عادت المدام من الشغل وفي يدها بدلة رقص ... بدلة رقص حقيقية
كالتي كنت ترقص بها سامية جمال وتحية كريوكا .. بدلة مطرزة بالخرز
والترتر وألوان فاقعة ... قالت المدام إنها إشترتها من الشغل بالتقسيط
المريح .. وزمان كان الشغل يبيع السمن والسكر والفراخ المدعمة ..
هذه البضائع راحت عليها .. والموضة الأن بيع بدل الرقص للموظفين
والموظفات .. قالت المدام إنها اشترت بدلة الرقص علي مقاسي
لزرم استخدامي الشخصي
قالت زوجتي توضح المسألة أن أكل العيش يحب الخفية .. وأنت خائب
لا تجيد التكيف مع الأوضاع الإقتصادية الجديدة ولا تسطيع التعامل مع
الوقع المفروض علينا ... وأنت أخر من يصلح أن يعطي دروس خصوصية
للتلميذ في الحساب والعربي بغرض تحسين دخل الأسرة الكريمة
ثم انك لا تنفع سائق تاكسي بعد الظهر ولا تنسي أن معلوماتك طشاش
عن السباكة ولا يبقي أمامك إذن سوي العمل علي واحدة ونص وهز ياوز
قالت المدام الشغل ليس عيبا ومهنة الرقص تصلح للرجال ... وانظر الي
سعد الصغير ومحمد سعد إنهما يرقصان ببراعة ويحركان الأرداف فشر
زمبلك مشجون
راحت المدام تشجعني مؤكدة إنها كانت تود أن ترقص بدلا مني في الفراح
والليالي الملاح لولا الرشاقة المفقودة ثم إن البيت يحتاج إليها لتربية
الأولاد وليس عيبا إذن أن يرقص الرجال لتحسين دخولهم ... ولنا في
سعد الصغير إسوة حسنة ثم ان الرقص مهنة مربحة بالفعل
قلت المدام تحرك مشاعري الوطنية الدفينة ... علي اعتبار أن الرقص
وهز الوسط واجب وطني ... وقد خلت الساحة من الراقصات فصرنا
نستوردهن من روسيا والصين والولايات المتحدة شخصيا ... وعيب
والله أن نسلم هذه المهنة العريقة للخواجات ... وعينا الدفاع عن شرف
المهنة ضد الغزو الأجنبي
إن خيبتك القوية - قالت زوجتي - إنك تعمل بكتابة المقالت الساخرة
وهذه لا تؤكل عيش ... في حين الصحفي الناصح يعمل في التلفزيون
او يفتح مخه فيشتغل في نقد الحكومة والكلام عن معاناة الناس فيكسب
ألاف الدولارات أما التمسك بمهنة منقرضة فهو والله عيب في حق الأولاد
راحت المدام تساعدني في ارتداء البدلة المزركشة .. وقد وضعت في
الخلفية موسيقي تصويرية راقصة .. ورحت أهز وسطي يمينا وشمالا
وقد أخذتني الحماسة وعزة النفس .. فرحت أردد النشيد الوطني للمرحلة
العنب العنب العنب .... أحمر ... أصفر-
مقال للكاتب الساخر في مجلة روزا اليوسف المصرية
عمنا الكبير عاصم حنفي
وماجعلني أنقل هذا المقال أنه يوجد به شيئنان مضادان
الأول هو
النشيد الوطني للمرحلة العنب العنب العنب احمر اصفر
وهو ماأضحكني حد البكاء
وشر البلية مايضحك
والشي الثاني
أن الرقص هو . هو
ولكنه هنا في لندن وباريس وروما ولكن الراقص لا يرقص
من أجل لقمة العيش إنه يرقص ليدفع دولارات مع إنه يحمل
نفس الهوية العربية
راقص يهز الوسط ليكسب ملايين
راقص يهز الوسط ليخسر ملايين
تعليقي ؟
ماأجرئنا نحن رجال العرب في النظر لوجه الله
تقبلوا تقديري واحترامي
أخوكم محمود عشماوي