رقـم الفتوى : 9943
عنوان الفتوى : حكم بناء الأضرحة والمقامات على القبور
تاريخ الفتوى : 03 جمادي الثانية 1422 / 23-08-2001
السؤال
هل زيارة المقامات أو الأضرحة حلال أم حرام؟ مع التوضيح؟
الفتوى
الحمد لله وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
1- فههنا عدة أمور:
2- أولا : بناء الأضرحة والمقامات على القبور لا يجوز شرعاً ، وإنما المطلوب أن يدفن جميع الموتى في المقابر ، وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، لا أن يدفن البعض في المساجد ، أو يبنى على قبورهم قباب ، أو مساجد ، كما يفعل في بعض الأماكن ، بحجة أن هؤلاء أولياء صالحون …… إلخ.
قال الإمام ابن القيم : " ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تعلية القبور ولا بناؤها بآجر ، ولا بحجر ولبن ، ولا تشييدها ، ولا تطيينها ، ولا بناء القباب عليها ، فكل هذا بدعة مكروهة ، مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم. وقد بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليمن ، ألا يدع تمثالاً إلا طمسه ، ولا قبراً مشرفاً إلا سواه" رواه مسلم.
فسنته صلى الله عليه وسلم تسوية هذه القبور المشرفة كلها ، " ونهى أن أن يجصص القبر ، وأن يبنى عليه ، وأن يكتب عليه " وكانت قبور أصحابه لا مشرفة ولا لاطئة ، وهكذا كان قبره الكريم وقبر صاحبيه، فقبره صلى الله عليه وسلم مسنم مبطوح ببطحاء العرصة الحمراء لا مبني ولا مطين، وهكذا كان قبر صاحبيه ، وكان يعلم قبر من يريد تعريف قبره بصخرة ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد ، وإيقاد السرج عليها ، واشتد نهيه في ذلك حتى لعن فاعليه ، ونهى عن الصلاة إلى القبور ، ونهى أمته أن يتخذوا قبره عيداً ، ولعن زوارات القبور . وكان هديه أن لا تهان القبور وتوطأ ، وأن لا يجلس عليها ، ويتكأ عليها، ولا تعظم بحيث تتخذ مساجد فيصلى عندها وإليها ، وتتخذ أعيادا وأوثانا ) اهـ. زاد المعاد لـ: ابن القيم (1/524) ثم بين الإمام ابن القيم الحكم في المساجد التي تبنى على القبور فقال : ( وعلى هذا فيهدم المسجد إذا بني على قبر ، كما ينبش الميت إذا دفن في المسجد. نص على ذلك الإمام أحمد وغيره ، فلا يجتمع في دين الإسلام مسجد وقبر ، بل أيهما طرأ على الآخر منع منه ، وكان الحكم للسابق ، فلو وضعا معاً لم يجز ، ولا يصح هذا الوقف ولا يجوز ، ولا تصح الصلاة في هذا المسجد لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، ولعنه من اتخذ القبر مسجداً ، أو أوقد عليه سراجاً. فهذا دين الإسلام الذي بعث الله به رسوله ونبيه ، وغربته بين الناس كما ترى) (زاد المعاد 3/572) فهذا الذي قال الإمام ابن القيم رحمه الله ملخص مفيد في الموضوع لمن تدبره وتأمله نكتفي به.
================================================== ===================
وهذي فتوى اخر لفضيلة الشيخ عبدالله ابن جبرين عضو هئية كبار العلماء بالسعوديه
رقم الفتوى (7764)
موضوع الفتوى حكم بناء القبور المرتفعة على الأرض
السؤال س: ما الحكم في بناء القبور مُرتفعة عن الأرض علمًا بأن ذلك للضرورة؛ حيث لا يوجد أماكن متسعة حتى يتثنى عمل اللحود، وكذلك القبر من الممكن أن يُدفن به أكثر من ميت، وكذلك ما الحكم في لياسة القبر من الداخل أو من الخارج ؟
الاجابـــة الأصل أن القبر يُحفر في الأرض قدر متر ونصف، ثم يُلحد له ويُرفع القبر عن مستوى الأرض قدر شبر، أو ذراع، ثم إذا وُجدت ضرورة ككون الأرض لبنة تنهال إذا حفر فيها جاز رفع القبر للضرورة بقدر الحاجة، ولا يجوز دفن اثنين في قبر إلا للضرورة ككثرة الموتى وقلة الحافرين أو ضيق في الأرض ونحو ذلك، ويجعل بين كل اثنين حاجز من تُراب، ولا يجوز لياسة القبر من الداخل إلا إذا خِيف أن ينهال التراب للين الأرض، وأما من الخارج فلا يجوز تجصيصه ولا البناء عليه ولا الكتابة عليه، كما ورد النهي عن ذلك مخافة الفتنة به، والله أعلم.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
الله يرحم الشيخ زايد ووالدينا وجميع المسلمين
اعتقد والله اعلم
ان ما قام به شيوخ الامارات من رفع قبر الشيخ زايد
خوفا من نبش الجثه
والله اعلم