|
![]() |
||||||||||||||
|
|
#1 (permalink) | |||
|
![]() ![]() نبتدي بالرسائل الغربيه من رسائل الملكة كاترين الكبرى 1- إلى بوتمكين : ما أعجب حالي ! .. كل شيء اعتدت أن أسخر منه وقع الآن , لأن حبي لك أعماني . فالعواطف التي ظننتها بلهاء مفرطة غير طبيعية أمارسها أنا نفسي الآن . إنني لا أقوى على إبعاد عيني الغبيتين عنك ... لا نستطيع الإلتقاء إلا خلال الأيام الثلاث القادمة , فبعدها يحل أول أسبوع في الصوم الكبير , المخصص للصلاة والصيام , وسيكون اللقاء إثما كبيرا. إن مجرد التفكير في هذا البعد يبكيني . 2- إلى حبيبي (...) : خيل إلى أنني هالكة بعد هذه الخسارة التي لا تعوض ... لقد عللت نفسي بأنه سيكون العون لي في شيخوختي . كان مجاملا , وتعلم الكثير , واكتسب كل ميولي ... كان فتى أقوم على تربيته , وكان شاعرا رقيقا , طيبا ... إن لا نسكوي لم يعد له وجود .. وباتت حجرتي وكرا فارغا بعد أن كانت تفيض إشراقا وبهجة , ولا قدرة لي إلا على جر نفسي إليها , كأنني طيف من الأطياف .. لا أستطيع النظر إلى وجه إنسان دون أن يختنق صوتي ... لا أستطيع أن أذوق النوم ولا الطعام .. ولست أدري ماذا يكون مصيري . ![]() 3- إلى فولتير : لأول مرة آسف على أنني لست شاعرة , وأن يكون ردي على أبياتك بالضرورة نثرا لا شعرا . ولكني أود أن أقول لك إنني منذ 1746 مدينة بأعظم الفضل لك . فقبل تلك الحقبة لم أكن أقرأ شيئا غير الروايات , ولكن حدث أن وقعت كتبك في يدي مصادفة , وبعدها لم أكف عن قراءتها , ولا رغبت في قراءة كتب أقل جودة في الكتابة أو أقل تثقيفا ... وهكذا لا أفتأ أعود إلى خالق ذوقي عودتي إلى أعمق أسباب تسليتي , وأؤكد لك يا سيدي أنني إن كنت قد حصلت على أي معرفة فالفضل فيها لك . وأنا الآن أقرأ مقالك ’’ في التاريخ العام ‘‘ وبودي لو حفظت كل صفحة منه عن ظهر قلب . كاترين الثانية , ملكة روسيا ![]() من رسائل فــولتير 1- إلى مدام دنيس : (أ) عزيزتي .. تقولين إن كتابي إليك بعث السرور والنشوة حتى في حواسك كلها , وأنا مثلك تماما . فلم أكد أقرأ العبارات الممتعة التي جاءت في كتابك حتى التهبت مشاعري من الأعماق . وأوليت كتابك كل الإجلال الذي أحب أن أوليه لشخصك كله .. سأحبك حتى الممات . (ب) محبوبتي ... سأحضر إلى باريس من أجلك أنت إذا سمحت ظروفي السيئة , وسألقي بنفسي عند قدميك , وأقبل كل مفاتنك . وفي نفس الوقت أطبع قبلة على كل موضع في جسمك الذي غمرني بفيض من اللذة والبهجة ... (ج) فقدت اليوم صديقة عشرين عاما . ولوقت غير قصير ـ كما تعرفين ـ لم أكن أنظر إلى مدام دي شاتيليه على أنها امرأة (هكذا) . وأنا واثق أنك ستشاطرينني الحزن الشديد عليها . إنه من المؤسف حقا أن أراها تفارق الحياة في مثل هذه الظروف ولمثل هذا السبب . وأنا لا أتخلى عن المركيز دي شاتيليه في هذه المحنة المتبادلة ... سأحضر من سيري إلى باريس لأحتضنك بين ذراعي , وألتمس فيك عزائي وأملي الوحيد في الحياة . فولتير ![]() من ( آن بــراد ستريت ) إلى زوجها رائدة الشعر الأمريكي قبل الثورة الدستورية كالظبية العاشقة الراغبة في حبيبها الراكضة , خلال أشجار الغابة , بأذن صاغية , تبحث حيرى , في أي جبّ أو مخبأ , عسى تراه عينها أو تسمع به أذنها ... هكذا نفسي التائقة , وقد ذابت من الشوق إلى أعز حبيب , أعز من أي حبيب ... ما برحت تنتظر , بريبة ورجاء وخيبة أن تسمع صوته , أو يقع نظرها عليه أو كالحمامة الساهمة فوق الغصون اليابسة وحيدة تتحسر على غياب حبيبها غيابه الذي حمل إليها شقاء العيش هكذا أنا , بحزن شديد عميق , أنوح على رفيقي الحبيب الذي مضى الآن وما أزال أصبو إلى حضوره ورجوعه بألف نهدة كئيبة , وألف ترجيعة حزينة أو كالسمكة الولهى , تلك الوفية التي , وقد غاب حبيبها , لا تريد أن تفرح وتعيش , بل تندفع إلى الشاطئ لتموت , لعلها تلمح هناك زوجها الواقع في الأسر . أما وقد غاب زوجي , فما في حياتي هناءة ومع أن لي زوجا , أراني لست بزوجة ... وما هو أدهى من هذا , عجزي عن السير إليه أنا بالقسر هنا , وهو بالقسر هناك عد , يا عزيزي , يا فرحي , يا حبيبي الأوحد إلى ظبيتك , إلى سمكتك البيضاء , إلى حمامتك التي لا تُسعد بمرعى , أو بيت , أو جدول . أما وقد ذهب الجوهر , فما هذه إلا أحلام ألا فلنمرح معا عند شجرة واحدة وكسلحافتين نستقر في منزل واحد وكزوج من السمك ننحدر في نهر واحد دعنا نبقى واحدا حتى يُفرقنا الموت . حبيبتك المحبة في الوطن والغربة وأي مكان : أ . ب ![]() من رسائل يوهــان جوتــه 1- إلى شارلوته : (أ) يا ملاكي الحبيب .. لن آتي إلى البلاط .. إن بي من شعور السعادة مالا أطيق معه كثرة الخلق, فاسمحي لي أن أحبك كما أفعل . (ب) يجب أن أخبرك أيتها المختارة بين النساء أنك ألقيت في قلبي حبا يملؤني بهجة . يوهان جوته ![]() 2- إلى جوته : لقد عزلت نفسي بعيدا عن العالم , ولكنه الآن يعود إليّ عزيزا , وعزيزا بسببك . إن قلبي يبكتني وأنا أشعر أنني أعذب نفسي وأعذبك , فقبل ستة أشهر كنت على أتم استعداد للموت , وأنا لم أعد الآن مستعدة للقائه . شارلوته ![]() 3- إلى شارلوته : (أ) لقد امتزجت روحانا امتزاجا جعلني كما تعلمين مربوطا بك رباطا لا فكاك منه , ولن يفصلنا علو ولا عمق . وددت لو كان هناك قسم ما أو سر مقدس ما يربطني بك على نحو مرئي ووفقا لقانون ما . لكم يكون هذا رائعا ! . ولا شك أن فترة الاختبار كفاني طولها لإنعام التفكير الواجب في الأمر ... إن اليهود يربطون زنارا حول أذرعتهم أثناء الصلاة , وهكذا أربط على ذراعي زنارك العزيز حين أوجه صلاتي إليك , وأرغب إليك في أن تنقلي إلي طيبتك وحكمتك واعتدالك وصبرك . (ب) الآن وداعا أخيرا , أريد أن أكرر لك أني أحبك حبا جما ... وأن تأكيدك لي أنك تجدين من جديد لذة في حبي يجدد فرحة حياتي . لقد احتملت الكثير في صمت إلى الآن , ولكني لم أرغب في شيء بأحر مما رغبت في أن تتخذ علاقتنا صورة لا يقوى عليها أي ظرف . فإذا لم يكن هذا ممكنا , فلن أرتضي أن أسكن حيث تكونين , بل أوثر أن أكون وحيدا في ذلك العالم الذي أنطلق إليه الآن . (ج) سطور إلى حبيبتي لوته , أقرئها تحية الصباح ... لقد منحت شعورا بالرضى ببهجتي . ذلك أني اهتديت إلى كشف تشريحي جميل وهام في وقت معا . وسيكون لك نصيبك فيه , ولكن لا تنبسي بكلمة عنه . يوهان جوته ![]() 4- إلى جوته : كل تمنياتي الصادقة وبركاتي بمناسبة هذا اليوم (ذكرى ميلادك السابع والسبعين) . وأتوسل إلى الملائكة الحارسة في المحفل السماوي أن تأمر بمنحك أيها الصديق الآعز كل خير وجميل . وإنني مازلت المخلصة لك في رجاء وبلا خوف , وأنا أسألك أن تهبني عطفك السمح خلال الفسحة القصيرة التي بقيت لي في الأجل . شارلوته ![]() 5- إلى صديق : (أ) عزيزي فلهلم .. ما الدنيا لدى أفئدتنا بدون الحب ؟! .. ما الفانوس السحري بدون الضوء ؟! .. ما عليك إلا أن تضيء الشعلة بداخله حتى تشرق على الجدار الأبيض أبهى الصور والأشكال . ولئن كان الحب يرينا ظلالا عابرة فحسب , إلا أننا نشعر مع هذا بالسعادة عندما نراها ـ كالأطفال الصغار ـ فتخف بنا الأشباح البديعة وتطير بنا كل مطار . لم يتيسر لي اليوم أن أرى شارلوت , إذ عاقتني عن ذلك صحبة جماعة لم أستطع منها فكاكا , وماذا عساي أن أصنع ؟! .. لقد أرسلت خادمتي إلى بيتها كي يتسنى لي على الأقل أن أرى اليوم أحدا بقربها , وحدث ولا حرج عن نفاذ صبري وأنا أنتظر أوبته , وعن الفرح الذي تلقيته به ! .. نعم لقد أوشكت أن أضمه بين ذراعي وأقبله , لولا أن الحياء تملكني . يقال إن حجر ’’ البونونا ‘‘ إذا ما وضع في الشمس اجتذب الأشعة , ولذلك يبدو مضيئا في الظلام برهة من الوقت , وهكذا كان الحال معي في شأن هذا الخادم , فإن مجرد تفكيري أن عيني شارلوت استقرتا على سحنته , وعلى خده , بل وعلى زيه , قد جعل هذا كله يبدو لي عزيزا عظيم القيمة , حتى إنني ما كنت لأرضى التفريط فيه عندئذ ولو مقابل ألف كروان .. مجرد حضوره أسعدني أيما سعادة ! .. وحذار أن تضحك مني يا فلهلم ! .. ترى أمن الممكن أن يكون ما يسعدنا إلى هذا الحد مجرد وهم ؟! . ![]() (ب) عزيزي فلهلم .. إنها على إحساس بعذابي . وهذا الصباح اخترقت نظراتها صميم روحي , فقد وجدتها بمفردها , وكانت صامتة , وراحت تتفحصني بصورة مباشرة, ولم اعد أرى في محياها مفاتن الجمال ولا نار العبقرية .. فكل ذلك كان قد اختفى , بيد أني تأثرت بسيما أمعن في النفس : بنظرة تدل على أعمق التعاطف وأرق الرحمة .. فلماذا خفت أن ألقي بنفسي عند قدميها ؟! .. لماذا لم أجسر على احتضانها بين ذراعي , لأجيبها بألف قبلة ؟! . ولجأت إلى البيانو كي تخفف عما بها , وبصوت خفيض عذب راحت تصاحب الموسيقى بأنغام مستحبة , ولم أر في حياتي شفتيها بهذه الحلاوة , فهما لا تكادان تنفرجان إلا بما يسمح بالتغريد الذي يتلقى اهتزازات المعزف , وليرجعها من فمها ! .. من لي بالتعبير عن مشاعري عندئذ؟!.. لقد غلبت على أمري , وانحنيت فهمست إليها بهذا النذر : أيتها الشفتان الجميلتان اللتان تحرسهما الملائكة , لن أحاول تدنيس نقائكما بقبلة ! . ومع هذا يا صديقي كم أتمنى ـ وإن كان قلبي معتما بالشك والتردد ـ لو استطعت أن أذوق هذا الهناء , ثم أموت بعدها تكفيرا عن إثمي ! .. ولكن أي إثم ! . فرتر (آلام فرتر للشاعر الألماني يوهان جوته) ![]() من رسائل جـان جـاك روســو 1- إلى مدام ديبينيه : لو قدر للمرء أن يموت حزنا , لما كنت أنا الآن على قيد الحياة . ولكني عقدت عزمي أخيرا . لقد انفصمت عرى الصداقة بيننا يا سيدتي , ولكن لهذه التي لم يعد لها بقاء حقوقا أعرف كيف أحترمها .. فإني لم أنس قط أفضالك عليَّ , وبوسعك أن تطمئني من ناحيتي إلى كل عرفان يستطيع أن يدين به امرؤ إلى شخص لم يعد ملزما بأن يحبه , وأي تفسير آخر لن يكون مجديا , وإني لأركن إلى ضميري , ولك أن ترجعي إلى ضميرك . لقد كنت أعتزم مغادرة ’’ ليرميتاج ‘‘ وكان من الواجب أن أفعل , ولكن رؤى أن أبقى حتى يحين الربيع .. وما دامت هذه هي رغبة أصدقائي , فسوف أبقى إلى الربيع , لو أنك وافقت على ذلك . ![]() جان جاك روسو في اعترافاته , الجزء الرابع 2- إلى روسو : لم أعد أملك ـ بعد أن أتحت لك كل دليل ممكن على الصداقة والعطف , خلال عدة سنوات ـ سوى أن أرثي لك . إنك شقي , وإني لأرجو أن يكون ضميرك في طمأنينة ضميري , فقد يكون هذا ضروريا لطمأنينة حياتك ! . وما دمت قد رغبت في مبارحة ’’ ليرميتاج ‘‘ .. وكان خليقا بك أن تفعل, فإنني أعجب من أصدقائك إذ يمنعوك . أما أنا , فلست أستشير أصدقائي فيما يتعلق بواجباتي .. وليس لدي مزيد أقوله فيما يتعلق بواجباتك ! . ديبينه (من اعترافات روسو - ج 4) ![]() من رسائل بلـــزاك 1- إلى أخته لورا : هذه الطاحونة الدائرة التي يسمونها الحياة .. آه لو بعث أحد شيئا من الدفء في هذا الجو البارد .. إنني لم أنتج بعد أزهار الحياة , بينما أنا في الفصل الوحيد الذي فيه تزدهر .. فماذا تجديني الثروة ومتعها في سن الستين , حين أكون قد استنفدت حياتي ولم أعد أستطيع أكثر من أن أشهد غيري يحيون ؟! .. حين أكون قد أكلت طعامي ولم يبق إلا أن أجلس ساكنا لأرى الآخرين يأتون ليأكلوا. أواه , إنني جائع وليس ثمة ما يشبع شهيتي ! . ![]() 2- إلى مدام دي برني : (أ) لست أنتظر منك حبا , ولا إعجابا , ولا سخرية , ولا أنفة , ولا احتقارا .. لكني كنت دائما أؤمن في أعماق كل امرأة شعورا يقرب من الرقة والصداقة , هو الحنان , هو الشفقة الكريمة التي تمد يدها للمجانين كما تمدها للتعساء .. فوداعا سيدتي وداعا , واسمحي لي ـ بدلا من العبارات التافهة المألوفة التي يختم الناس بها الخطابات عادة ـ أن أودع هنا روحي كلها , روحي النقية غير الموصومة أو الملوثة , التي أجرؤ أن أقدمها لك كهدية من أطهر الهدايا التي يستطيع إنسان أن يهديها أو يتلقاها .. فوداعا . ![]() (ب) حين رأيتك في المرة الأولى , أثار مرآك حواسي وأنعش خيالي إلى حد صورك لي امرأة كاملة الصفات .. هكذا يمكنك أن تعتبري سنواتك الخمس والأربعين كأن لا وجود لها في نظري , أو فلأقل إنني إن تنبهت إليها لحظة , فإنما لأنظر إليها كبرهان على قوة عواطفي , بينما أنت تحسبينها كفيلة بمحو سحرك . إن سنك التي قد يمكن أن تجعلك أضحوكة في عيني لو لم أكن أحبك , لهي على العكس رباط يربطني بك بحكم شذوذه ومناقضته للآراء المألوفة. ![]() (ج) أواه يا لورا (دي برني) .. إنني أكتب إليك في منتصف ليلة تملأ قلبي فيها صورتك وتطاردني في سكونها ذكرى قبلاتك المجنونة . ولكن أي أفكار يمكن أن تواتيني في ظرف كهذا ؟ .. لقد بددتها أنت كلها من رأسي .. نعم , إن روحي بأكملها قد صارت مرتبطة بروحك .. أواه , إنني محاط بسحر عجيب خلاب , لا أرى غير المقعد الخشبي الذي كنا عليه , ولا أحس غير ضغط جسدك الناعم على جسدي .. والأزهار التي أمامي رغم ذبولها تحتفظ بأريج مسكر . إنك تفضحين مخاوفك وتعبرين عنها في لهجة تمزق قلبي , ولكنني واثق الآن مما أقسمت لك عليه , فإن قبلاتك لم تغير من الأمر شيئا .. ولكن لعلني تغيرت , فإني أحبك لدرجة الجنون ! . ![]() 3- إلى مدام هانسكا : غدا , إذا أردت , أحطم قلبي .. غدا لا تعود امرأة تسمع صوتي .. لكنني أسألك الرحمة لمدام دي برني , التي هي بمثابة أمي .. فلسوف تبلغ من الثامنة والخمسين قريبا .. فلا تغاري منها , أنت التي ترتعين في شبابك . بلزاك ![]() مؤسس حزب المحافظين والسيدة جوليا بيل 1- إلى جوليا : أنت لا تعرفين عذابي .. إنني أنقل عيني من السماء إلى البحيرة , ومن البحيرة إلى الأشجار , ومن الأشجار إلى الخيول القادمة من بعيد .. لعل واحدة منها يحمل رسالة منك .. كما اعتدت أن أقرأ الكتب أتوهم أن هذه الكتب من تأليفك .. تصوري ! . سير روبرت بيل ![]() 2- إلى روبرت : أنت دنياي يا حبيبي .. أريد أن أكتب لك كل يوم , وعن كل شيء .. ولكن لا أعرف علاجا لأخطائي في الإملاء والنحو .. اعذرني يا دنياي جوليا بيل ![]() 3- إلى جوليا : ولكني لم أعثر لك على غلطة واحدة . ولو أخطأت ألف مرة , تأكدي أنني لن أدرك ذلك , حتى لو حاولت .. فأنا أقرأ بقلبي , والقلب لا يعرف النحو والصرف . فلا تكتبي بعقلك .. اكتبي بقلبك .. وهذا هو الذي يهمني .. فلا ترهقي عقلك .. ولا تدخليه فيما لا يعنيه . سير روبرت بيل ![]() 4- إلى روبرت : إنني مرتبطة بشخص لطيف , لو عرفته كل البنات لسقطن صرعى لرقته وحنانه وعظمته .. إنني أعبدك يا دنياي .. ويجب أن تتأكد أنني على استعداد دائم أن أموت من أجلك .. جوليا بيل ![]() بيتهــوفن إلى امـرأة مجهولـة ملاكي، كياني، ذاتي الأخرى، كلمات قليلة فقط هذا اليوم مكتوبة بقلم الرصاص، اخبريني، هل يمكن أن يكون هناك وجود لحياتنا من دون تضحيات، من دون أن نتمثل كل شيء، هل إن خطأك يكمن في كونك لست لي كليا وأنا لست لك كليا، للحظة واحدة، تطلعي إلي سحر الطبيعة وهدئي روحك حول ما كان وما يجب أن يكون، نحن بالتأكيد سنلتقي قريبا. أنت تعانين باستمرار، أعرف ذلك من رسائلك، كنزي الأغر، لكن علينا أن نتحلى بالصبر الجميل، فأنا أينما أكون تكونين أنت معي، أنا سأوفر الظروف التي تجعل عيشنا معا ممكنا آنذاك أي حياة ستكون! أيها الملاك، البريد يغادر مبكراً هذا الصباح، لذلك عليّ أن انتهي من هذه الرسالة كي تستطيعي استلامها في اقرب وقت ممكن. ليغمرك الهدوء، حبيبتي اليوم والبارحة وغداً، أنا أتوق إليك وبعينين تملأهما الدموع، أنتِ! أنتِ ! يا حياتي يا كل شيء عندي وداعا، فقط استمري في حبي ولا تفكري أبداً. محبك ل لك إلى الأبد، ولي إلى الأبد، ولنا إلى الأبد ![]() من الشاعر بايــرون إلى تيويسـا عزيزتي تيويسا.. مصيري معلق بيدك. وأنت امرأة في الثامنة عشرة ولديك عامان فقط خارج الدير. كم أتمني ومن صميم قلبي لو انك بقيت هناك - إذ علي الأقل أكون قد تجنبت تماماً الالتقاء بك وأنت متزوجة - لكن كل هذا أصبح أمراً متأخراً جداً. أنا أحبك وأنت تحبينني وفقاً لأقوالك وأفعالك وهذا ما يمنحني عزاءً كبيراً في جميع الأحوال. لكن حبي لك لا حدود له ولا أستطيع الكف عن حبك، تذكرينني حينما يفصلنا المحيط وجبال الألب لكنها لن تستطيع أبداً إلا إذا شئت ذلك. بايرون ![]() من الشاعر الإنكليزي جـون كيتـس إلى فاني براون في هذه اللحظة أحاول تذكر أبيات شعر لكن من دون جدوى، عليّ أن اكتب لك سطراً أو اثنين لأحاول إن كان ممكنا إقصاءك عن ذهني، لكنني في أعماق روحي لا أستطيع أن أفكر بأي شيء آخر. انتهي الوقت الذي كان لي فيه من القوة الكافية التي تمكنني من نُصحك وتحذيرك من الصباح الخالي من الوعود لحياتي، فحبي جعلني ذاتيا. أنا لا أستطيع أن أوجد من دونك، أنا مهمل لكل شيء عدا رؤيتك. ويبدو أن حياتي تقف عند ذلك، أنا لا أستطيع أن أري ابعد من ذلك، أنت تشربتني ، لدي أحاسيس كأنني في طور الذوبان، سأكون في غاية البؤس من دون الأمل في رؤيتك قريبا. سأكون شديد الخوف إذا فصلت نفسي بعيدا عنك. هل قلبك لن يتغير أبداً؟ بالنسبة لي ليس هناك أي حدود لحبي لك.. والى الأبد. جون كيتس ![]() من ونستون تشرشـل الي زوجته كليمنتين محبوبتي كليمي، في رسالتك التي بعثتها لي من مدراس . كتبت بضع كلمات حول إغنائي لحياتك ولا يمكنك أن تتخيلي كم لهذه الكلمات من قيمة عندي، أنا لا أستطيع أن اعبر عن السعادة التي منحتني كلماتك إذ اشعر دائما وبشكل عميق بأنني مدين لك إذا كانت هناك حسابات في الحب، لذلك فهو شيء جميل منك أن تكتبي ذلك لي، وأنا آمل من صميم القلب أن أكون قادراً علي منحك السعادة والشعور بالأمان خلال سنوات العمر الباقية وان أتمكن من تدليلك حبيبتي مثلما تستحقين وأتركك في أحسن حال حينما ينتهي شوط حياتي. ليس هناك أي جملة قادرة علي التعبير عما يعنيه بالنسبة لي أن أعيش طيلة هذه السنين في قلبك وفي رفقتك، الوقت يمر سريعا. لكن أليس مؤسفا أن نراقب معا تقدمنا في العمر هذا الكنز الذي جمعناه معا وسط العواصف الرهيبة وضغوطات السنين الرهيبة المملوءة بالمآسي لملايين الناس. ![]() من نابليـون بونابرت إلى زوجته جـوزفين أنا لم أعش يوماً واحداً من دون أن احبك. ولم أمض ليلة واحدة من دون أن أضمك إلي. حتى عند احتساء قدح شاي لوحدي. لا أكف عن لعن الغرور والطموح اللذين يجبرانني علي البقاء منفصلا عن روح حياتي المتحركة، حتى في غمرة واجباتي إذا كنت في مقدمة جيش أو كنت أقوم بتفتيش المعسكرات. معشوقتي جوزفين تقيم لوحدها في قلبي. تحتل عقلي تملأ أفكاري، إذا فارقتك بسرعة كبيرة فعسي أن التقي بك بأسرع من المغادرة، وإذا نهضت للعمل في منتصف الليل فإنه من اجل أن اقصر عدد الأيام التي تفصلني عن وصول حبي الأثير. ![]() بين ماجــدولين وإســتيفن 1- من ماجدولين : سافرت يا إستيفن وأصبحت بعيدا عني , وما أحسب أني أراك في عهد قريب , فما أعظم بؤسي وشقائي , وما أشد ظلمة الوحشة المحيطة بي . لقد خدعت نفسي يوم أشرت عليك بالسفر , فقد ظننت أن بين جنبي ذخيرة من الصبر والاحتمال , أقوى بها على تجرع كأس فراقك المريرة , فلما فقدت وجهك علمت أني فتاة ضعيفة بائسة , لا تقوى على احتمال أكثر مما تطيق من الآلام والأحزان , وإنني فيما أدليت به إليك من تلك النصيحة , إنما كنت أحدث عن خواطر عقلي , لا عن شعور نفسي . لقد كنت أرجو أن يكون آخر عهدي بك يوم رحيلك وقفة أقفها في نافذة غرفتي أحييك فيها تحية الوداع , وألقي عليك فيها آخر نظرة من نظرات الحب , لولا أنني خفت عليك الجزع أن تراني باكية , وعلى نفسي التلف أن أراك جازعا , فافتديتك وافتديت نفسي بهذه اللوعة التي تتأجج اليوم في صدري , فما أصعب الوداع , وما أصعب الفراق بلا وداع ! ... فمتى تعود يا إستيفن ؟ ومتى تعود بعودتك تلك الأيام ؟1 . ماجدولين ![]() 2- إلى ماجدولين : بالأمس كنا , وكان يجمعنا بيت واحد , لا يكدر صفاءنا فيه مكدر . واليوم نحن وبيني وبينك خمسون فرسخا , لا تمس يدي يدك , ولا تعبث أناملي بشعرك , ولا أستنشق عبير أنفاسك , ولا يرن صوتك العذب في جوانب قلبي , ولا تضيء ابتساماتك الجميلة ظلمات نفسي , ولا تلتقي أنظارنا في مكان واحد , ولا تمتزج أنفاسنا في جو واحد .. فلا السماء صافية كعهدي بها , ولا الجو باسم طلق كما أعرفه , ولا الماء صاف عذب , ولا الهواء رقراق عليل , ولا الروض متفتح عن أزهاره , ولا الزهر متنفس عن عبيره .. كأنما كنتِ سر الجمال الكامن في الأشياء , فلما خلت منك أقفرت واقشعرت ونبت عنها العيون والأنظار ... قد أحزنني كثيرا ما تكابدينه من الآلام والأحزان من أجلي , ولو كشف لك من أمر نفسك ما كشف لي منها , لعرفت أنك أسعد مني حظا , وأروح بالا , لأنك تعيشين في المواطن التي شهدت سعادتنا وهناءنا , والتي نبتت في تربتها آمالنا وأحلامنا , فكل ما حولك يذكرك بحبك وأيام سعادتك . أما أنا فكل ماحولي غريب عني , أنكره ولا أكاد أعرفه , كأنما هو مؤتمر بي أن ينتزع مني ذكرى تلك الأيام الجميلة التي قضيتها بجانبك , وهي كل ما أصبحت أملكه من بعدك . سأكون شجاعا كما أمرت يا مجدولين , وسأبذل جهدي في تذليل كل عقبة تقف في طريق سعادتي بك , فاكتبي إلي كثيرا , وحدثيني عن كل ما يحيط بك من الأشياء , وما يعرض لك من الشؤون , صغيرها وكبيرها , لأجد على البعد عنك لذة القرب منك , واجعلي حبك عونا لي في مقاصدي وآمالي , فحبك هو الذي يحييني , وهو الذي من أجله أعيش وأبقى . إستيفن يتبع ![]() |
|||
|
|
|
#2 (permalink) | |||
|
![]() بين مي وجبران 1- من مي إلى جبران صديقي جبران لقد توزع في المساء بريد أوروبة وأمريكة , وهو الثاني من نوعه في هذا الأسبوع , وقد فشل أملي بأن تصلني فيه كلمة منك . نعم إني تلقيت منك في الأسبوع الماضي بطاقة عليها وجه القديسة حنة الجميل , ولكن هل تكفي الكلمة الواحدة على صورة تقوم مقام سكوت شهر كامل . ... لا أريد أن تكتب إلي إلا عندما تشعر بحاجة إلى ذلك أو عندما تنيلك الكتابة سرورا , ولكن أليس من الطبيعي أن أشرئب إلى أخبارك كلما دار موزع البريد على الصناديق يفرغ فيها جعبته ! .. أيمكن أن أرى الطوابع البريدية من مختلف البلدان على الرسائل , حتى طوابع الولايات المتحدة وعلى بعضها اسم نيويورك واضح , فلا أذكر صديقي ولا أصبو إلى مشاهدة خط يده ولمس قرطاسه . ... ولتحمل إليك رقعتي هذه عواطفي فتخفف من كآبتك إن كنت كئيبا , وتواسيك إن كنت في حاجة إلى المواساة , ولتقوك إذا كنت عاكفا على عمل ولتزد في رغدك وانشراحك إذا كنت منشرحا سعيدا . مي زيادة 11 آذار 1925 ![]() 2- من جبران إلى مي لقد أعادت رسائلك إلى نفسي ذكرى ألف ربيع وألف خريف وأوقفتني ثانية أمام تلك الأشباح التي كنا نبتدعها ونسيرها مركبا إثر مركب .. تلك الأشباح التي ما ثار البركان في أوروبا حتى انزوت محتجة بالسكوت , وما أعمق ذلك السكوت وما أطوله ! . هل تعلمين يا صديقتي بأني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة , وهل تعلمين بأني كنت أقول لذاتي , هناك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا , قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس الأقداس فعرفت السر العلوي الذي اتخذه جبابرة الصباح ثم اتخذت بلادي بلادا لها وقومي قوما لها . هل تعلمين بأني كنت أهمس هذه الأنشودة في أذن خيالي كما وردت على رسالة منك ولو علمت لما انقطعت عن الكتابة إلي , وربما علمت فانقطعت وهذا لا يخلو من أصالة الرأي والحكمة . جبران خليل جبران 9 شباط 1919 ![]() بين مي والعـقاد 1- من مي إلى العـقاد أكتب إليك من بلد كنت دائما تعجب بشعبه , كما أعجب به أنا أيضا , ولكن إعجابي بقصيدتك البليغة في معناها ومبناها فاق كل إعجاب . وقد اغتبطت بها غبطة لا حد لها , واحتفظت بها في مكان بين أوراقي الخاصة خوفا عليها من الضياع ! إنني لا أستطيع أن أصف لك شعوري حين قرأت هذه القصيدة . وحسبي أن أقول لك إن ما تشعر به نحوي هو نفس ما شعرت به نحوك منذ أول رسالة كتبتها إليك وأنت في بلدتك التاريخية أسوان . بل إنني خشيت أن أفاتحك بشعوري نحوك منذ زمن بعيد .. منذ أول مرة رأيتك فيها بدار جريدة المحروسة . الحياء منعني , وقد ظننت أن اختلاطي بالزملاء يثير حمية الغضب عندك . والآن عرفت شعورك , وعرفت لماذا لا تميل إلى جبران خليل جبران . لا تحسب أنني أتهمك بالغيرة من جبران , فإنه في نيويورك لم يرني , ولعله لن يراني , كما أني لم أره إلا في تلك الصور التي تنشرها الصحف . ولكن طبيعة الأنثى يلذ لها أن يتغاير فيها الرجال وتشعر بالازدهاء حين تراهم يتنافسون عليها ! .. أليس كذلك ؟! .. معذرة .. فقد أردت أن أحتفي بهذه الغيرة , لا لأضايقك , ولكن لأزداد شعورا بأن لي مكانة في نفسك , أهنئ بها نفسي , وأمتع بها وجداني . فقد عشت في أبيات قصيدتك الجميلة وفي كلماتها العذبة , وشعرت من معانيها الشائقة وموسيقاها الروحية ما جعلني أراك معي في ألمانيا على بعد الشقة وتنائي الديار . سأعود قريبا إلى مصر , وستضمنا زيارات وجلسات , أفضي فيها لك بما تدخره نفسي ويضمه وجداني , فعندي أشياء كثيرة سأقولها لك في خلوة من خلوات مصر الجديدة , فإني أعرف أنك تفضل السير في الصحراء وأنا أجد فيك الإنسان الذي أراه أهلا للثقة به والاعتماد عليه. مي زيادة برلين 30 أغسطس 1925 ![]() 2- من العـقاد إلى مي سيدتي الآنسة شكرك لي على الأبيات التي تفضلت بقبولها نعمة من نعم السماء وابتسامة في فم الحياة . أتمنى لك من السعادة بقدر ما بعثته في نفسي وبثته في جوانب قلبي . ولست بخيلا بالدعاء لو تعلمين حين أتمنى لك ’’ بقدر ‘‘ ما شعرت به . ... وإني أبصرك الساعة بين الماء والسماء فأشعر بوجود الله حقا , وأحس بمحضره قريبا , لأنني لا أستطيع أن أعرف قوة غيره تحمل ذلك المهد السابح الذي أتمثلك فيه طفلة وادعة في أحضان ذلك الحنان السرمدي العظيم ... وهلا أحدثك بما أشعر به وأنا أكتب إليك من القاهرة وأنت في طريقك إلى مدينة غريبة بعيدة بموقعها بعيدة بتاريخها القديم وذكرياتها الخالدة ؟ . إني على ما بي من الشوق إلى رؤيتك وسماع صوتك لست أشعر البتة ـ وهذا ما أستغربه ـ لأنني أخط هذه السطور لتصل إليك على البعد حيث لم أكن ولم تكوني قط قبل الآن , ولا أحس فضاء بين نفسينا تتنقل فيه الرسائل ويقاس بمسافات البحار والآفاق وظلام الليل وبياض النهار . فلا مثالك بعيد مني لأنه أقرب قريب إلى حيث هو حاضر أبدا أراه ولا أرى شيئا سواه ... وليست هذه أول مرة أذكرك فيها بين معاهد البلاد الغائبة وظلال الأزمنة القديمة . فقد ذكرتك في أسوان وذكرتك عند عرش إله النيل ومعبد إيزيس ... فهل ستذكرينني ؟؟ إنني آمل وأتوسل . بل إنني واثق أنك ستذكرين ! واثق كل الثقة وسعيد كل السعادة بهذه الثقة الغالية . فلا تنسي يا آنسة .. واعذري ولا تشتدي علي ! .. ولك مني أعز وأصفى ما ترسله نفسي إلى نفس من تحيات الشوق والرجاء و العطف والشكر والاحترام . عباس محمود العقاد أول يوليو عام 1925 ![]() من نزار قباني إلى حبيبته (مقتطفات من سبع رسائل ضائعة في بريد بيروت) [1] يا حبيبة : بعد عامين طويلين من الغربة والنفي تذكرتك في هذا المساء كنت مجنونا بعينيكِ ومجنونا بأوراقي ومجنونا لأن الحب جاء ولأن الشعر جاء [2] يا صديقة : عائد من زمن اللاشعر .. عاري القدمين عائد دون شفاه عائد دون يدين إن حرب السنتين كسرتني كسرت سنبلة القمح التي تنبت بين الشفتين جعلتني عاطلا عن عمل الحب .. فلم أقرأ مزاميري لعينيكِ ولا قابلت عصفورا غريبا أو قصيدة كنت أبكي ضاحكا مثل المجاذيب .. لأني أستطيع الآن , يا سيدتي , أن أتذكر مدهش أن أتذكر مدهش أن أتذكر ليس سهلا في زمان الحرب أن يسترجع الإنسان وجه امرأة يعشقها فالحرب ضد الذاكرة ليس سهلا في زمان القبح أن أجمع أزهار المانوليا والفراشات التي تخرج ليلا من شبابيك العيون الماطرة قذفتني هذه الحرب بعيدا عن محيط الدائرة ألغت الخط الحليبي الذي ينزل من ثديك نحو الخاصرة أفقدتني ذلك الطهر الطفولي الذي يُدخلني مملكة الله , ويعطيني مفاتيح اللغات النادرة فاعذريني .. إن تأخرت عن الوعد قليلا فلقد كان وصولي مستحيلا وبريدي مستحيلا إن آلاف الحواجز وقفت ما بين عينيك وبيني .. أطلقوا النار على الحلم فأردوه قتيلا أطلقوا النار على الحب فأردوه قتيلا أطلقوا النار على البحر , على الشمس , على الزرع , على كتب الأطفال , قصوا شعر بيروت الطويلا سرقوا العمر الجميلا [3] يا بعيدة : أي أخبار تريدين عن الشعر وعني ؟ أخذوا بيروت مني أخذوا , بيروت , يا سيدتي , منك ومني ... ... [4] يا رقيقة : جاءني هاتفك اليوم خجولا مثل عطر البرتقال سائلا عني .. وهل أجمل من هذا السؤال ؟ إنني أحيا ولكن ما الذي يعنيه يا سيدتي أن يكون المرء موجودا على قيد الحياة ؟ إن تحبيني اسأليني كيف حال الكلمات دخلتْ في جسد الشعر .. ألوف الطلقات نحن من عامين .. لم نزهر .. ولم نورق .. ولم نطرح ثمر نحن من عامين لم نبرق .. ولم نرعد ولم نركض كمجنونين ـ يا سيدتي ـ تحت المطر نحن من عامين لم نخرج عن المألوف في العشق ولم نخرج على اليومي والعادي لم ندخل أقاليم الغرابة آه .. كم عانيت من داء الكتابة آه .. كم عانيت من موت الكتابة شنقوني بخيوط المفردات طردوني خلف أسوار اللغات أغلقوا في وجه حبي الطرقات فتشوني لم أكن أحمل إلا وردة الشعر وحزني وجنوني لم أكن أحمل إلا أنت ـ يا سيدتي ـ بين عيوني ولهذا أرجعوني كنت ـ يا سيدتي ـ في موقع الحب لهذا لم أكن في جملة المنتصرين كنت يا سيدتي في جانب الشعر .. لهذا صنفوني بورجوازيا صغيرا وأضافوني إلى قائمة المنحرفين لم أكن في زمن القبح قبيحا إنما كنت صديق الياسمين نزار قباني ![]() رسالتان من الرافعي 1- نظراتها أكتب إليك يا حبيبتي كتاب عيني , إذ أكتب عن نظرتك السحرية التي أجد لها في قلبي معرض فن كامل من صور المعاني الجميلة . فإن نظرة الحب تقع موقعها في العين وحقيقة معناها في القلب , كأختها قبلة الحب : هي في الفم وحلاوة طعمها في الفكر . أتدرين يا حبيبتي كيف أراك ؟ .. إن في عيني من أثر حبك ما جعل في نظري قوة خلق معنوي تريني كل شيء من فوق معانيه , كأني خلقت فيه جمالا أو معنى , أو خلقت فيه القدرة على أن يسمو في روحي ويرتفع بها فوق ما هو في نفسه وحقيقته , وعلى الجملة فكأني أسبغ الفن على المادة , فإذا كل شيء يُرى هو في نفسي شيء ألبس مجازا أو استعارة أو نحوهما مما يحقق فيه مع صنع مادته عمل فكري وخيالي . في نظري من أثر حبك حس من الفكرة , فهو نظر وتقدير معا والأشياء لديه مادة وعبارة سواء , والإدراك به حقيقة وخيال جميعا , وبكل ذلك فالجمال في نظري جمال من ناحيتين : حسنه في ذاته , وحسنه في خيالي الذي يجعله أسمى من ذاته ... كذلك أراك بحس الشاعر الذي يضيف دائما إلى الحياة والطبيعة زوائده وفنونه , ولكني أراك أيضا بحس الطفولة التي تضيف إليها الحياة والطبيعة دائما مثل تلك الزوائد والفنون , فما أحسبني رأيتك مرة إلا وكأني رأيت فيك أول أنثى , وكأنما الحب هو بدء الدنيا مرة ثانية من أولها ... *** وانظري الآن يا حبيبتي صور نظراتك في قلبي , فإن لها بعثات من ورائها بعثات , وفيها المعاني من تحت المعاني . فهذه نظرات تمتد تأمر تشعرني قوة سطوتها كأنها تقول : أريد .. أريد .. ثم لا يرضيها الرضا فكأنها تقول : أريد منك أكثر مما أريد .. ! ونظرات تجيء تشعر النفس قوة سحرها , فلا تتفتر بها عيناك حتى أرى الحياة وقد ملأت وجهك بفن من الأنوثة الساحرة كأنما أبدعته لك خاصة . ونظرات من عين ساجية ساكنة الطرف كأنها تقول لي : إن نظراتي إليك بعض أفكاري فيك ! ونظرات يتقطع الطرف بيني وبينك فيها كأنها تقول لي أفهمت ؟! ونظرة طويلة صارمة لها سيماء قاض محقق تبحث فيّ عن توكيد لتهمة أو براءة ! ونظرات من عين تسأل متجاهلة وقد شطرت بصرها كأن فيها فكرين أحدهما يقول أعرفك والآخر يقول لا أعرفك ! ونظرات الحبيبة لألأت بعينيها كأنها تقول لقلبي : أنت جريء كالفراشة ولكن على الشعلة المحرقة .. ! ونظرات الجميلة المزهوة كأن فيها شيئا أعلى من أرواحنا يوضح لمحات من الجمال الأزلي . ونظرات الضاحكة اللعوب تنفر وتتدلل كأنها تقول لي إنها تحس بأفكاري تداعبها وتلمسها ! ونظرات الخفرة الحيية التي كأنما تحاول أن تخفي سر قلبين تحت كسرة طرف ضعيفة ... *** تلك يا حبيبتي صور نظراتك في معرض قلبي , وتقابلها هناك الصور الأخرى التي لا تريدين أن أصفها لك , لأنها الصور المسكينة : صور أحلامي .. ! 2- رسالة الأشواق هاأنذا يا حبيبتي أجلس لكتاب الشوق , وفي يدي القلم , ومعانيك مني قريبة تكاد تحس وتلمس على تباعد ما بيننا , لأن كل ما فيك هو في قلبي. وهذه عينك الطاهرة دائما بمظهر استفهام عن شيء , لأن وراءها نفسا متعنتة تأبى أن ترضى , أو حائرة لا تكفيها معرفة , أو غامضة تريد أن لا تفسر , أو على الحقيقة لأن وراءها نفسا فيها التعنت والحيرة والغموض , إذ عرفت أنها معشوقة ... وآه من تباريح الحب ! إنها لوحوش من الأحزان ثائرة , فكل راجفة من رواجف الصدر كأنها من حر الشوق ضربة مخلب على القلب . الشوق ؟ ما الشوق إلا صاعقة تنشئها كهرباء الحب في سحاب الدم يمور ويضطرب ويصدم بعضه بعضا من الغليان , فيرجف فيه حين الرعد القلبي يتردد صوته آه آه آه ..! *** والآن يا حبيبتي ألقت عينك الساحرة عليَّ نظرة استفهام أخرى بالصبابة ورقة الشوق , فأحسست بروحي كالغصن المخضر أثقله الزهر وقد طفقت أزهاره تتفتح وتسلم النسيم ودائع الجنة من نفحاتها وتسليماتها عليك ... *** وبنظرة استفهام أخرى من عينك اشعر بحقيقتك النسوية من حولي حافة بي , فمرتجفة في صدري , فملقية على قلبي المسكين من كل خطرة شوق لسعة ألم ... *** أنت ممزوجة بآلامي , وآلامي منك هي أشواقي , وأشواقي إليك هي أفكاري , وأفكاري فيك هي معانيك في نفسي , ومعانيك هي الحب , ولكن ما هو الحب إلا أن يكون آلامي وأشواقي وأفكاري ومعانيك في نفسي؟... *** في بعدك لا أشعر بالزمن يفنى من الساعات والأيام , بل مني ومن حياتي, فأنا في بعدك أذوب , وأذوب فناء , أي أذوب شوقا , وأفنى صبرا وعمرا بين كل ساعة وساعة ! ... يا رحمة للمشتاق حين يكون فيما حوله وهو بعيد عنه , وقد يتكلم بالكلمة وهو مسيرة شهر من معناها , ويعيش في سكوت ملأته أرواح ألفاظ محبوبة تريد بما وسعه أن تتكلم ولا يمكن أ ن تتكلم , إذ الفم الجميل الذي ينطقها بعيد في وديعة النوى , ويرى أنه هو وحبيبه ناحية فكرية من نواحي الدنيا بعيدة عن الناس والأشياء , كأنهما معتكفان في عزلة .. ومع ذلك فالحبيب عنه بعيد , فكأنما المسكين غريب في دنياه وفكره معا , ويحس الآلام لا تنتهي , إذ كانت هي أشواقه الدائمة الحنين إلى من يهواه, فالألم دائما فيه يبدأ ولا يزال يبدأ ! ومن كل ذلك فأشواقي لك يا حبيبي دائما تبدأ ولا تزال تبدأ , وأنا دائما في أولها . *** آه ما هذه الأفكار الحزينة التي جاءت تبحث عن دموعي . وما هذا المعنى الناري الذي يطير في دمي . وما هذا الرعد القلبي الراجف يتردد صوته : آه آه آه ..؟. مصطفى صادق الرافعي ![]() غــادة الســمان 1- الفراق من الوريد إلى الوريد أن أكون معك , وتكون معي , ولا نكون معا : ذلك هو الفراق .. أن تضمنا غرفة واحدة ولا يحتوينا كوكب واحد : ذلك هو الفراق .. أن يصير قلبي حجرة كاتمة للأصوات مبطنة الجدران , وأن لا تلحظ ذلك : ذلك هو الفراق .. أن أفتش عنك داخل جسدك وأفتش عن صوتك داخل كلماتك وأفتش عن نظراتك داخل زجاج عينيك وأفتش عن نبضك داخل كتلة يدك : ذلك هو الفراق .. 2- النسيان من الوريد إلى الوريد خلق قلبك من ضلعي خلقت يدك من ضلعي خلقت ضلوعك من ضلعي خلق غدرك من ضلعي .. وخلق فراقك من ضلعي .. لقد ثقبنا بالون الأحلام .. وانتهى زمن النظرات المختلسة المشحونة بصواعق البرق الأخرس وانتهى زمن اللمسات المسروقة والتنهدات الراكضة في الليل ركض النار في غابة صيفية .. وانتهى التوق الغامض إلى فرحة صغيرة مجهولة .. وانتهى زمن التحليق وعدنا إلى طين الوعي وعاد الزمن كرشا مطاطية مصابة بعسر الهضم تجثم بأكملها فوق صدر المدينة .. .. وعاد السأم ليمد قربته المحشوة بالتثاؤب فوق جسد أيامنا لقد مات حبنا , حتى دون أن يحتضر ! . 3- لقد أحببتك حقا أيها الشقي .. منذ افترقنا , تساقطت أوراق الأشجار ثلاث مرات .. وانعقدت أزهار الربيع ثلاث دورات .. وهاجرت الطيور البرية ثلاث هجرات .. وتحت المطر الشرس , أرى صورتك المغسولة على طول ثلاثة شتاءات ! ووداعنا المنقوش على أبواب ثلاث قارات ! ها هو جسدك ينحسر عن زمني راحلا داخل ظله وصوتك الكئيب كصوت ناقوس صدئ يخلف صداه فقاعات داخل دورتي الدموية والدوامة المسعورة بتياراتها الملونة قد هدأت تماما والآن يتضح وجهك .. الآن , وقد تمت دورة الفراق أستطيع أن أحبك حقا لأنه صار بوسعي أن أراك بوضوح , بعد أن أنجزنا معا قاموس الألم ومعجم الخطايا وابتعدت تماما عن مرمى النظر الآن أستطيع أن أحصي جراح روحك وآمالك , وخيباتك , وفضائلك بعد أن نسيت أصابعي عدد مسام جلدك ! . وانتهى زمن الشجار زمن الغيرة الصغيرة , والغضب , وارتجاف الركب لم يبق غير الحب .. ما دمنا قد افترقنا لم يبق غير الحب يا حرية افريقية مغروسة حتى العظم في جسد ذاكرتي .. الآن فقط , صار بوسعي أن أحبك حقا لأنه صار بوسعي أن أحدق فيك جيدا بعيدا عن الثرثرة ـ فالثرثرة منفى الحب ـ بعيدا عن أبخرة الغيرة الحمقاء والتملك الوضيع .. وألتقيك , وأحبك , وأودعك , في لحظة واحدة , كثيفة , مرهفة تخترق فيها حواسي عبر الدهاليز السرية للذاكرة .. ( تراك تفكر بي في هذه اللحظة وتقول : هجرتني الغادرة ؟ ) .. كان علي أن أهجرك لألتقيك صخبك كان يشوش حواسي وجسدك يخدرني , واللقاء كان زوبعة ألعاب نارية , داخل رأسي وكان لا مفر من الفراق الجميل كي ينتابني هذا الاحساس الجميل لقد أحبببتك ! . غادة السمان ![]() من فروغ إلى كلستاني إذا كان الحب حبّا ً.. فإن الزمن كلمة حمقاء .. من الشاعرة الإيرانية فروغ فرخ زاد إلى صديقها القاص الإيراني إبراهيم كلستاني أحسّ أني خسرت عمري كله ، كان عليَّ أن أعرف أقل بكثير من خبرة السبعة والعشرين عاما ً، لعلّ السبب يكمن في أن حياتي لم تكن مضيئة ، فالحب ، وزواجي المضحك في السادسة عشرة زلزلا أركان حياتي . على الدوام لم يكن لي مرشد ، لم يربّني أحد فكرياً وروحيا ً. كل ما لدي هو مني ، وكل ما لم أحصل عليه كان بمقدوري امتلاكه لولا انحرافي وعدم معرفتي لنفسي . عراقيل الحياة منعتني من الوصول .. أريد أن أبدأ .. سيئاتي لم تكن لسوء في صميمي ، لكن بسبب إحساسي اللامتناهي بعمل الخير .. *** أشعر تحت جلدي بانقباض وغثيان .. أريد تمزيق كل شيء .. أريد أن أتقوقع في ذاتي ما أمكنني . أريد الانطواء في أعماق الأرض ، فهناك حبي ، هناك عندما تخضر البذور وتتواشج الجذور يلتقي التفسخ والانبعاث ، وجود ما قبل الولادة وما بعد الولادة ، كأنما جسدي شكل مؤقت سرعان ما سيزول . أريد الوصول إلى الأصل ، أرغب في تعليق قلبي على الأغصان مثل فاكهة طازجة .. سعيت دائماً لأكون بوابة موصدة لئلا يطلع أحد على حياتي الباطنية الموحشة ، لئلا يعرف أحد حياتي ... سعيت إلى أن أكون آدمية .. ولكن كان في داخلي على الدوام كائن حي .. قد ندحرج إحساسنا بأقدامنا .. لكننا لا نستطيع أن نرفضه أبداً . لا أعرف الوصول .. لكني أعتقد أن هناك هدفاً ولابد ّ، هدف ينساب من وجودي كله إليه ، آه .. لو أموت وأبعث ثانية لأرى الدنيا شكلاً آخر . العالم ليس ظلماً بكليته ، والناس ، الناس المتعبون ينسون أنفسهم دائماً فلا يسيج أحد منهم بيته . الإدمان على عادات الحياة المضحكة ، والإذعان للمحدودية والعوائق ، كلها أعمال مخالفة للطبيعة . إن حرماناتي ، وإن تكنْ قد منحتني الحزن ، فهي على العكس من ذلك أيضاً أعطتني هذه الميزة : لقد أنجتني من فخاخ التهتك المخادع في العلاقات المحتملة . فالحرمانات تقرب العلاقة إلى مركز الاضطرابات والتحولات الأصلية . لا أريد أن أشبع ، أريد الوصول إلى فضيلة الشبع . *** سيئاتي ...؟ أية سيئات لي سوى خجلي وعجز حسناتي عن الإفصاح ، سوى أنين حسناتي الأسيرة في هذه الدنيا المليئة بالجدران على مد البصر ، جداراً تلو جدار ، التقشف بالشمس ، وقحط الفرص ، والخوف والاختناق والاحتقار ... أمس الأول ، في الغرفة اللصيقة بغرفتي (في الفندق) انتحرت امرأة ، قبيل الصبح انفجر صوت صراخ ظننته عواء *** ، خرجت لأستمع ، الآخرون خرجوا أيضًا.. وأخيراً كسروا الباب .. كانت المرأة قد أصبحت رمادية ، كانت قبيحة قصيرة ، فقيرة ، ترقد على سريرها فاقدة وعيها . يبدو أنها قد ضُربت أولاً ، وقام ضاربوها بسحبها من الطابق الرابع إلى الطابق الأول . كانت قبل انتحارها ميتة تقريباً ، والآن ماتت تمامـًا . من حقيبتها المفتوحة وسط الغرفة ومن بين ثيابها تبرز أشياء مضحكة ، وعجيبة : حمالات صدر لا عدد لها ، ألبسة داخلية قذرة ، جوارب ممزقة ، أوراق ملونة ودمى ملفوفة بالأوراق الملونة ، كتب قصصية للأطفال ، أقراص مختلفة ، صورة المسيح وعين اصطناعية . لا أعرف ، لقد جاء هذا الموت بلا شفقة . تمنيت أن أذهب وراءها إلى المستشفى . لكني أمام كل الناس الذين تعاملوا مع جسدها الرمادي بهذا القدر من الفظاظة ، لم أتجرأ على إظهار رأفتي ومواساتي نحوها ... *** سعيدة أنا ، لأن شعري صار أبيض ، وجبيني تغضن ، وانعقدت بين حاجبي تجعيدتان كبيرتان رسختا على بشرتي . سعادتي أني لم أعد حالمة . قريباً سأبلغ الثانية والثلاثين ، صحيح أن الـ(32) عاماً هي حياتي التي تركتها خلفي وأتممتها . لكن ما يشفع لي أنني وجدت فيها نفسي . فمي مضطرب ، وقلبي منقبض . تعبت من كوني متفرجة . ما إن أعود إلى البيت وأتوحد مع نفسي أحس أني قضيت يومي كله بالتشرد والضياع بين أشياء ليست مني , أشياء زائلة .. فروغ فرخ زاد (شاعرة إيرانية) ![]() حافظ شيرازي إلى حبيبته لقد مضى زمن طويل , ولم يرسل إلي الحبيب رسالة ولم يكتب إلي بشيء , ولم يبعث بتحية أو مقالة ولطالما أرسلت إليه مئات الرسائل , ولكن هذا المليك لم يشأ أن ينفذ إلي رسوله أو يبعث بسلامه ولربما كنت وحشي الصفات , مضطرب العقل , فلم يشأ من أجل ذلك أن يبعث إلي برسول له رقة القطا ووداعة الغزال ولربما علم أن طائر قلبي سيفلت من قبضة يدي ولكنه لم يشأ أن يرسل إلي بشبكة من سلاسل شعره وكثيرا ما فخرت بالكرامات والمقامات ولكنه لم يشأ أن يبعث إلي بخبر مقامه فيا (حافظ) .. تأدب , والزم جانبك فلا اعتراض على ملك إذا لم يبعث برسالة إلى عبده حافظ شيرازي ![]() مما تصفحت ![]() ![]() اعـذب تـحـيـــــــــه ![]() |
|||
|
|
|
#4 (permalink) | ||||||||||||||||||||||
|
أي رسائل هذه
^ وآآآآو روعــــــــه شجونتي : تسلم يدينك ع الطرح الرآقـــــــي يالغلا |
||||||||||||||||||||||
|