علماء يوم الاحد ان العلاج بالجينات لنوع نادر من العمى الوراثي أدى الى تحسن اربعة مرضى عولجوا به بما يعزز من الامال ازاء مجال تكنولوجيا العلاج الجيني الذي يشوبه القلق.
واعلن فريقان مستقلان من الاطباء عن نجاح في استخدام العلاج بالجينات لعلاج مرض فقد البصر الوراثي.
ويدمر مرض فقد البصر الوراثي مستقبلات الضوء في شبكية العين. ويبدأ عادة في التأثير على الرؤية في الطفولة المبكرة ويتسبب في عمى كلي عندما يكون عمر المريض 30 عاما. ولا يوجد علاج له.
واستخدم كل من الفريقين احد فيروسات البرد الشائعة لتوصيل نسخة طبيعية من احد الجينات المدمرة الذي يسبب المرض والذي اطلق عليه اسم "ار بي ئي 65" مباشرة في اعين المرضى.
وقال الباحثون امام اجتماع لاخصائي العيون في فلوريدا وكتبوا ايضا في دورية نيوانجلاند الطبية "New England Journal of Medicine" انه بالرغم من ان كل من التجربتين كانتا مجرد اختبار من اجل سلامة العلاج فقد قال المرضى انه امكنهم الرؤية بشكل افضل قليلا بعد ذلك.
وقال الدكتورة كاثرين هاي من مستشفى فلادلفيا للاطفال ومعهد هوارد هوجيس الطبي وزملاء لها ان رؤية المتطوعين الثلاثة لديهم تحسنت بعد العلاج.
وقال الدكتور روبن علي من جامعة لندن كوليدج وزملاء له ان احد المتطوعين الثلاثة لديهم اصبحت رؤيته افضل.
ونظرا لان هؤلاء المرضى من البالغين ويعانون بالفعل من فقد كبير في الابصار وتلقوا فقط جرعات قليلة من هذا العلاج لم يكن الباحثون يتوقعون رؤية اي فائدة مطلقا.
وقالت هاي وهي رئيس سابق للجمعية الامريكية للعلاج بالجينات "هذه النتيجة مهمة لمجال العلاج الجيني بأكمله".
وقال ستيفين هوارث وهو احد المتطوعين في تجربة علي انه شهد تحسنا ملحوظا في الرؤية خلال الليل.
وقال هوارث في بيان "الان رؤيتي افضل بالقطع عندما يحل الظلام او في الاضاءة غير الجيدة . انه تغير طفيف - لكنه يحدث اختلافا كبيرا بالنسبة لي".
وقال علي عبر الهاتف "حقيقة رؤيتنا لدليل عن تحسن بموجب هذه الظروف تقدم لنا امالا كبيرة في فعالية هذا العلاج".