أيها الأخ الحبيب في ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لا بد من كلمة بحق الرسول العظيم الذي أرسله الله رحمة للعالمين والذي مثله مثل من قبله من الأنبياء والمرسلين،

الشيخ ضياء الدين – إمام مسجد السلام
الذين كلفهم الله تعالى بحمل رسالة عظيمة عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها ومع ذلك حملها نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ،هؤلاء الرسل الذين اختارهم الله تعالى واصطفاهم من خلقه جميعا , وما كان لمخلوق من البشر أن يدعي النبوة والرسالة وان يبلغ عن الله لولا أن الله تعالى اصطفاه واختاره ورعاه , والرسول محمد صلى الله عليه وسلم بشر به النبيون والمرسلون قبل مولده وما سكن اليهود في مكة المكرمة ولا في المدينة المنورة إلا من اجل انتظار مولده لعلمهم كما جاء في كتبهم من أن نبي آخر الزمان سيولد في مكة فعاشوا هناك من اجل أن يولد في مكة من نساء اليهود ولكن مشيئة الله تعالى كانت وسبقت أن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ولد من نسل عربي .
أيها الأخ الحبيب إن ما يهمنا من مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أن ولادته كانت رحمة ونورا للبشرية بعدما سادها الظلم والظلام , وما أشبه اليوم بذلك الزمان فاليوم أيضا ساد العالم ظلم وظلام فمن عبادة غير الله إلى بعد عن تعاليم الله إلى ظلم الناس بعضهم بعضا الأمر الذي لا يرضاه ربنا سبحانه وتعالى وبسببه كان يبعث النبيين والمرسلين واليوم التعاليم موجودة في كل بيت عبر التلفاز وعبر المذياع وعبر الانترنت ومع ذلك نسمع تعاليم الأنبياء والرسل ولا نأخذ بها ولا نطبقها وللأسف الأمور تزداد سوءا فمن حرب ودمار إلى استعباد والى استبداد والى قتل هنا وسرقة هناك إلى استهتار من بعض الشباب ومن أخبار عن عقوق للوالدين إلى أخبار عن نسبة طلاق عالية إلى أخبار عن مشاكل زوجية كثيرة إلى أخبار عن مشاكل بين الأهل والجيران , والله وكان الإنسان في هذا الزمان يقول ما بالنا هل نعيش في غاب أو صارت حياتنا كحياة الغاب .
أيها الأخ الحبيب رسالتي إليك ذكرا أو أنثى ليس المهم في ذكرى المولد أن نوزع الحلوى أو نأكل الحلوى قدر ما نحن بحاجة إلى أن نتذكر في يوم المولد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بتعاليم علينا أن نحييها وان نطبقها في بيوتنا وفي مجتمعنا .
وأقول لاؤلئك الذين لا يعرفون حقا لرسول ولا نبي بل وأكثر من ذلك لا يعرفون حقا لله تعالى اجعلوا من حرية الرأي احتراما لأنفسكم فمن حرية الرأي أن نقول عنكم أنكم ظلمتم أنفسكم لأنكم اعتديتم على بشر اختاره الله تعالى واصطفاه، , وأقول هامسا لأخ تسائل لماذا يا شيخ لم تكتب عن الذين يسيئون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أقول أيها الأخ الحبيب هل تعلم أننا نحن الذين أسئنا لرسول الله أولا فكم من مسلم اخذ بهديه وكم من مسلم عمل بسنته نحن كمسلمين في مدينة الناصرة مثلا عددنا تجاوز الخمسين ألفا كم عدد المصلين ذكورا وإناثا من الخمسين ألفا بل كم هو عدد الذين يحضرون صلاة الفجر منهم , وكم من الخمسين ألفا الذين يشتمون محمدا ويسبون الذات الإلهية عند غضبه أو عند مزاحه على مرأى ومسمع البعض وكم وكم إلى غير ذلك تعال لنبدأ بأنفسنا فعندما نقيم احتراما لنبينا سيحترمه الآخرون .