تجعل للشعر عالماً خاصاً به مستقلاً عن عالمنا وعن واقعنا. ولذا فالدكتور عز الدين إسماعيل يؤكد على ثقافة الشاعر ومعرفته التحصيلية وتجربته ومعاناته وانخراطه في الحياة وانهماكه في قضايا عصره. لقد أربك بعض شعراء العامية الشعبيين ومنهم ناصر الفراعنة وخلخلوا بعض المفاهيم التي استقرت في الذاكرة الجمعية بأن الشعر الشعبي سرطان الشعر العربي وأنه يمثل العقم والخراب والاستلاب والإفلاس وانهيار اللغة الفصحى والهذيان والفراغ وانحدار الذائقة وضعف الأمة والانحطاط الثقافي، فكيف يصار إلى تعميمه وتكريسه وتقعيده ونشره مرئياً ومقروءاً ومدوناً. وهل هو عودة إلى دعوة أولئك المبشرين باللهجة المحكية عندما أعلنوا مناهضتهم للفصحى وإصرارهم على تقديم العامية بديلاً يناسب التجربة المستعارة من الشعرية الغربية؟، وهل اللغة العربية الفصحى هي القاصرة والمتخلفة والميتة أم إن العقل العربي الفصيح هو القاصر والمتخلف؟ كل هذه نقاشات مشروعة وجدل محمود اقتطع من أعمارنا سنوات. وبقيت لغة الوحي سيدة الحياة وثغر الزمان الطهور. ولكني أدعو إلى الوقوف أمام مثل هذه التجربة واستقراء مرحلتها التي منحها عصرها ولماذا لم تعد معزولة عن واقعها المعاش؟ وهل لطغيان الأمية أم لتشابكها والتحامها مع راهنها التاريخي؟ أم لاقترابها من هموم الناس وعفويتها وتجلياتها الفاتنة؟ أم لحمولتها الشعبية المستجيبة والمتلامسة مع الألم البشري حين رفضت المساحيق والحيل الشعرية وتكيفت مع الفردوس الأرضي الذي ثبتت استحالته؟
http://www.alwatan.com.sa/news/write...4428&Rname=100
================================================== =
هل سرق ناصر الفراعنة حقا قصيدة »ناقتي يا ناقتي ؟
أغرب ما تناولته المنتديات الشعرية خلال الأسبوعين الماضيين هو موضوع انتشر في أكثر من ٤٠ ألف صفحة عرض على الإنترنت بزيارات تجاوزت المليون عن أن شاعر المليون ناصرالفراعنة قام بسرقة قصيدة »ناقتي يا ناقتي « من شاعر اسمه الصنوبري، وذهبت المنتديات في العرض والتهويل بعناوين تلك »الفراعنة يسرق « و »قصيدة الفراعنة الأخيرة ملطوشة من شاعر عربي « و »الفراعنة سارق « والبعض ذهب بعناوينه إلى ابعد مدى للاستفزاز من أجل جذب قراء الإنترنت البسطاء وكتب »ناصر الفراعنة وسرقة في وضح النهار « والغريب أن كل من عرض هذه الموضوعات، بل عشرات من هذه الموضوعات المكررة، كان يعرضها في الغالب وكأنها مسلمة وكأنها حقيقة، ولا أعرف لماذا لم يتوقف أي من ناقلي الموضوع - ولو عن الحلال والحرام - ويتفكرون فيما ينقلونه من موضوع يمس شاعرا كناصر الفراعنة.
انطلقت قصة السرقة من موضوع لناقد - اسمع اسمه للمرة الأولى في تاريخ الشعر الشعبي - يقول انه أتى بكشف جديد وهو أن ناصر الفراعنة »شاعر المليون « سرق قصيدة الصنوبري وأعاد صياغتها لتظهر قصيدته الشهيرة جدا جدا »ناقتي يا ناقتي ،« وقدم الناقد - لا فض فوه - عرضا لقصيدة الصنوبري التي يبدأ مقطعها ب:
شجتك العيس حنت إثر عيسِ ممارسة المَرَوْرَى المرمريسِ متى ما تهوِ إِحداها بسدْسٍ هوت حرف مغيبةُ السَّديس لها من حيث ما وخدت لهيب لهيبُ النارِ يلهبُ في يَبيس فلم تد دختنوس لها قتيلاً وأينَ دياتُ قتلى دختنوس ولا لمس الغرام حشاي إلا تلقى ما التمست لدى لميس ونار الصب تذكو ثم تخبو ونارُ صبابتي نار المجوس ستبقيني لمن يبقى حديثا عروض حديث طسم أو جديس فتاة حبها للقلب سلم ولكن دونها حرب البسوس ترى شمساً مقنعةً بليلٍ وخداً في غلالة خندريس أياد من أب بالشام أفضى إليه إرثها وأب بطوس لهم خلقُ الأسودِ ممثلاتٌ على أمثال أخلاقِ التيوس للدن ظلت دنانير القوافي ترد عليهمُ رد الفلوس كأن غشاءها الملقى قناعٌ على عيطاءَ بكرٍ عَيطَموس وأعلامٌ من الأشجارِ تُنسي خميسَ الرَّوع أعلام الخميس فكنتُ متى أقِس لا أَخشَ لَبْساً إذا التبسَ القياسُ على القَيُوس
فهذه قصيدة الصنوبري كاملة كما أوردها الناقد وأوردتها المنتديات الشعرية وغير الشعرية، أما قصيدة ناصر الشهيرة فيقول فيها:
ناقتي يا ناقتي لا رباع ولا سديس وصليني لابتي من ورا هاك الطعوس حايل رابع سنه من خيار العيس عيس خفها لا درهمت كنه بالنار محسوس في دجى خالي خلا لا حسيس ولا نسيس تدوخك من شدة البرد طقطقة الظروس في عيوني يكفخ الطير ويطيح الفريس وانتهض جساس من دون خالته البسوس وفي خفوقي فرخ جنيةٍ يضرس ضريس يوم اوردها هجوس واصدرها هجوس نقشت خمس من الخمس في يوم الخميس ليت شعري ما ارادت بهذا دختنوس كم تمنى ان معه مثلها فتنة ابليس كان يمكن قد قلب نصف امتنا مجوس كن دماث الصدر منها كنيسة او كنيس صومعة رهبان ديرٍ يؤدون الطقوس آتقوس مع تقوس نواهدها وإقيس قبتين قاب قوسين قوس جنب قوس خصرها يحكي لنا واقع القوم التعيس وردفها عن غطرسة بوش يعطينا دروس وبالرغم من قصرها ما يجالسها جليس تصبح أطول نسوة الارض في وضع الجلوس بين خدعة كعب اخيل ومولد ادونيس درسونا الالهة والمدرسون روس ويش لاقوا من قناة السويس اهل السويس وويش لاقوا من تلمسان قوم من سنوس كلهم من شدة الجوع راحوا خندريس بين غيبوبة مخدر وصحوة عرق سوس ثورة راحوا سببها بتوع الاتوبيس وش نبي فيها وهي ما تهز الا الغروس
فقط بعرض الأبيات الأولى لقصيدة ناصر الفراعنة نجد أنه لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد، لا بمعنى ولا بمفردات قصيدة الشاعرالذي نسمع عنه للمرة الأولى الصنوبري - رحمه الله - ويبقى السؤال أن المنتديات نقلت نقلا آليا للأسف دون تمحيص أو تدقيق حتى على المكتوب أمامهم في عرض القصيدتين والفارق كبير بينهما، من حيث المعنى ومن حيث الأسلوب وحتى من حيث الغرض الشعري، ولا نعرف حتى اللحطة الأمر الذي دفع كاتب هذه المقارنة المضحكة بل المضحكة جدا للربط بين قصيدة الفراعنة وبين قصيدة الصنوبري. ولم نجد خلال البحث والقراءة في النصين أمامنا إلا أن القافيتين سينيتان لا أكثر ولا أقل، وبحسب قياس الناقد الذي تبرع بالكتابة عن هذه المقارنة والتشابه وأسماها بالسرقة فإن أبا تمام سرق المتنبي وعليه أحمد مطر سرق محمود درويش وحافظ ابراهيم سرق أحمد شوقي وجرير سرق الفرزدق ونزار قباني سرق عمر أبو ريشة ونايف صقر سرق مساعد الرشيدي وأحمد سرق علي ومصطفى سرق غالب وحسين سرق عبده و »مصطفى أخو حسين سرق علي أخو مدحت « لأنه لدينا في اللغة العربية ٢٨ حرفا تشكل في مجملها العرض النهائي للقوافي ولو كان تشابه القوافي سرقة لقلنا ان جميع الشعراء سارقون وهو أمر غير صحيح، ولدينا ايضا أكثر من مئات التشكيلات الحرفية التي تشكل القوافي وكل الشعراء طرقوها وطرقوا عليها وكتبوا فيها ولم يظهر ناقد في التاريخ يقول ان تشابه القافية أو تشابه ثلاث كلمات في قافيتي قصيدتين هو سرقة وهو الأمر المضحك الذي ارتكبه الناقد الفذ الذي طرح الفكرة غير المعقولة وغير المقبولة في تشابه قافية الشاعر ناصر الفراعنة بشاعر جاء به من رحم كتب التاريخ ولم نسمع عنه قبلا.
الكاتب : سيف محمد الرشيدي
جريدة الأنباء الكويتيه يوم الجمعه 8/2/2008 الصفحه: 28
================================================== =======
جريدة الرياض
الفراعنه (شاغل) الكل!!
الفراعنه
الدمام - عدنان الزامل
كنت بالأمس خارجاً من المسجد وإذا بطفل صغير ذي العشر سنوات يسبقني للخروج من الباب، وحال خروجه وقبيل استقلاله لسيارة والده بات يردد وبصوت مسموع قصيدة الشاعر ناصر الفراعنة ناقتي يا ناقتي والتي مطلعها يقول: ناقتي يا ناقتي لا رباع ولا سديس
وصليني لابتي من وراء هاك الطعوس
وحتى ختام القصيدة.
صدق لاقال العرب ما يحوص إلا الخسيس
ولايوط الروس شئياً مثل ضعف النفوس
في اليوم التالي مجموعة من كبار سن في صالة الانتظار في أحد العيادات الطبية بانتظار أدوارهم لمراجعة الطبيب كان محور النقاش بينهم هو قصيدة الشاعر ناصر الفراعنة.
في رحلة الطائرة القادمة من الرياض والمتجهة إلى الدمام مجموعة من الفتيات يتبادلن الحديث عن القصيدة والسؤال عن معاني تلك القصيدة.
تناقل هذه القصيدة وقصائد أخريات لذلك الشاعر عبر مواقع الانترنت وتبادلها كرسائل صوتية بين الجوالات يسري بسرعة غريبة.
القصيدة ذاتها حين تسمعها تطرب كثيراً وأن لم تعرف جل معاني أبياتها فما أن تتعرف على معاني أبياتها لا تمل سماعها بل وتنساق لتكرار قراءتها.
الشاعر ناصر الفراعنة شاعر معروف وقصائده جميلة ولكن لماذا هذا الظهور المفاجىء ولماذا بدأ البحث عن قصائده بهذه الصورة.
لا أحسبه إلا أنه ذلك البرنامج التلفزيوني لمسابقات الشعر الشعبي شاعر المليون.
هو من عرف الناس وعلى كافة أطيافها وإهتماماتها بالشاعر ناصر الفراعنة وإن كان هذا ليس تقليلاً بشاعرنا، فهو معروف عند ذوي الاهتمام ومحبي الشعر.
ولكن البرنامج استطاع إيصال شعرة للطفل والمرأة والكبير بل قد لا أبالغ إن قلت أن الآسيوي الوافد والذي لا يعرف العربية إطربه لحن القافية وكما يسميه الدكتور غسان أحد أعضاء لجنة التحكيم باللحن الكهربائي.
البرنامج شاعر المليون أظنه استطاع أن يتفوق على نفسه في عامه الثاني وعلى كثير من البرامج المتخصصة بالشعر الشعبي بل وحتى غيرها من البرامج، فلقد استطاع هذا البرنامج أن يشد المشاهدين حتى أولئك الذين ليس لهم اهتمامات بالشعر الشعبي ورغم المآخذ والمثالب التي أثيرت حوله ولكن يبقى في نظر المشاهد متصدراً على غيرة من البرامج.
هذا البرنامج لمن لا يعرفه وإن كنت أجزم أن الكل سمع عنه، من إنتاج تليفزيون أبو ظبي فكرة وإعداد وإخراجاً، ففكرته قائمة على إجراء مسابقة للشعر الشعبي لاختيار أفضل شاعر كحامل لعلم الشعر الشعبي (البيرق) وجائزة مليون درهم.
تقييم الشعراء ومن يحتل المراكز الثلاثة الأول يتم مناصفة بين لجنة تحكيمية وترشيحات من المشاهدين التي يدلون بها من خلال رسائل الجوال والتي تتم أسبوعياً.
جريدة الرياض : الفراعنه (شاغل) الكل!!
===============================================
جريدة الوطن
كتاب اليوم
شتيوي الغيثي
الثقافة النكوصية: ناصر الفراعنة أنموذجاً
تدخل الثقافة الواعية في أزمة الإقصائية عن التأثير في الحراك الاجتماعي بسبب جيشان الذاكرة الشعبية والثقافة الجماهيرية، وهي ثقافة إذا لم تكن مؤثرة سلباً في الوعي العام لدى الرجل العربي، فهي على الأقل تقوم بتحييد الجانب التنويري للقيم التي يتبناها المجتمع فضلاً عن القيم التنويرية التي تجيء من خارج هذا المجتمع كونها مشتركاً إنسانياً وعالمياً يتخطى فرضيات الخصوصية والثقافات المحلية. هذا التحييد من قبل الثقافة الشعبية للخطاب التنويري المحلي وغير المحلي يجعل من ذات الخطاب التنويري قابعا في غرفة مظلمة من غرف التأثير على الجماهيرية وكأنه في سجن مؤبد لكن خارج أسوار السجون المعتادة. سجن نفسي وفكري يتم إدخال الثقافة الواعية إليه بالقوة أو بالتجاهل، ولأنه خطاب تنويري فإن من طبيعته أنه يتجاوز لامعقولية الثقافة الجماهيرية ويتخطاها إلى غيرها أو هو على الأقل يقوم على عقلنتها ودفعها إلى الأمام؛ لكنه الآن عاجز بسبب تأثير خطابات التخلف على الساحة ووضعها السوار أمام أعين وعقول الأكثرية من الناس والتي تسير حسب أهوائها أو عواطفها الجياشة، حتى لدى الكثير ممن هو محسوب على الثقافة التنويرية ويتقاطع معها بشكل أو آخر. في الفترة الأخيرة بدأ خطاب المهمش يبرز أكثر في القطاعات الإعلامية والثقافية بشكل كبير على حساب خطاب المركز كما هو في تعبيرات أصحاب مابعد الحداثة، وهذا البروز في الجانب العربي يكون أكثر إقلاقا منه في الجانب الغربي كون خطاب المركز أخذ حقه من الفعل الثقافي وقام بدور التهميش للثقافة غير المركزية أو العقلية بالذات في الجانب الغربي عموماً، لكن خطاب المركز أو خطاب العقل مازال يحاول إثبات وجوده في الثقافة العربية بلا استثناء، وعليه فإن الحديث حول خطاب الهامش هو حديث يتخطى حواجز الزمن عند بعض منتقدي خطاب ما بعد الحداثة. فالثقافة التنويرية ثقافة تحاول التأصيل لذاتها في ظل تأثير وتحجيم خطابات التخلف لها مما يعني أن على التنوير أن يأخذ حقه أولاً من الفعل الثقافي ليتم تجاوزه إلى غيره، لكن بعض المثقفين يطرح فكرة دمج هذا بذاك، أي محاولة العمل على ثقافة التنوير والحداثة إلى جانب طرح خطاب مابعد الحداثة وهي عملية مجهدة وطويلة وذات تحديات كبرى لو استطاع العالم العربي فعلها، فإنه سوف يختصر على نفسه قرابة قرنين من الزمان وهذا برأيي شيء مستحيل العمل عليه. بروز خطاب التهميش (الشعبي منه بالذات) في وسائل الإعلام خاصة بدأ في أكثر من وجه: مسابقات الشعر الشعبي، الأغاني الشعبية، المجلات الشعبية، مزاين الإبل، العودة القبائلية والعشائرية،الأصولية والطائفية والمذهبية... وتمظهراته الأخرى، تشي بوجه كالح نكوصي لما قبل محاولات التنوير، في الوقت الذي يعتبره البعض من المثقفين نوعاً من تحقيق الخصوصية أو إبراز الثقافة المحلية تماشيا مع خطاب مابعد الحداثة، والذي يعطي أهمية للجانب الهامشي وغير المركزي في الفكر عموماً، لكن هذا الوضع والتسامح معه بهذا الشكل التبريري والتأصيلي يعود بنا إلى منطقة الصفر. منطقة ماقبل تكوين الدولة الحديثة. ليس اعتراضنا هنا نابعاً من محاولة الزيادة في تهميش المهمش بحيث لا يكون له دور في الثقافة. الهامشي جزء من الثقافة سواء أردنا ذلك أم لم نرد، لكن أن يكون بهذا الشكل الهيجاني ذي النبرة المتشعرنة كما هو في تعبير أصحاب النقد الثقافي هو ما يمكن رفضه هنا وبقوة. مزاين الإبل وشاعر المليون هما أبرز حدثين في ثقافة النكوص ضمن إطار ثقافتنا المحلية، وهما على ضخامة حدثيهما مما أقلق المهتمين في الثقافة المحلية ليس إلا ظاهرة إعلامية في رأيي تنتهي عند انتهاء الحدث وتكراريته، مما يعني أن استبداله سوف يكون لا محالة فيما لو أصبحت مثل هذه البرامج أو المهرجانات لا تدر مبلغاً لدى من تبنوها؛ لكن الضرر ناتج فيما بعد الانتهاء من مثل هذه البرامج والأنشطة؛ أي أن الوعي العربي قد تشكل ضمن الإطار القبلي قبل أن تبرز هذه الفعاليات على أرض الوجود، لكنها تكرسها تكريسا يعود بنا إلى مرحلة العشائرية، بما أنه خطاب عاطفي وعنصري وتكريسه هنا تكريس للتخلف بدعوى الاهتمام بالخطاب المهمش في مقابل الخطاب المركزي، وهي لعبة نسقية كما يقول الغذامي. لو أخذنا مثالاً الشاعر ناصر الفراعنة فهو شاعر من الدرجة الأولى وكونه شاعرا من الدرجة الأولى يعني أنه كائن نسقي مستفحل الخطاب الذكوري، ولذلك نجح نجاحاً باهرًا من ضمن كل المتسابقين في (شاعر المليون) العام الماضي والعام الحالي على السواء، مما يشكل ظاهرة جماهيرية بحاله، كما أنه ظاهرة صوتية، والعرب على طول تاريخهم ظاهرة صوتية كما يقول القصيمي _ رحمه الله _.. الفراعنة شاعر شعبي وجاهلي المفردة إذا صح الوصف. كأنك تسمع لشاعر جاهلي بزي شعبي، وهذا ما جعل منه شاعراً جماهيرياً بسبب من ارتداد الوعي الجماهيري إلى فترة وعي الرجل العربي أيام الثقافة الرعوية البدائية ذات النزعة التعصبية، وهذا نوع من النكوص الثقافي لدى الشاعر ذاته ولدى الثقافة العامة التي حملها الشاعر وتبناها خطابا شعرياً، مما ولد له ظاهرته الجماهيرية النكوصية. إن مشكلة خطاباتنا الثقافية أنها خطابات سابقة على الوعي التنويري، مما يعني أنه في طور التخلف حتى الآن مهما كان من تحرك إلى الأمام، وكل ما هو مؤثر في الوعي الجماهيري هو كل خطاب يتقاطع مع خطاب التخلف أو الرجعية. يأتي ذلك في ظل تباطؤ إحجام أو تحجيم التحرك التنويري بحيث تبقى الخطابات الأخرى هي الأكثر تأثيراً في الوعي العام. فضلاً عن التبرير الذي يقوم به الكثير من المثقفين تجاه خطابات التخلف بدعوى الاهتمام بالخصوصية الثقافية، أو الاهتمام بالثقافة المحلية على حساب التقدم الفكري والحضاري، وهذا بدوره نكوص ثقافي آخر من قبل العديد من المثقفين الذين تماهوا مع خطابات التخلف بحكم هيمنتها الثقافية على كل حراك اجتماعي أو فعل ثقافي.
كاتب سعودي
جريدة الوطن السعودية
================================================== ===
عكاظ
استفاد من الموروث النجراني وأعاد الشعر لماضيه
الفراعنة يتهيأ لحمل البيرق بمساعدة الجن
رؤية: صالح النعاشي
قال أحدهم في أبي تمام:«إن كان ما يقوله هذا الرجل صحيح فكلام العرب باطل» ان حالة الرفض لكل ما هو مختلف حالة ترتبط بفطرة الإنسان بل أن الجسم البشري يرفض العضو المزروع في داخله حتى وأن أدى رفضه لذلك العضو إلى موته هكذا هو حال الإنسان في رفضه لكل ما هو مختلف عن ما تعود أو اقتنع به، مثل الكثير من الناس وانسياقا وراء فطرتي رفضت أن أستمتع بشعر ناصر الفراعنة مراراً رغم إلحاح صديق أثق في رؤيته النقدية ورغم تكراره لمقولة أن هذا الشاعر مختلف ويقدم ما يستحق الاستماع، كنت أرفض بحجة أن ما يقدمه هو تكرار لمفردات وتلاعب بالألفاظ ليس لها علاقة بالإبداع، أعرف أن هذا الحكم المسبق يأتي في قائمة أكثر الأمور ظلماً لأنه حكم باطل، أعترف بأني كنت أقول هذا الرأي رغم أني لم أسمع إلا مقاطع من شعره لا تعبر عن تجربته كما أني أصبحت لا أثق في انسياق الجمهور لأني أظننا في زمن يكون الانسياق فيه تبعيا ويعتمد على الإثارة في الشيء لا في قيمته بعد أن شاهدت حلقة شاعر المليون الثالثة والتي شارك بها الشاعر والتي حرصت على مشاهدتها لمتابعة الشاعر عيضة السفياني الذي كنت وما زلت أراهن على شاعريته وتميزه الشعري استمعت إلى قصيدته (ناقتي يا ناقتي ) كنت في حالة استعداد للاستماع ولذا وجدت نفسي أطرب بل أعجب بالقدرة الكبيرة التي يملكها الشاعر لتقديم نفسه كاسم شعري يستحق المتابعة بعد أن رسم لنفسه خطاً شعرياً متميزاً وقدم نفسه بدون أن تجد من يقول أن ناصر الفراعنة يذكرني بالشاعر فلان أو غيره. قد يسأل سائل ما هي الأشياء التي لمست فيها تميز ناصر عن من سواه ؟ وأقول أن البداية هي إنشاد الشعر فهو وبإنشاده لقصيدته قد أعاد الشعر إلى الماضي حينما كان الشعر ينشد إنشادا ولم يعرف إلقاء الشعر إلا في عصور قريبة وبهذا أراد أن يجمع بين الماضي والحاضر مما كان الأنسب لموضوع القصيدة ( رغم أن هذا هو أسلوب الشاعر في جميع قصائده ) مع عودته للإلقاء كما تعودنا من جميع الشعراء، كما أن في إنشاد الشاعر لقصيدته إنصافاً للموروث النجراني الذي كتب الشاعر قصيدته مستفيداً منه وقد عرفنا هذا الموروث عبر حنجرة الفنان حسين العلي وهو يردد (ضمني ضمني باليسار وباليمين ضمني ضمة صغير يحبونه هله ) مع العلم أن جميع الشعراء يستفيدون من الموروث ولكن قلما نجد من ينصف الموروث ويدل عليه ولو بطريقة ناصر الفراعنة وأن لا يكون مثل الشاعر الكبير مساعد الرشيدي الذي كتب الكثير من قصائده مستفيداً من الموروث الجنوبي دون أن يشير إلى ذلك ولو بالإنشاد . ما لفت انتباهي ذلك الكم المعلوماتي في قصيدته والذي أعتقد أن من يحاول البحث في تفسيراته سيجد نفسه حاصلا على مخزون ثقافي جميل نظراً لتسلسل الأحداث وتنوع الشخصيات في القصيدة كذلك حرص الشاعر على تقديم لغة شعرية متفردة ساعده على ذلك كونه شاعرا فصيحا له الكثير من القصائد في ذلك مما جعله يزرع عبارات والفاظا فصيحة بأسلوب شعري متمكن وبحرفية عالية كذلك تكراره للالفاض في بعض المواضع لم يكن لمجرد بناء القصيدة بل كان للمعنى وتمامه دور كبير في ذلك بقي أن أشير لموضوع القصيدة الذي أتاح للشاعر مساحة كبيرة من الحركة رغم قيود الإسقاطات السياسية في القصيدة والتي تطلبت الحذر من الشاعر وهذا ما تم له باقتدار وربما لطلسمت القصيدة دور كبير في ذلك إذ أن ما سيفسر عنه لاحقاً من الناس حول معنى القصيدة لا يتحمل الشاعر مسؤوليته ويبقى مجرد اجتهاد مجتهد
الجن تتبرأ من الفراعنة
علاقة الشعراء بعالم الجن علاقة قديمة قدم الشعر وتبقى من أكثر الأشياء رسوخاً في ذهن المتلقي ويبقى الأيمان بوجود هذه العلاقة قائم ومتجدد ويزيد مع كل شاعر يأتي بما هو غير مسبوق أو يقدم نفسه بشكل مختلف، الكثير من الشعراء يرفضون هذه العلاقة ويعتبرون ربطهم بها تقليلا من مكانتهم الشعرية فلديهم المقدرة على قول الشعر والإبداع فيه دون أن يتلبسهم ( نبيطان ) أو غيره من شياطين الشعر. أما شاعرنا هنا ناصر الفراعنة فلديه فلسفة أخرى تختلف عن هذه الفلسفة وهي أنه يحاول تكريس وتوثيق هذه العلاقة في ذهن المتلقي وتأكيدها بشكل مستمر سواء من خلال طرح ذلك في قصائده أو ما قدمه من خلال قصائد كاملة عن هذا الموضوع كقصيدة ( ملوك الجان ) أو من خلال تصرفات الشاعر فمن يلاحظ طريقة إلقاء الشاعر وإيراده لها في قصائده لا يمكن له إلا أن يصدقها ويعتقدها المسبب لذلك بل أني وجدت من يذهب إلى أبعد من ذلك من خلال تحميل تلك العلاقة مسؤولية عدم ثبات الورقة المكتوب فيها القصيدة أمام الشاعر خلال مشاركته في الحلقة الثالثة من شاعر المليون وهذا ما أراده الشاعر فعلاً فهو أراد لنفسه أن يكون مثار التساؤلات والاستنتاجات وحتى لجنة التحكيم ربما وقعت تحت تأثير الايمان بذلك من خلال سؤال أحدهم (سلطان العميمي) عن ذلك لناصر الفراعنة مباشرة الذي لم يقدم سوى ابتسامة ربما يفسرها البعض بتأكيد تلك المقولة ووجود تلك العلاقة فعلياً. لقب شاعر المليون من خلال ما نعرفه حول طريقة برنامج شاعر المليون لاختيار الفائز نجد أن ناصر الفراعنة أكثر الشعراء تأهيلاً للحصول على اللقب وربما للاحتفاظ ببيرق الشعر لسنوات قادمة ذلك لأن البرنامج يعتمد على الحضور أكثر من الشعر وهذا ما يملكه ناصر الفراعنة وبجدارة متناهية بالإضافة إلى أنه يقدم شعراً جديراً بالاحترام، وعندما يعود الاختيار للجمهور فانه سينحاز إلى من يبهره ولا أعتقد أنه سيجد أقدر من الفراعنة ليحقق له ذلك ولهذا ووفق تلك المعطيات فان ناصر الفراعنة سيكون شاعر المليون وان لم يحدث ذلك فانني سأشك في مصداقية القائمين على البرنامج ونزاهتهم والى ذلك الحين لكل حادث حديث.
طµطظٹظپط© ط¹ظƒط§ط¸ - ط§ظ„ظپط±ط§ط¹ظ†ط© ظٹطھظ‡ظٹط£ ظ„طظ…ظ„ ط§ظ„ط¨ظٹط±ظ‚ ط¨ظ…ط³ط§ط¹ط¯ط© ط§ظ„ط¬ظ†
==============================================
صحيفة الاقتصادية
التناص.. قبل الاكتشاف سرقة!
- - 30/01/1429ه
سأتحدث اليوم عن إشكالية السرقة التي يُتهم بها ناصر الفراعنة هذه الأيام ولكن دعوني أولاً أتحدث عن مصطلح التناص الذي استخدمه الكثير من الناس لإدانة ناصر دون توضيحٍ منهم لمعنى التناص، فالتناص " ينقسم إلى نوعين أساسيين هما التناص الظاهر, ويدخل ضمنه الاقتباس والتضمين , ويسمى أيضا الاقتباس الواعي أو الشعوري لأن المؤلف يكون واعياً به. يقوم الشاعر باقتباس آية قرآنية أو حديث نبوي ويضعه بين قوسين أو يقوم بذكر مقطع أو بيت من قصيدة أخرى دون محاولة منه لتغيير أو تذويب أو تبديل مفردات النص لغائب فيذكره كما هو بين علامتي تنصيص، وهنا يكون الحضور والأفضلية للشاعر الغائب والسابق لأن الشاعر اللاحق لم يقم بأي جهد سوى تضمين قصيدته أبيات الشاعر الآخر، في حين أن التناص الثاني هو التناص اللاشعوري, أو تناص الخفاء, وفيه يكون المؤلف غير واعٍ بحضور النص أو النصوص الأخرى في نصه الذي يكتبه"، وما نعرفه بشكل بديهي في الشعر أن الألفاظ والقوافي ليست ملكاً لأحد، حالها في ذلك حال بحور الشعر التي خرجت مع الشعراء تلقائياً وتناسخوها فيما بينهم إلى أن جاء الفراهيدي ووضع لها الأطر اللازمة وحددها بها، وما يدور الآن من جدل حول سرقة ناصر الفراعنة من شاعرٍ يدعى "الصنوبري" عاش أيام الدولة الحمدانية ليس إلاّ نوع من التذاكي بين المتقاذفين بالنقد، فكل الذين قرأت لهم مواضيع حول هذه السرقة قاموا بإيراد خمسة أبيات فقط من قصيدة الصنوبري تشابهت فيها بعض الكلمات مع كلماتٍ وردت في قصيدة الفراعنة، لكن القارئ لنص الصنوبري لن يجد ما يتقاطع فيه مع نص ناصر الفراعنة سوى في اللفظ الذي جاءت به القافية قسراً، والقوافي كما أسلفنا ليست ملكاً لأحدٍ دون أحد، الطريف في الأمر والتشابه الذي لم يلحظه البعض هو أن نص الصنوبري ولغته لا تنتميان للغة عصره ولا لسلاسته كما هو الحال مع ناصر الفراعنة، فالصنوبري الذي ربما أنه تأثر بشاعري زمانه "أبوفراس الحمداني" والمتنبي أو كان من مجايليهما لا يملك (من خلال هذا النص) ما يملكانه من سلاسة ومن وضوح في اللفظ والصورة خصوصا أبو فراس الحمداني الذي كان يصيغ النَفَس شعراً، في نهاية الأمر ولكل من قال بالتناص بين نص الفراعنة ونص الصنوبري أقول له إن ما دعاك لهذا الأمر ليس إلاّ كرهاً في ناصر أو ربما كرهاً في البرنامج ولربما أيضاً هو نوع من التفاخر النقدي وهذا الأخير هو نوعٌ جديد لم نكن نعرفه قبل أن نصاب بلوثة النقد المعاصرة.
====================================
جريدة الوطن الكويتية الاحد 27 يناير 2008
انتباهة سياسية صاحب البيرق وأطفال فلسطين السياسة الشرعية في دراسة الراعي والرعية
بقلم: الشيخ الدكتور جاسم بن محمد بن مهلهل الياسين
ناصر الفراعنة مظلي في الطيران. لكنه شاعر فذ. حكم له شعره . وحكم له الجمهور على قناة شاعر المليون؟ وأنا لست من هواة الشعر لا الفصيح ولا النبطي، وكل ميسر لما خلق له، ولكني كغيري من البشر آنس بموسيقى الشعر. وقوة العبارة. وفصاحة الكلمة. والمعاني المؤثرة. والإلقاء الطيب. وهذا أمر بشري. أظن أنني لا أتميز فيه عن الآخرين.
ولكن لي من أولادي من له اهتمام بشعراء النبط حفظاً وقراءة وتتبعاً وذوقاً. والآخر له تذوق للشعر السياسي في العصر الحديث بكل مشاربه ولله الحمد الأول لم يغرق في بحر شعر النبط. واشتغل بالأمور التجارية. والبيع والشراء والثاني لم يغرق في بحور الشعر. وتشبع بالقرآن الكريم في أسانيده وقراءاته.
مع بقاء كل واحد منهما على هواياته والتي منها تتبع الشعر النبطي والعربي. فكان في فترة واحدة جاء لي الثاني وأنا أتحدث عن استشهاد حسام نجل الدكتور الزهار فقال لي: هل سمعت ألفية ناصر الفراعنة؟
فقلت: هات ما عندك. فاستخرجها من موقعه على النت وهي نحو ألف بيت. فأخذت في قراءتها وما أمسكت بأولها حتى وصلت إلى نهايتها في وقت واحد.
فاستمتعت بكم المعلومات التي عند قائلها وبسعة الخيال وحماسة العبارة. وقوة اللفظة.
حتى قلت في نفسي: هذه ألفية لو وزنت بكل ما كتب في التوصيف السياسي وواقع الأمة لرجحت.
وما أن انتهيت حتى قال لي ابني: كيف وجدت أحمد مطر السبيعي؟ فعرفت ماذا يقصد لأنني أعرف أنه يحفظ إلى الكتاب السابع من كتب أحمد مطر قبل عشر سنوات. فتحدثت بعد ذلك مع ابني الثاني الذي يهتم بشعراء النبط وقلت: ماذا تعرف عن فلان؟
فقال انظر قناة شاعر المليون وهذه أول مرة أعرف عنها. فلست من هواة التلفاز ولا برامجه. فقال للحلقة إعادة خلال أسبوع. فاسمعها وسأرسل لك القصيدة مكتوبة.
فاستمعت إلى القصيدة وصاحبها. فوجدت الرجل يعي الحقبة السياسية السابقة في العصر الحديث واللاحقة وما آل إليه الأمر اليوم بعبارات فيها وصف جميل. وأنا هنا لست بناقد أدبي فلجنة التحكيم التي وضعتها قناة شاعر المليون هي المختصة بهذا الأمر. ولكنني ألفت النظر إلى قضية اجتماعية وسياسية وهي ما يهمني في الموضوع. وهي كيف أن تصرفات الأنظمة يترتب عليها ردود أفعال للأمة خاصة شبابها. وكيف أنهم ينصرفون إلى من يحرك مشاعرهم وكوامن أنفسهم.
فمع كون ناصر الفراعنة سعودي والجمهور إماراتي إلا أن الفراعنة حصل على أعلى نسبة تصويت من الجمهور منذ أن أنشئت القناة كما أخبرت فلماذا...؟ إن الذي ميّز خطاب الفراعنة. أنه حاكى أحاسيس الغربة عند الشباب. ونفّس عن مكنونهم. وكما يقول أحمد شوقي: سرىَ فصادفَ جُرحاً دامياً فأَسى
وربَّ فضلي على العشاق للحلم
فخطاب الفراعنة أصاب الجرح خصوصاً أن موقعه وقصائده التي منها قصيدة محمد الدرة تعتبر من مرددات الشباب في الخليج أثناء وجودهم في خيامهم وبيوتات الشعر ومواقد النار ودلال القهوة. وخطاب الفراعنة ركز على قضايا كلية كقضية العدل والمساواة والحريات. وركز على أم القضايا وهي القضية الفلسطينية. هذه القضايا هي محل اهتمام الشعوب ومجرد طرقها أو حتى الحوم حولها يحرك مكنونات الناس وأحاسيسهم ومرور سريع على ألفية الشاعر فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية يقف بنا على هذه الحقيقة. يقول الفراعنة في بداية قصيدته عما رآه في الرؤيا:
قال عني لا تسل روح للأقصى وسل بأحمر الدمع اغتسل شعب كامل وارتعب دون الأقصى ما نحيد عن شَبا السيف الحديد عند ذي العرش المجيد سد ثقب لا انثقب
ثم قال الفراعنة: شفت لي شي يهول لا يحي ولا يحول من فلسطين الرجال كَبر الأقصى وقال اضرب الخبث الخلي ربع الأقصى ولعب ما على الله شي صعب كل طفل في حماه حط الأقصى في حشاه طفل برمية حجر لين لاذوا بالشجر صار شي ما يصير جاب الطفل الصغير هو مثل غيره حريص هو دري أن لا حياة
يذبح القلب الزعول انحب القلب ونحب من عمام ومن خوال هيدوا يا أهل الثرب ما حسبت حساب غب دونه الأطفال شعب لا شكوكُ ولا ريَبْ عضّ واظهر له حصَاه وفي عيون النذل شب روع أولاد الفجر وستغاثوا بالربب ما عجز عنه الكبير غضب غصب مغتصب ولا عمر عنده رخيص باع روحه واحتسب
ثم يتطرق الفراعنة إلى حكاية حلم ثالث الذي يأتيه فيه محمد الدرة يقول: شفت لي طفل صري كنّ في خده زري لا بس ثوب حرير با ابن حاكم يا ابن أمير نور خده والجبين ريح ثوبه زعفران قلت من ذا يا ترى قال زاير قلت إيه بس سلّم واستلم يعربي والا حديد قال مسلم قلت أكيد قام قال ارحب يا اخوي أسألك بالله يا ضيف مسجد الأقصى الشريف لا بشير ولا نذير قلت لحظة يا صغير ودي أسأل لا تهون قلت لا تشره علي دلو يرجع ممتلي مثل ما قال الخليل بس ذكّرني وشوف كلمة عينه بكتْ دمع موق روق وشفت في عيون الصغير مارد في وسط زير طفل قلبه قدح نار ساكنين أقصى الديار قلب طفل أبو ثمان أسمعت من في عُمان
أبلج عظمه طري ضوح نار في حطب قلت ذا شيّ كبير يا ابن سادات نجب؟ مثل نور الصالحين ديدحان قحويان إنس أم جنًّ أرى قال قّلط وارتحب قال يا ضيف درَب: قلت له هات المفيد لو شذبنا من شذب يا ابن أمي وابن أبوي كيف حال القدس كيف كيف حاله والصحب لا مغب ولامطبّ وأنت وجهك وجه خير من تصير ومن تكون النواظر كالدلي ودلو يفشل من جذب النظر حّطاب ليل كيف يجذب صوف صوف قلت يا صغيّر أجب نوب تحت ونوب فوق راهب في وسط دير جمرة ذات لهب شظوة تقدح شرار من سناها في غيب نبضته في القيروان وأرعبت من لا رعَب
ثم قال محمد الدرة: قال يا طالب غني وكان ناسيني فأنا يوم الاقصى صاحْ صاحْ كود أنا درت السلاح مسجد الصخرة ينوح ما بعد هالروح روح يوم صوت لي وقام يا عسى روحي فداك
هل هي الجنة هنا من هل القدس انتسب الكل قالوا طاح طاح رب نصراً كان رُبّ وقبة الصخرة تلوح لعنبو من لا حضَب قلت أقول ارتح ونام اطمئن واقدع رطب
ثم يتحول الفراعنة في حديثه عن الواقع فيقول: ما دري أنَّا جميع يوم حكّام الفلَس هايمين في الوَنس قلت لا واللي خلق ما نطاوع للسلق عن محرّفة الكتاب قوة منا يهاب صفّت الأطفال صف في حجارتنا صعوط من ثعابين الوطا سيفنا سيف سطا بالوجيه العافرة جاء وبين خافرة بالنفوس الدنية يبغي ولد الزانية ابصواريخ تروع صنع عبادة يسوع بألف طيارة شبح قلقص الكلب ونبح بالسفن ذات الرؤوس شبّ له حرب ضروس بأسلحتى الضاربات جاء عشير العاهرات
أرواحنا دونه نَهب خانعين للدنَس يْتساقون النخب ابن آدم من علق وآخر الدنيا مضب دون بيت الله حجاب راس قوم لم يهب دون الأقصى صف صف فيه للغاشم عطب ما رضينا بالخطا جناب وفي جنب والقلوب الكافرة كلب صهيون ولعب والرقاب الحانية في حما لأقصى يطب مع مدافع مع دروع صال في شعب عًزَب وألف غواصة سًبَح من كلال في كلب والكواسح والتروس كان عهد أمس وقلب والقنان القاهرات ثور الحرب وثرب
ثم تعود إلى الشاعر حماسته فيقول: لو يجيب اللي يجيب وكلّ عبّاد الصليب لو يجيب أهل البطان الجبان ابن الجبان نقلبه من فوق قلب كلب ابن ستين كلب بالقلوب الطاهرة والعيون الساهرة بالسيوف الساحقات والجياد اللاحقات السيوف من الشجر والجياد أرض زجَر من ثلاثة ثلاث قام يمشي في الحثاث عقب فسقات الرخا وان تعزوى وانتخى وكان ما طاوع ولان مثل نار الموبذان دون قبة مسجدي اسجدي تحت اسجدي في جهار من نهار صوت الأقصى وثار يلعن الله من ظلم والحجر في يد أسد ألف رشاش بيد بيننا طال النهار يا محمد بن جمال ريح دمك لا يزال آه يا محمد حرام يا عيوني هللي
الف مليون حريب وكل عبّاد النّصيب من شياطين وجانّ ما عرفنا له حسب ونحلبه من تحت حلب ثب يا ابن الكلب ثب والجباه الزاهرة مرابطين فوق قُبّ والرماح الماحقات نستلم سًرو العًبَب والرماح من الحجر رملها الطاهر وهب كلب صهيون استغاث حافي ياطي القًتَب لان راسه وارتخى ندعس امه بالكعب نلحقه نار دخان تحرق القلب العسب يا سرائيل اهجدي مالك اليوم محَجَب شبّت الأجواء نار مثل ملح لا التهب ودون حقك ما وثب يُحصد ما لاحصد كلْ جبان مستخب لي أمر الله صار يا ابن ابن درة تعال يثور الأمة غضب ًوين أرضك والمرب حرمي أو حللي
هذه بعض مقتطفات من قصيدته الألفية التي يصور الفراعنة في أجزاء كثيرة منها واقع الأمة وحقيقة معاناتها مع أن اختياري للأبيات هو اختيار قارئ وليس بناقد.
ما ذكر أعلاه وجهة نظر تمثل رأي صاحبها وأمانة في عنقه وفي النهاية القرار قرارك
======================================
دبي - مكتب الرياض - علي القحيص:
الفراعنة تفوق على باراك وهيلاري كلينتون بمليون مشاهد
"شاعر المليون" أكثر المقاطع مشاهدة على موقع "يوتيوب"
رغم أنه برنامج يهتم بالأدب الشعبي إلا أن شعبيته الواسعة فاقت كل التوقعات فقد بلغ عدد مقاطع الفيديو كليب لبرنامج المسابقات "شاعر المليون" على موقع "يوتيوب" والشهير بتبادل لقطات الفيديو والمملوك لشركة "جوجل"، إلى أكثر من (300) لقطة تم بثها عبر المنتديات الشعرية إضافة إلى فضائيتي شاعر المليون وأبوظبي، وتناولت جميع مراحل المسابقة بداية من جولات أعضاء لجنة التحكيم في دول الخليج العربي ونهاية بالحلقة السادسة والمذاعة يوم الثلاثاء الماضي، وتناولت المقاطع أيضاً بعض المواقف الطريفة التي حدثت للمتسابقين مع أعضاء لجنة التحكيم مثل "مقلب" اللجنة مع الشاعر السعودي مهدي آل حيدر والمتسابق الباكستاني أنصار نور الله. وارتفع عدد مشاهدي بعض المقاطع إلى أكثر من ربع مليون مشاهد، واحتل المتسابق ناصر الفراعنة المثير للجدل نصيب الأسد في عدد اللقطات الموجودة على الموقع، حيث بلغ عددها العشرين مقطعاً، تضمنت لحظة إعلان اسمه ضمن مجموعة الثماني والأربعين على مسرح شاطئ الراحة والقصيدة المشاركة، إضافة إلى تعليق لجنة التحكيم على القصيدة، كما اقترب مجموع عدد من شاهدوا قصيدته في الحلقة الثالثة "ناقتي يا ناقتي" إلى الرقم المليون والذي رددها الكثيرون وحفظها الصغار متفوقاً بذلك على مقاطع خطابات مرشحي الرئاسة الأمريكية باراك أوباما وهيلاري كلينتون.
كما تضاعف عدد من شاهدوا مقاطع المشاركة للمتسابق بدر بن خرفاش السبيعي، أصغر متسابقي الدورة الثانية للمهرجان، إلى أكثر من مائة ألف مشاهد، تلاه المتسابق عايض بن هداف القحطاني بعدد 96ألف مشاهد، ثم المتسابق ناصر الدوسري بعدد 42ألف مشاهد، وأخيراً المتسابق بندر بن محيا العتيبي 13ألف مشاهد.
كما بلغ عدد من شاهدوا "مقالب" لجنة التحكيم في بعض المتسابقين، لأكثر من 42ألف مشاهد، وارتفع عدد مشاهدي مقطع المتسابق خلف مشعان العنيزي إلى 48ألف مشاهد، وقت قراءته لعدد من أبيات التحدي لحامل بيرق الدورة الأولى القطري محمد بن فطيس المري، وتوعده باسترجاع البيرق منه.
الجدير بالذكر أن برنامج "شاعر المليون" تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفذه شركة بيراميديا، وترعاه "الرياض" إعلامياً إضافة لبعض الصحف الخليجية ويتم بثه عبر قناة أبوظبي يوم الثلاثاء من كل أسبوع الساعة التاسعة والنصف بتوقيت المملكة العاشرة والنصف مساءً بتوقيت أبوظبي.
جريدة الرياض : "شاعر المليون" أكثر المقاطع مشاهدة على موقع "يوتيوب"
==============================================
جريدة القبس الكويتية
ناصر الفراعنة: يكفيني فرعنة قصائدي! عدد القراء: 1007
ناصر الفراعنة
28/12/2007 ناصر الفراعنة، شاعر في تعامله مع ادواته الشعرية، يكتب بسلاسة متناهية، كما ان جماهيريته تتسع يوما بعد يوم، كان بعد هذا اللقاء السريع الذي كشف من خلاله الكثير من الحقائق. هل فرعون الشعر 'ناصر الفراعنة' يتفرعن على من يشاركه المنافسة في كسب الحضور.. ام انه خوف من جماهيريتك الطاغية وشاعريتك الحقيقية؟ - لا والله ابدا وهذا ليس من طباعي لا مع الشعراء الزملاء ولا مع الجمهور.. 'يكفيني فرعنة في قصائدي وشعري'، ليس على جمهوري الحبيب الذي اكن له كل الحب والاحترام والتقدير فلولا هذا الجمهور ما كان ناصر الفراعنة. وهل في الساحة شعراء كبار شاركوك في امسية وندموا بعد المشاركة؟ - بصراحة نعم، هناك شعراء جمعتني بهم امسيات ورغم ان تلك الحفلات كانت وسط بلادهم وبين قبائلهم وبني عمومتهم وانا بينهم وحيدا كالغريب الا ان الجمهور تركهم وتفاعل مع قصائدي وربما يعود للمثل القائل 'الجود من الماجود'.. فالجمهور الحقيقي يتفاعل مع قصائد الشاعر وليس مع شخصهن وقد يكون السبب ايضا أن الجمهور يعرف ناصر الفراعنة ويعرف قصائده المدونة والمسموعة ويكون متعطشا لسماعها منه شخصيا وبشكل مباشر.. عموما اي كانت الاسباب فهذا يعود لفضل ربي وهي نعمة احمده واشكره عليها. وهل حدث معك هذا في امسيتك الاخيرة من هلا فبراير؟ - لا ... طبعا لأن الشاعرين السهلي والشهري مبدعان وممتازان ولديهما ثقة كبيرة بنفسيهما وحققا النجاح والاعجاب وانا شخصيا اتشرف بأنني معهما واهنئهما قبل ان اهنئ نفسي بهذا النجاح الباهر والجميل لهذه الامسية وهذا بالطبع يعود إلى حسن الاختيار والتنظيم وكذلك إلى الجمهور الكويتي الذي فاق الخيال والتصور في رقي ذائقته وتفاعله مع الشعر اولا ثم مع الشعراء ثانيا فهو فعلا جمهور عجيب ورهيب وخطير وجريء ويمثل جميع الشرائح والطبقات وانا اشكر الجمهور على هذا الرقي والجراءة وعدم المجاملة. الساحة الان الى اين تتجه الى الافضل ام الى الاسوء؟ - ارى ان الساحة الان افضل من قبل بكثير لانها كانت تزخر بالاسماء المحتكرة فقط بمعنى ان الشهرة والوصول كانا حكرا على اناس معينين وبعض هؤلاء الناس لا يملكون من الابداع شيئا اما الان فقد اصبحت الساحة ارحب من ذي قبل واتسعت للجميع فظهرت اسماء كانت مغمورة رغم ان الجمهور كان يبحث عنها فوصلت اليه وسقطت اسماء كثيرة ملها المتلقي والقارئ تحديدا رغم ان هؤلاء الناس ما زالوا يعيشون في ابراجهم العاجية التي تحولت الى عزلة ولم يدركوا أن الزمن تجاوزهم وخرجت اسماء جديدة افضل منهم شعرا وحضورا وجماهيرية. في لقاء صحفي لك حجمت فيه شاعرية المرأة وكانت هناك حملة عتب عليك من بعض الاقلام النسائية كيف حدث ذلك؟ - نعم حدث هذا، وتحامل علي البعض مع اني لم ألغ ابدا شاعرية المرأة او اجردها من الابداع وانما قلت ان الاغلبية من الشاعرات دون المستوى وهذا رأيي الذي اعيده واكرره بأن هناك شاعرات جيدات وانهن قلائل وبكل الاحوال فان لهن ابداعهن ولهن جمهورهن الذي يحترمهن ونحن ايضا كذلك نحترمه ونحترمهن. هل يوجد نقاد في الساحة الشعبية؟ - لا.. الى الان لا ارى أن هناك ناقدا حقيقيا يمتلك ادوات النقد الايجابي ويحمل صفاته وكل ما هنالك مجرد تصفية حسابات شخصية إلى درجة ان 'النون' انقلبت 'ح' فأصبح 'النقد' 'حقدا' وليس 'نقدا' والسبب ان بعض من يدعي النقد يحاول ان يلمع اناسا على حساب آخرين سوآء اكان ذلك بسبب العاطفة او بسبب الاعجاب والحمية او لشيء في نفس 'يعقوب' وعندما يرفضه الشاعر او القارئ يفشل في تحقيق مأربه ويبتعد او يتوقف ليعود ويبرر ان الشعراء لا يقبلون النقد وان الجمهور لا يأخذ بآراء النقاد. ظهور القنوات الفضائية الشعبية هل هي ظاهرة صحية؟ - نعم.. وكلما ازدادت كانت الظاهرة اكثر صحة لانها اولا ستكسر عملية الاحتكار وسيعطي حق امتلاك واختلاف الاذواق المجال الاوسع وثانيا ستمنح القناة المميزة من بين ذلك الكم شهادة التقدير والتفوق في رأي المشاهد الذي لن يكلفه البحث عن الافضل سوى تحريك ابهامه. وبالنسبة للشريط التلفزيوني او 'الشات' هل له دور في دعم الشاعر او ظلمه من خلال ما يحمله من رسائل؟ - بالتأكيد، له دور ودور مهم ايضا فهو رغم ما يتخلله من سلبيات فان ايجابياته هي الاكثر وستكون اكثر واكثر مستقبلا لانه يمثل اهم وسيلة متاحة للرأي العام والاستفتاء الحقيقي على اختيار الجمهور لمن يعجبهم من النجوم بكل حرية دون المرور بواسطة طرف آخر.. قد يغير من وجهة نظره او يحجب رأيه عن الظهور الى العلن. ولكن هناك من يرى بأن 'الشات' اثارة لمشاعر المراهقين واستقطابهم من اجل الكسب المادي فقط كما هي الحال بالنسبة للقنوات الغنائية وغيرها.. وهو ما يحاربه الكثير من الشعراء شعريا؟ - اولا اقول من حق القنوات الشعرية والثقافية ان تكسب من هذا 'الشات' فهي الاحق والاولى بما يهدر من اموال على قنوات اخرى لا تمثلنا في شيء لا دينيا ولا ثقافيا ولا حتى اقتصاديا.. بل ان بعضها يحرض على التجرد من الادب والاخلاق.. فمن حق قنواتنا الشعبية ان تسترد هذه الاموال التي تخرج من جيوب ابنائنا وتعود لنا ادبيا وثقافيا واقتصاديا واعلاميا.. وتعلم اولادنا واحفادنا عاداتهم وتقاليدهم وتاريخ ابنائهم واجدادهم من خلال ما يحمله الشعر الشعبي من فضائل وقيم وحكم وادب او حتى 'الحب الجميل وليس.. الانحراف والانحلال'.
http://www.alqabas.com.kw/Final/News...ticleID=345560
===========================================
جريدة عكاظ
أديب سعودي يؤكد الاختلاف بين قصيدة الصنوبري و «ناقتي»
الفراعنة: مؤامرة حقيقية تحاك لإسقاطي
سعيد الباحص (هاتفياً - ابو ظبي)
اثيرت بعض الشكوك حول قصيدة الشاعر (ناصر الفراعنة) (ناقتي يا ناقتي) والتي القاها بمسابقة شاعر المليون مؤخراً, المحت تلك الشكوك ان هذه القصيدة دخلت تحت مفهوم “السرقات الادبية” والتي عدها بعض من النقاد تعديا صارخا على المعنى واللفظ مبينين ان قصيدته مستوحاة من قصيدة للشاعر احمد بن محمد بن مرار الملقب (بالصنوبري) احد شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني قائلين ان اقتباس ابياته واضح ومشابه للمعنى في تلك القصيدة, “عكاظ” اجرت اتصالا هاتفيا بالشاعر (ناصر الفراعنة) مستوضحة اللغط الدائر حول حقيقة قصيدته الذائعة الصيت والتي تناقلها الناس عبر مجالسهم واعمالهم حيث اكد بقوله إن القصيدة بعيدة كل البعد عن معاني الشاعر الصنوبري وفكرتها جديدة وليست مقتبسة من هذه القصيدة علماً بان المفردات ليست ملكاً لاحد فهي ملقاة على قارعة الطريق وحق مشاع للجميع واضاف: بنائي لقصيدتي أتى ب 60 مفردة بينما الصنوبري اتى ب 50 مفردة وهنا دليل على ان الشعر النبطي يمنع الجمع على قافية واحدة بينما الشعر العربي يجيز الجمع في ذلك والدليل ان قافية الصنوبري قد شابت وانتهت والذي يظهر عليها شيء من الركاكة في اسلوبها لهذا فقصيدتي أتت بنهج جديد في الشعر النبطي وهي بعيدة كل البعد عن معاني والفاظ الصنوبري وقال الفراعنة “هناك مؤامرة حقيقية تحاك ضدي هدفها اسقاطي من هرم الشعر والتقليل من جماهيريتي بينما خطواتي ثابتة واسمي الشعري حاضر وتلك الاصوات مجرد اصوات تعصبية غير محمودة تحاول حجب الحقيقة. من جهة اخرى اشار الناقد والاديب (رامي الصعب) ان قصيدة الفراعنة هي عبارة عن اسقاطات سياسية وليست كقصيدة الصنوبري التي جالت في الغزل فافكار الفراعنة في قصيدته بعيدة كل البعد عن افكار الصنوبري والممعن لقصيدة الفراعنة يجدها ذات معان قوية ومتينة وماتعة جداً حيث احيا لنا الفاظاً كثيرة ليست في هذه القصيدة لذلك كان توظيف الفراعنة توظيفاً جيداً والذي يظهر ان هناك اختلافا بين الشاعرين هي نقطة “خندربيس” اذ استخدمت عند الفراعنة بمعنى الفوضى وعند الصنوبري بمعنى الظلام فاين التشابه في القصيدة؟!
طµط*ظٹظپط© ط¹ظƒط§ط¸ - ط§ظ„ظپط±ط§ط¹ظ†ط©: ظ…ط¤ط§ظ…ط±ط© ط*ظ‚ظٹظ‚ظٹط© طھط*ط§ظƒ ظ„ط¥ط³ظ‚ط§ط·ظٹ
=============================================
الشاعر بدر اللامي ورأيه في الفراعنة
YouTube - ط¨ط¯ط± ط§ظ„ظ„ط§ظ…ظٹ ظˆط±ط£ظٹظ‡ ط¨ظ†ط§طµط± ط§ظ„ظپط±ط§ط¹ظ†ظ‡[/quote]
منقول