ما أصعب على الإنسان حينما يمر بتجارب ومعاناة غيره فيف إذا كان هذا الغير هو أقرب الناس إليه......
تحتار السطور وتتسابق الحروف حينما يكون الكلام عنك بالذات.
واااااه من تلك الليالي التي مرت علينا وعايشتها معك وكأنما مشهد يعرض علي وأنا أقلب أفكاري بين قلق وخوف ورباطة جأش أمام الآخرين حتى لا يهول الموقف.
كنت تتألم، تغيب عن الوعي، تصرخ، تشعر بالبرد لا تكاد أن تنام، تأملتك وأنت تحاول أن تخفي آلامك لتجعل من حولك ينامون ليلهم وأنت تقبع على ذلك السرير الأبيض، تأملت
عيناك تخفيان دموعهما، كنت تحاول الهرب من ان لا نراك
بهذه الصورة.
لطف الله وحده كان نصيرك وعنايته كانت النجاة بالرغم مما شاهدته بعيني لا ما سمعته أذناي.
ياه كم كنت أرقب فيك اللحظات التي تكون فيها لوحدك تشعر بالغربة يتلحفك البرد ونعجز عن الحركة، تخشى من سوء المعاملة، لا أحد يفهمك، تبحث عن من يسهر على راحتك، تبحث عن من يخفف عنك ألم الإبر وكثرة الفحوصات.
مرت أيامي وأنا أتذكر مرضك ومعاناتك، أتذكر أنك أصبتني بالخوف عليك والقلق المستمر، أتذكر أنني رأيتك تتعذب أمامي وليتني كنت أنا مكانك.
عافاك الله مما ابتلاك به ودمت لي، فلقد كانت ابتسامتك البلسم الذي يغسل معاناتي ويخفف آلامي.