حادثة أضحت مرورية لا جنائية... هيئة التمييز تنقل ملف محاكمة «أبوكاب» من المحكمة العامة إلى «الجزائية»
في تطور جديد في محاكمة المفحط فيصل العتيبي المعروف بـ «أبو كاب»، علمت «الحياة» أن هيئة التمييز في منطقة مكة المكرمة نقلت أول من أمس، ملف القضية من المحكمة العامة إلى محكمة جدة الجزائية، لتتولى النظر في القضية واستكمال المحاكمة، بعد نقض حكم القتل لأربع مرات متتالية من هيئة التمييز.
وتسلمت المحكمة الجزائية في جدة ملف «أبو كاب»، بعد نقضه آخر مرة من هيئة التمييز في منطقة مكة المكرمة، وصدر قرارها بتشكيل لجنة قضائية أخرى للنظر في القضية التي سلمت إلى القاضي محمد أمين.وأشارت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إلى أن ملف القضية سلم إلى محكمة جدة الجزائية، ومن المتوقع النظر في القضية وتحديد أولى جلساتها خلال الأيام المقبلة.
من جهته، علق المحامي والمستشار القانوني هشام حنبولي على إحالة القضية إلى المحكمة الجزائية بقوله: «طالما نقضت هيئة التمييز حكم القتل، وأحالت القضية للمحكمة الجزائية، فإن القضية تعتبر خارجة من دائرة الحد، ودخلت في دائرة التعزير، أي الحكم بالتعزير من دون القتل». وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة»: «إن القضية ستُنظر الآن على أنها حادثة مرورية وليست قضية جنائية، الأمر الذي ينتفي معه الحكم بالقصاص».
وتأتي هذه التحولات في القضية بعد أن قدم محامي «أبو كاب» لائحته الاعتراضية ضد تثبيت حكم القتل الصادر بحق موكله «أبو كاب»، والذي أصدره قاضي المحكمة العامة، وتضمن ملاحظات منها: «أن العقوبة لاتصل إلى حد القتل، إضافة إلى أن هيئة التمييز رفضت قرار القتل، إلى جانب عدم تمكن المدعي العام من إحضار شهوده».
وتعود تفاصيل قضية «أبو كاب» التي شغلت الرأي العام أكثر من عامين، إلى منتصف شوال من عام 1426 هـ، عندما كان «أبو كاب» يمارس التفحيط في شمال محافظة جدة، ووقعت له حادثة مرورية نتجت منها وفاة ثلاثة أشخاص.