بســـــــم اللـــــه الرحمـــــــن الرحيـــــــــــــم
أرجو من يقرء هذه القصة أن يقرئها بتمعن.
من داخل مستشفى الأمل تروي هذي الزوجة حكايتها مع زوجها المدمن وكيف كان سعيداً,فرحاًومسروراً في داخل منزله وكيف حولته المخدرات الى شخص آخر لايعرفه فيه من القسوة والوحشيه الشئ الكثير...لاشك أنها من القصص المؤلمة لكل انسان غريب عن عالم المخدرات,ولكن تعودنا على مثل تلك القصص لاسيما ونحن نعرف آثرها وأضرارها على الفرد والمجتمع.. نعرضها على القراء وهي التي كتبتهابيدها فمع قصتها:
كأي فتاة أحلم بالزواج والاستقرار والعيش في منزل يجمعني بالشخص الذي يشاركني حياتي,يحميني برجولته ويكتنفني بعطفه وحنانه ولم يمهلني القدر كثيراًفجائني ابن الحلال صاحب النصيب وكان أحد أفراد قبيلتي.
كان عمري آنذاك 15 عاماً وكان يكبرني بعشره سنوات فتزوجته عن طيب خاطر,فقد كان يشهد له الجميع بطيبة قلبه وحسن أخلاقه وبدأت مهع حياة سعيده لايشوبها شئ,وبعد عام من زواجنا انتقلنا للعيش في المدينة التي التحق بها زوجي بعمل جديد.. وبعد مرور ستة أشهرمن حياتنا في المدينة رزقنا الله بمولودنا الأول أسميناه (محمد) ومضت الأيام سريعة,كان طفلنايملأعلينا كل حياتنا, بعد ذلك رزقنا بتوأم ذكور....كبرت العائلة وكبرت معها مسؤوليات البيت ومصاريفه ممادفع زوجي للبحث عن عمل آخر بعد الظهر للمساعدة في تغطية مصاريف البيت فلجأ لأحد الأصدقاء الذي ساعده في ذلك فأصبح يقضي وقته كله خارج البيت اللهم الا ساعة واحدة بعد عمله الأول يستريح فيها قليلاًبالبيت ثم يخرج مسرعاً ليواصل عمله الآخر,وظل على هذا الحال بضعة أشهر... وذات يوم بينما كنت أقوم بعملية تنظيف بالمنزل وقعت في يدي مجموعة من الحبوب مختلفة الألوان كان يخفيها عني زوجي تحت الفراش.. وبدأت الشكوك والظنون تحيطني.
ولكي أخرج من هذي الحالة قطعت الشك باليقين وأقنعت نفسي أنها ربما علاج لمرض أصابه من السهر والعمل المتواصل.. ولكن بمرور الوقت بدأت ألاحظ على زوجي كثيراً من التصرفات التي لم أعهدها منه قبل والتي لاتليق برجل متزوج.. في هذي الأثناء رزقنا الله بمولودتين توأمتين فوجئت بعد ذلك بترك زوجي عمله الأول بحجة مراعاة أبنائه ومعاونتي في تربيتهم.
وبقي في عمله اليلي ثم تطورت أموره فأصبح يغيب عن المنزل باليوم واليومين وأحياناً لمدة أسبوع أو أكثر دون أن نعلم عنه شيئاً...
وعندما يعود وأسأله أين كان يجيبني بأنه يسعى للرزق من أجل ابنائنا.
ومضت الأمور على هذا النحو الى أن حدث ذات يوم أن مرضت احدى بناتي فحملتها لأحد المستشفيات لأخذ البيانات وعند تسجيله لاسم ابتني ظهرت عليه علامات الدهشة والاستغراب على وجهه وتمتم ببعض الكلمات التي لم أفهمها فسألته عن سبب دهشته فبادرني قائلاً لاشئ وكن اسم والد ابتني يتشابه مع اسم مريض موجود لديهم في غرفة الملاحظة كان قدحضر فجر ذلك اليوم في حالة سكر شديد...وطلبت من موظف الاستقبال أن يمكنني من رؤية هذا الشخص وقد كان لي ذلك وياليته لم يكن فقد رأيته.
وأحسست أنني أهوي من أعلى جبل الى بئرعميق فلم أتمالك نفسي ووجدتني أغيب عن الوعي وأفيق على من حوليوهم يحاولون افاقتي وبعضهم يترأف بحالي,عاد زوجي بعد ذلك الى البيت مؤكداًلي توبته واقلاعه عن المخدرات والمسكرات وانه سوف يلتزم الى الطريق المستقيم وتحسنت حالته بعض الشئواستقامت الأمور قليلاً أنجبنا خلال ذلك طفلة أخرى الا أن هذا التحسن وتلك الاستقامة لم تستمر طويلاً,فقد اصبح يتغير ثانية ويغيب عن البيت كثيراًمع كثرة مبرراته وأكاذيبه,وباتت حياتنا جحيماً وذات يوم اضطررت لمرافقة ابنتي المنومة بأحد المستشفيات تاركة باقي أولادي وبناتي مع أحد عماتهم وكانت سيدة كبيرة في السن... وطالت فترة بقائي مع ابنتي في المستشفى وكانت العمة وباقي الأبناء يلاحظون أن زوجي يصر على أخذ احدى البنات للنوم معه في منزلنا ولا غرابة في ذلك انه ابوها وليس هناك مايمنع ذلك.
وذات يوم أرسلت اخواتها لاحضارها من عند أبيها لغيابها ليلتين متتاليتين ولكن حدث مالم يكن في الحسبان ,فقد وجودا أختهم في أحضان أبيها بغرفة النوم في وضع غير طبيعي فأصيبو بصدمة نفسية قلبت حياتهم رأساً على عقب لم يفيقوا منها حتى الآن فقد أدمن أبنائي على المخدرات أما أنا فقد اصبت بحالة نفسية تنومت على أثرها بمستشفى الصحةالنفسيةكما أصيب ابنتي بحالة من العزلة والانطواء, ولم يعش زوجي بعدها طويلاً, فقد مات اثر تناول جرعة زائدةمخلفاً وراءه كماً هائلاًمن المشاكل التي أعجز عن حلها وصدع كبير بالأسرة من المستحيل رأبه ...لاأعرف ماذا افعل؟ ولا لمن أشكو ؟؟؟
النهاية.......
م
ن
ق
و
ل