اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصة صديقتي نعيمة التي توفي ابوها امام اعينها.
خرجت الى هذا الكون فوجدت عائلتي عائلة بسيطة راضية بما هي عليه , رغم بساطتها فسعادة تلك العائلة المتكونة من معيل الاسرة ادريس و ربة البيت فاطمة و اخوتي سعادة لا تتصور.
كانت اسعد ايام حياتي هي اللحظة التي نجتمع فيها كل ليلة فاشعر بدفئ العائلة و حنانها ربما لاني صغيرتها , فالابتسامة لا تفارق وجهنا فناكل ما كتبه الله لنا و نحمده على كل شيء.
ربما ابي لم يكن لديه ابوين و لكن كانا يشعرانا بوجود والديه و يحكي لنا عن ايامه الحلوة التي عاشها مع ابيه اي جدي و احيانا لا يكمل لانه يشعر بمرار في حلقه و رغم سني الصغير انداك فالله سبحانه و تعالى ميزني على باقي اخوتي بنفسية تقرا ما بداخل الاخر . كنت احس بذلك الالم الذي يشعر به لانه لم يدخل المدرسة قط و لم يكن محبوبا من طرف ابيه.
كان يرعى الغنم صباحا و يحرس الحقول ليلا لم يشعر ابدا بدفئ عائلته يوما , رعى اخوانه الصغار لانه كان الاكبر و عمل على تكريس كل حياته على العمل ليكمل اخواه دراستهما و لكن الحياة قاسية فعند وفاة جدي انغلقت كل ابواب الحياة في وجه ابي بحيث اخواه انتفعا من دراستهما و سا فرا و نسيا اخا لهما اسمه ادريس قد كرس حياته من اجل مستقبلهم.
في يوم كنت اشاهد التلفاز انا و اختي فسمعت اختي سلوى نداء ابي و هو يقول = نعيمة سلوى اريد كاس ماء بارد.
قالتها لي فلم اصدقها لان ذلك الفيلم كان رائعا و كان صوت ابي خافتا و عندما انتهى الفيلم ذهبنا لغرفة ابي فوجدناه في غيبوبة لكن سرعان ما افاق لكن اليوم المقبل حدث ما لم اتوقعه في حياتي .......................... لقد مات ابي نعم لقد توفي ذلك الرجل الصالح الطيب الغفور المسامح ..................
لم اصدق انني ساتحمل فقدان اروع اب في الدنيا لكن ما العمل وانا متاكدة انه ذاهب الى الجنة انشاء الله .
احمد الله انا عمي عبد السلام قد اتى الذي لم اره في حياتي فقد جاء يترحم على ابي لكن ما المني هو عدم مجيء عمي الاخر و عمتي التي لطالما كانت ضد ابي و لا اعرف لماذا ?
مرة حلمت حلما جميلا اني دخلت فالتقيت مع ابي و هو يتوضئ فقبلته على جبينه ثم فوق يديه ثم جاءت اختي سلوى تحتضنني لقد غمرتني الفرحة لرؤية ذلك و لكن سرعان ما انقلب الحلم الى كابوس اذ رايت ابي يلبس الابيض و من ثمى رايت قبره الكبير الشاسع فنهضت من النوم و بدات ابكي بكاء ضعيفا .
لا اعرف لماذا اريده ان يطلب مني ثانية الشرب في يداي لان هذا ما كان يطلبه لي دائما ثم يقول لي فليرضى عنك الله هكذا اشكر الله لانه منحني ابا لا مثيل له في الدنيا .
اعزائي ان صديقتي قد تالمت كثيرا لموت ابيها فقد كان مثل هدية رزقها الله به لذا فل نشكر الله على منحه ايانا والدين صالحين يعتنيان بنا