مركز تحميل برطمان : ينتهي الاعلان في 29/11/2008

منتديات همس الحروف : ينتهي الاعلان في 1/3/2009

منتديات سر الود : ينتهي الاعلان في 26/12/2008

دردشة ريماز الصوتية : ينتهي الاعلان في 28/11/2008

 

منتديات عالم الشوق : ينتهي الاعلان في 1/12/2008 منتديات غرورها : ينتهي الاعلان في1/1/2009

منتديات اسرار الحياة الزوجية : ينتهي الاعلان في 28/12/2008
       
   

 

 

منتديات قطو : ينتهي الاعلان في 20/12/2008



« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: تفحم قائد صهريج «بنزين» ولع على «السابع (آخر رد :ياقلبي لاتحزن)       :: عن فضل و شروط و أحكام الأضحية (آخر رد :mahmuod ashmawy)       :: طق طق مين على الباب {بقلمي} (آخر رد :لوليتآ)       :: شنط العيد روعه (آخر رد :أناهيد)       :: تألقى فى العيد بالبوت (آخر رد :ميـ Myasim ـآسم)       :: ممنوع دخول الادراة (آخر رد :وافي العشره)       :: صور متنوعة التقطت بأحتراف (آخر رد :ااالجنرااال)       :: آحـتـآآجــكـ آلــف مــبــروك..آلآلــفـيــة آلــرآآبــعـة.. (آخر رد :وافي العشره)       :: عَيدِ وَ حُبَِ ( دَرسَِ عَملَِ توَقِيعَِ ) (آخر رد :مُمٍيزَهـَ بَطبعٍَيٌ)       :: طفلة ترفع الضغط والسكر (آخر رد :@الصاعقه@)       :: ( سمسم ) بين أعضاء منتداكم الرومانسي (آخر رد :dlw3h bkefe)       :: يمكن يعجبك الموضوع ؟ (آخر رد :القلب الجريح)       :: الشاعر علي الحارثي ( يالفقر يلعن بوك مافيك حليه ) (آخر رد :نصور الدبدوب)       :: [هاك] تلبية عيد الأضحى المبارك (آخر رد :الشمس الذهبيه)       :: امثال عربية .. هندية ... (آخر رد :فلسطين العز)       :: السجن 7 سنوات لأردني قتل ابنة أخيه المتزوجة "لتطهير شرف العائلة" (آخر رد :أناهيد)       :: القبض على قاتل ابنة ليلى غفران.. والسرقة وراء الجريمة (آخر رد :الشمس الذهبيه)       :: فساتين لسهرة العيد (آخر رد :مُمٍيزَهـَ بَطبعٍَيٌ)       :: مكياج الفنانه هليري دوف (آخر رد :ميـ Myasim ـآسم)       :: حلا الـقــبــعـات .. (آخر رد :أحترت أسمي نفسي)      

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 04-23-2006, 12:20 PM   #1 (permalink)
معلومات العضو
دمــ حزن ــعة
رومانسي فعال

الصورة الرمزية لـ دمــ حزن ــعة
إفتراضي جوامع الحزن

الليل الذي في الطائرات، أوتي جوامع الحزن.



ولهذا يغمض عينيه، فينسدل من فوقهما حاجباه الكثان الأبيضان، ويُسلم ذهنه للقرون وحكاياتها، وفي دراسة الله الذي أراه الحق حقاً، وجعله يعبر أمامه كشريطٍ من التاريخ التعيس، ينتهي بهذا العمر الصعب، وخيباتٍ لا يوجد أكبر منها في ذهن اليأس كله. يمدد قدميه الباردتين في بنطاله الأسود، ويميل إلى يمينه ليقابل بوجهه نافذةً أغلقها منذ استوى على كرسيه، فلا يبالي بتأمل الأرض من أعلى، فتلك ليست المرة الأولى التي يصعد للسماء المطوية، ولا يوجد في الأرض التي يفارقها الآن ما يغري بالنظر، ثم أن هذا الطائرة مهما علت، مهما حلّقت، فلن تجاوز السماء الأولى بأي حال من الأحوال!



ماذا فعل الأشقياء؟، أولئك الذين ظنَّ أنهم فهموا جيداً، فأقفل بعدهم مدرسته بعد أن منحهم شهادات التخرج كلها، هاهو الله يثبتُ له خراب قلوبهم، ولكن، كيف انزلقو؟هل وقفوا؟، هل حاولوا الوقوف؟، هل استمرأوا الظلام؟، من أغواهم؟، من أعماهم؟، من حاول أن يهديهم فأضلهم؟، ومن حاول أن يجعله مطيةً في رأيه؟، عجباً لهؤلاء، أليس فيهم رجلٌ رشيد؟



حقاً، ما كان يجبُ أن يعتمد عليهم!



انسربت دمعةٌ من جفنه المغلق، لتمسّ كفه اليمنى التي يغفو عليها، وتمتم بعد أن أطفأوا أنوار الطائرة: سامحني يا ربي..



* * *



عندما بدأوا في تقديم العشاء، اعتدل، وبدا على ملامحه جأشٌ وسكينة، كأنما أسقطت غفوته القصيرة كماً لا بأس به من البؤس التاريخي، وبدأ يتجاهل همومه، ويراقب بانتباهٍ كبير ذلك الصخب الناشئ عن استعداد المسافرين لاستقبال أواني العشاء الصغيرة، ونقاشهم العابر مع المضيفين والمضيفات حول خيارات الطعام المتشابهة، راح يتأمل وجوه الناس المختلفةِ مشاربُهم وألوانهم من حوله، أطلّ عليه رأس طفلٍ من الكرسي الذي أمامه، فابتسم ابتسامةً كبيرة، ومدّ إصبعه ليلاطف خد الطفل، فافتر ثغره الصغير عن ابتسامةٍ عذبة، انكشفت لها أسنانه البادئة في الظهور لتوها. أمعن في مداعبته للطفل، وراح يناغيه بأصوات خافتة، ويرفع حاجبيه الكثين ثم يخفضهما حتى يبدوان للطفل مثل غيمتين بيضاوين تتأرجحان على جبين رجل، فتزداد ضحكته الصامتة بِشراً، وتنطلق من فمه صيحات بهجة طفولية صغيرة.



مدّ يديه للطفل الذي مال نحوهما بالمقابل، لتنتبه أمه لاندفاعته تلك، فرفعت رأسها بدورها لترى ما يلفت انتباه طفلها، وابتسمت للرجل ابتسامةً أنيقة، قبل أن تخاطب طفلها بنبرة مدللة ((همم.. هل عندك أصدقاء جدد على الطائرة؟، هل تريد أن تقول أهلاً للرجل الطيب الذي وراءنا؟))، ولكن الطفل لم يولها انتباهه، بينما راحت ابتسامته تخفت، وعيناه تتسعان، وهو يراقب الرجل الذي راح يرفع لحيته البيضاء حتى تغطي وجهه، ثم يخفضها فجأة ليكشف عن وجهه المستدير الضاحك، ثم يكرر ذلك أكثر من مرة، فيغرق الطفل في ضحك طويل وحبور.



* * *



عندما أشار إلى الملعقة، لم تفهم المضيفة مراده، حتى وضع يده على فمه، ورَمَحَ بها إلى الخارج، فندّت من فمها نهدة الفهم القصيرة، وقالت: ((aha.. Spoon))، فرددّ الكلمة من ورائها بنطقٍ شبيه، ثم قال لها بنبرة واضحة المخارج: ((آنية))، فرددتها وراءه باهتمام مصطنع، ثم أشار مرة أخرى إلى كوب العصير الذي تحمله، فقالت: ((Glass))، ثم دلّت إصبعها قليلاً إلى داخله وقالت: ((and this is juice))، فردد هو من ورائها ببطء، نفس ما قالته، دون أن يتلعثم، وبنبرةٍ مقاربة جداً، ما دفعها أن تردد ببهجة: ((you are perfect))، فاستفهم بيده عن ما قالته، فضمت أصابعها الأربع مبقيةً الإبهام عالياً، وابتعدت.



أغمض هو عينيه، وراح يردد بتركيز: Spoon، Glass، and this is juice، ثم فتح عينيه، ورفع نظره عالياً وراح يردد: سبحانك يا ربي.. you are perfect!



أيضاً، عندما تناول الرجل الذي انتقل إلى جواره كتاباً، وبدأ يقرأ، استرعى اهتمامه. كان الكرسي الذي بجواره فارغاً أول الرحلة، قبل أن يشغله هذا الأشقر الممتلئ. وما أن رآه يجلس بجواره حتى قدّم له كوب الماء فوراً، فشكره الأشقر، وابتسم دون أن يفتح فمه، فرد عليه ابتسامته بأخرى، كاشفاً عن أسنانه البيضاء، ونابٍ مكسورٍ بعضُه، ما جعل ابتسامته أكثر وسامة، ثم انحنى نحو حقيبته، وجذب منها كيساً من البسكويت، وقدمها إليه، ثم أشار إلى أحد المضيفين قائلاً: ((Glass.. juice))، وهو يشير بيده ناحية الأشقر الممتلئ الذي ضحك بتعجب وهو يقول بصوتٍ بدا مرتفعاً ((Thank you.. Thank you very much))، ورفع حاجبيه بتعجب لمضيف الطائرة الذي ابتسم أيضاً.



وعندما حضر العصير، شرب منه الأشقر قليلاً، ثم التفت إلى الكهل سائلاً:

- ((So, are you Saudi?))



فلم يجد جواباً.. إلا بضع ابتساماتٍ حائرة!



* * *



إنه يهبط الآن في مطار لندن، ضم إلى جسده المتماسك سترته الصوفية، وراح يتبع المسافرين الذين سبقوه، بمشية بسيطة، هادئة، يتأمل الأشياء من أدناها، ويحاول أن يرتب في أذنيه صخب المكان، حتى وجد نفسه واقفاً في طابور طويل أمام رجل الجوازات، فضمّ حقيبته تحت إبطه، وأخذ نفساً عميقاً، ووقف بوقارٍ كبير، ونفسٍ هادئة، يتأمل الخلق من حوله، ويناجي ربه بين حينٍ وآخر، ويحادث الواقفين في الصف بالكلمات الكثيرة التي علمها إياه الرجل الممتلئ الذي كان بجواره. عندما رأى امرأةً أتعبها الوقوف، قال لها باستفهام: ((chair؟))، فشكرته بلطف، ثم راح يوزع قطع البسكويت من العلبة التي بحوزته على كل الأطفال الذين يجدهم حوله، وهم يلتقطونها منه بسعادة، معتقدين أنه بابا نويل، بلحيته البيضاء، ووجهه الأبيض المشرب بحمرة.



اقترب منه شابٌ هندي الملامح قائلاً:

- السلام عليكم..

- وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..

- هل أنت مسلم؟

- مسلمٌ مستسلمٌ لله، هو ربي، وإليه مناب.

- من السعودية؟

- كنتُ فيها، ولستُ منها.

- من أين أنت؟

- منها خلقتُ، وإليها أعود، ثم أبعثُ، ثم أعود، ثم أبعثُ ثم يؤتيني ربي ما يشاء.

- وماذا ستفعل في لندن؟

- سأقرأ على الناس ما علمني ربي.

- معلم؟



وأومأ له إيجاباً، وابتسم. ثم اتجه بنفس مشيته البسيطة إلى موظف الجوازات الذي ينتظره.



* * *



من المطار، وجد الذين في استقباله قد أعدوا له حجزاً آخر على طائرة كامبردج، ولقد كان كرسيها أكثر رحابةً هذه المرة، رغم أن الطائرة أصغر، ولقد بقي يتأمل من النافذة تلك المروج التي يباركها الصباح الطلق، ويسبح بحمد الله بين فينةٍ وأخرى، ثم يلتفتُ إلى الرجلين الذين يجلسان قبالته، ويشير إلى كل الأشياء، فينطقان أسماءها له بلغة انجليزية فصيحة. فعرف معنى السترة، والبنطال، والزرار، والحذاء، ثم الباب، والصحيفة، والنظارة، والشارب، واللحية، والإصبع، ومسند الكرسي، ومصابيح الإضاءة، ومنفضة السجائر، وإبريق الشاي، ولما لم يجد في الطائرة كلماتٍ أغزر، راح يجرب أن يصنع جملاً مما يقولون، بحذق ونباهة أدهشتهما، وجعلتهما يتأكدان أن الجامعة اختارت فعلاً، بروفيسوراً عظيماً، لقسم الفلسفة.



وعندما وصلوا، تركاه يوجه أموره وحده، ولقد أجاد توديع قائد الطائرة الصغيرة، والمضيفتين، بجملٍ صحيحة تامة، ثم سأل سائق السيارة عن أهله وأولاده بمهارة، ودون أن يخطئ، ولقد استطاع أن يطلب من موظف الاستقبال في الفندق حجرةً نظيفة، ومغتسلاً، ومكاناً للصلاة، ومالاً بديلاً لماله، ولقد أوحى لمستقبليه الذين يلازمانه باحترام شديد أنه بوسعه ترتيب شؤونه بنفسه، وليس عليهما البقاء معه أغلب الوقت، وكان ذلك حقاًً، ففي خلال يومي الإجازة اللذين قضاهما في الفندق صار بإمكانه أن يدير حواراً جيداً، من سؤال وجواب، مع أي شخصٍ يجلس معه في صالة الفندق، أو على كراسي المقاهي المطلة على الشارع، ويتجادل معه في حقائق تاريخية أحياناً، مستخدماً مصطلحات عميقة ومعقدة، وقد مشى حتى بلغ آخر الشارع ذات مساءٍ، وعاد وقد اشترى بسكويتاً، ووشاحاً صوفياً، وقفازات، من متجر تحدث كثيراً مع بائعته، وعرف أنها مطلقة، وأم لطفلين، وأنها في الأصل جاءت من بلدةٍ تبعد عن كامبردج مائة ميل.



* * *



صباح الإثنين، لم يكن محتاجاً لأي مترجم وهو يقف في إدارة الموارد البشرية في الجامعة ليستكمل إجراءات توظيفه، لقد همس لمرافقه بعزيمة ارتعش لها الرجل أنه من هاهنا سيبدأ الحياة هذه المرة، وأنه يرى فيهم قوماً أحرى بعلمه، وأولى بحكمته، وأنه لن يكرر أخطاءه السابقة، فلن يسألهم طاعته، ولا أن يأتمروا بأمره، وينتهوا عند نهيه، كل هذا قاله بجملٍ إنجليزية شديدة الرصانة، محكمة الصياغة واللهجة، قبل أن يترك وراءه دهشة المرافق، وإعجابه، ويتجه ناحية الموظف الذي يسأله بلطف:

- هل بإمكانك أن تسجل بياناتك هنا من فضلك؟

- لا أعرف الكتابة.

- آ.. حسناً، أجبني عن الأسئلة، وسأكتبها أنا.

- حسناً.

- اسمك؟

- أحمد.

- عمرك؟

- كثير، لا أحصيه.

- حالتك الاجتماعية؟

- أرمل.

- لغتك الأولى؟

- العربية.

- مهنتك السابقة؟

- ..............

- سيدي، أليس عندك مهنة سابقة؟

- ..............

- سيدي..



تنهّد ببطء، وأجاب..



- نبي.

منقووووووووووووووووول

الكاتب / محمد حسن علوان


التوقيع: «®°·.¸.•°®» دمــ حزن ــعة «®°·.¸.•°®»
  الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع



عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر رد
تـعـــرف عـلـى < @ (أســـــمـــــاء الحـــ& HaBoOoB المجلس العام 10 05-01-2007 11:05 AM

تحميل ملفات

 

 

دردشة | شات | منتدى | صور | تحميل | بلوتوث


جميع الأوقات بتوقيت السعودية . الساعة الآن + 3ساعة على جرنيتش » [ 11:45 PM ]
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90

Powered by vBulletin Version 3.7.0
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
LinkBacks Enabled by vBSEO 3.1.0