--------------------------------------------------------------------------------
تلك الفتاة
أو تعلمون من هي ؟
كانت أنا وكنت هي
أحيانا ً
تتسلل مني
تهرب
تتواري بعيدا ً عن دائرتي
لا أفهمها
لا أعرفها
تتلو الألغاز تحيرني
وتؤنبني في بعض الأحيان
تجذبني دوما ً للحيرة
مع أننا كيان واحد
نفس الملامح
نفس تفاصيل حكايتنا
كالزهرة كانت
رقيقة
تطرب عين محاورها
تنثر بهجتها بكل مكان
وذهبت
عنها البهجة
هجرتها البسمة
عبثت أيدي الزمن بسعادتها
ما عادت تشبه ماضيها
ضاعت تلك الزهرة حينا ً
وبعد حين أصبح
اللقب يلازمها
لكن ما عادت كالماضي
فحياة الزهور بعالمنا
مقترن بالرقة
بحسن معاملة
برعاية ٍ
بدف ء ٍ
بحنان ٍ
لم تلقاه تلك الزهرة
ذبلت
ضاع منها رونقها
فقدت عذوبتها
لكن مازال الاسم يلازمها
فهي الزهرة
وما تبغي لها من اسمٍ سواه
ومن بعد مرور السنوات
أصبحت الحيرة
إحدى ملامحها
جزء لا يتجزأ منها
فحياتها دوما ً أرضُ لتصارع
أقدار وأمور وحكايات
وتناقض
تلقيها في أرض الحيرة والأحزان
مابين الواجب والرغبة
مابين خطأ وصواب
وحكاية بغض أو حب
ما بين رضوخ وعناد
كانت حائرة ومازلت
تحيا الحيرة
ما بين مئات الأشياء
لكن أكثر ما يشغلها
ما يكسرها
أن ليس بيديها
كثيرا ً
تغيير تلك الأشياء
فبعالمها
تتصارع كل المتناقضات
وسيظل تصارعهم
قائم
ما دام يعلن عن حياتها صوت النبضات