السن المناسب= زواج متكافئ
بحسب خبراء علم الاجتماع فإن الفارق الأكبر في السن والذي لا يؤثر على العلاقة بين البشر هو عشر سنوات كحد أعلى. فضمن هذه الحدود يكون باستطاعة الأزواج الارتباط دون أن يكون فارق السن عائقاً في نجاح العلاقة الزوجية.
أما إذا كان الفارق نحو عشرين عاما فإن الزواج حتما سيكون غير متوافق، فعلى سبيل المثال، من ناحية العمل يكون الطرف الأصغر في بداية تأسيس حياته، بينما يفكر الطرف الأكبر في التقاعد إن لم يكن تقاعد فعلا.
والمشكلة الحقيقية تبدأ في مراحل متقدمة من الحياة الزوجية أي بعد انقضاء عشرين سنة على الزواج، فبينما يكون الطرف الأكبر قد شعر بقرب نهاية المشوار، ويبدأ بالاستعداد لمغادرة الدنيا يكون الطرف الأصغر مفعما بالحياة ويرغب في ممارسة نشاطاته العادية في الحياة، مما يخلق فجوة كبيرة بين الطرفين.
لذلك غالباً ما نرى الكثير من المشاكل تظهر بين الأزواج نتيجة فارق السن الكبير بينهما إلا أن ذلك في النهاية لا يمكن أخذه على إطلاقه حيث نجد مثلا بعض الرجال الكبار في السن يفضل الارتباط بفتاة صغيرة في السن ليستمتع بشيخوخته، كما نرى بعض الفتيات الصغيرات ينجذبن إلى رجال في أعمار آبائهن، وذلك إما بحثا عن الحنان أو عن المقدرة المالية، لكن هذه العلاقات لا تعدو أن تكون مصالح متبادلة وعامل الحب فيها ليس له أهمية، لذلك فهي لا تعد مقياساً لمدى نجاح العلاقات الزوجية ذات فارق السن الكبير، هذا ومن جانب آخر، وعلى الرغم من أن الكثير من الأزواج يتوق إلى حياة سعيدة ومستقرة وآمنة إلا أن عددا قليلا منهم هو الذي ينجح في الحفاظ على العلاقة الزوجية لفترة طويلة قبل أن تعصف الأزمات بهذه العلاقة وتلوح في الأفق بوادر الانفصال بين طرفيها[/i][/u][/b]