|
![]() |
||||||||||||||
|
|
#1 (permalink) | |||
|
[table1="width:85%;background-color:white;border:3px solid red;"][cell="filter:;"] مماتصفحت وراق لدلووعة.. أبعثُ بهــا .. لـِ كِليهُمــا قلب " رَجُل " سحقهُ غـرور " أُنْثَى " وَ قلب " أُنْثَى " أتعبتهُ بلاهـة " رَجُلْ " . . ( 1 ) فـي فنجـان عودتــــهِ نبـأٌ مـرَ برائحةٍ حزينـةٍ وأبخـــرةٍ ســــوداء نبــأٌ حاولَ تنكيسهُ مـــراراً بأصبعه إلى القــاع وسحقه هنـــــاك ، خشيةَ أن يسلُبَ منــــه أجنحة السعادة التي التصقت بهِ وهو قادمٌ إلى النشوة المستطيلة بفرحه عقب إشعالـــــه شمـــوع اللقاء . لكـــن " النبـأ " كـان أعنــد منــه بإصراره على الظهـورِعلى السطحِ متبجحـــــاً بـِ طـَـرقِْ عينـــاه مجبـــراً إيــاهـ علـى الاستسلام واستلامـــه. ( 2 ) نبـأ غيــر مُتوقـع أبـداً فـ الدنيا من حوله بدت في صحوة النسيان . ولـــولا لـؤم التوقيت لكـــانَ نبأٌ عادي جــــداً بالنسبة لـِ رجـلِ غلبتهُ أسفــارٌ لا تهــدأ لكنهُ فـارق التوقيت تلك الشعـرةَ الفاصلة بين أن تكـون أفراحنـا عابـرة أو مُقيمـــه. ( 3 ) قلبــهُ حاتمـي لـم يخيّبُ ظنها حين أنـاختْ خـواءها بالقـربِ من قبسه الوفيــــر . فأطعمها كل النبض .. وسقاهــا كل النبض ... وَفرشَ لها كل النبض ... وأوقدَ لها كل النبض دون أن يخطـر ببالـــه أن يستبق شيئــا ، ضاناً من أنـــه سَــ يلقى الربيع وإذ بــه يلقـــــى حتفه فلــــم يُفلـــــح في تحرير ذلكَ القلب من أصفـادِ الذبـول وقص أسـلاك تهدُلِـهِ الشائكة لترفرف رايتهُ المكدسـة بقيمتها عنـده وَ مــااات. ( 4 ) ليتهـا لا تجـزعُ قيـدَ أنمُلة ، ولا تمنحــــهُ شفقـةٌ منها كمساحـةٍ إضافيـة. بــل تُبقيـه كمـا كــان في هـامش الهامش دون أن تُـربك لامبالاتهـا بالتخطيط لعزائـه . فقد تكفلت بـه يمامــات الأفق بـدءاً مـن إغماضِ عينيه بأجنحتها المؤمنة وتكفينه بنوحهـا الدامـــي مهاجرةً بـه شهيداً إلى علّيين. ( 5 ) لهــا الله كـم رجـــا ذلك القلب غيماتُ الأرض أن تمسـح عن جـــــواز سفره بصمةُ الاستعبـاد المقيت لِـ تُهاجِـرَ معـه دون عقبـات إلى فـــرحٍ سخي الأحضـــان . كــــم اعِتصرَ وجـوده لـِ يبحث عـن أي شئ يغريهــا بالحرية معه. طَـرَقَ أبوابَ الأمـل كلهـا دون أمـلٍ مـا، ليظــلَ نصيبهُ منهـا إشاحـــــةٌ مُمعِنةٌٌ بالصـــــــد. ( 6 ) مــا حيلته أمــام أُنثى لا تُــدركُ قبح الأغــلال وفقـــــر الجفـون بنـــــورِ الحياة. لـن يلومها فقد كتبَ فـــي الابتداء: إننـا لا ننتقي ذاكرتنـــــــــا وهي لسوء حظـه مخلوقــــةٌ من عنـــاد وبعاهـةٍ من ذاكـرةٍ مبتورة التجدد لــم تنتبه لها عينـــــــاه. ( 7 ) وحين لـم يبق بينه وبين النسيان أقـــلُ من شهقةٍ وأسـرعُ من غمضة حلّـتْ عليــه رأفــة ذاكرتها كصفعة أبٍ مهيبة ظاهرهــا العــذاب وباطنها الرحمـــة . ربمـــا ليس أمامـــه الآن ســـوى ادعــاء الذهــول وإطـلاق تلك الزفــرة التي ظــن ترويضهـــا بعد أن أخرست يقينه الذي شكـك بوفائهــــــــا واختــــــار شرف الشهادة موؤد النبض عوضــــا عن حمق الغـــرق المُعد لــهُ في مــاءِ ذاكرتهــــا فهكـــذا خاتمــــــــــة تليق بهكــذا قلب ( 8 ) كوني ذات صِــــدق ويكفي . وَ إنْ حـــدث يــــــــــوم وَ طــافت بِكـِ الذكريات وَ تقافزت التساؤلات أمامكـِ لاشك سـ تُــداهم صدى صوتكـِ إجابةً تصـــدُرمِن الأعماق بـ ( الله يذكـــرنــا بالخيـــر ). ![]() |
|||
|