يظل بلاط الرخام الأبيض الجميل حول الكعبة المشرفةبلونه الباهي وشكله المنسق
وفوق كل ذلك درجة حرارته المعتدلة واللطيفة طوال ساعات اليوم،يشكل مصدر دهشة للكثرين من زوار بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين0
ويتسائل الكثيرمنهم عن ظاهرة إعتدال درجة حرارة هذا الرخام،هل هي ظاهرة طبيعية في الرخام نفسه؟أم أن هناك تقنيات معينة وراء هذه الظاهرة0
المهندسون هم بطبيعة الحال أكثر الناس شغفاً لمعرفةحقيقة هذه الظاهرةوذلك بسبب طبيعة عملهم0ورغم أن معظمهم تعامل وشارك في تركيب العديدمن أنواع الرخام والجرانيت،إلا أن مثل هذهالظاهرة لم تمر عليهم من قبل ،فهم يعلمون أن الرخام مهما كانت طبيعته يظل يحتفظ بدرجةحرارة ما حوله،ومدى تعرضه لطبيعة الجو من برودة وسخونه0
وفي خضمهذا الشغف والإصرارلمعرفةالحقيقة،كنت قد التقيت احد المهندسين المشاركينفي أعمال صيانة وتوسعة الحرم المكي الشريفواخبرني بحقيقة الأمر،وهو أنه اهتماماً من خادم الحرمين الشريفينبراحة زوار بيت الله الحرام والذين يؤدون مناسك الحج والعمرةطيلة اليوم وما يتطلبهذلك من تحركاتفي فناء الكعبةالمشرفة وهم حفاةالأقدام يؤدون شعائرهم باطواف،والصلاة،والإنتظار،فقد تم تركيب مجاري مياه باردة تحت بلاط الرخاميتم تزويدها بالماء البارد
بواسطة مضخات كبيرةطوال الوقتحتى يحتفظ هذا الرخام بدرجة برودة مناسبة تمكن الزائرين منأداء شعائرهم وهم أكثر راحة وخشوع0
والمشروع في حد ذاتهقد سخرت له إمكانات مالية كبيرة وتقنيات عالية غير مسبوقة لم يتم تنفيذهامن قبل في أي موقعآخر على مستوى العالم