أعظم هدية ؟؟
في طب الأطفال ، الحب كالخبز ، كالشمس لا غنى عنهما ، في النمو السليم جسديا و عاطفيا
و نفسيا .
نسمع أحيانا عن القزامة التي يرجع سببها إلى نقص الهرمونات و العوز الغذائي ...
لكن ما نريد معرفته الآن هو أن القزامة قد يكون سببها نقص في الحب و الحرمان ، لأن الحرمان
العاطفي الأمومي عند الأطفال مدخل واسع للأمراض العضوية و النفسية .
فالتبول اللا إرادي الذي يصيب الطفل ، و قرض الأظافر حتى تكاد تمحى ، ومص الإبهام ،
و الذعر الليلي و الهشاشة العاطفية ... كل هذا يأتي نتيجة نقص الحنان و الحب و غياب الوالدين .
فالمحرومين من حنان الوالدين و حبهما غلب عليهم أن يكونوا ضعاف الشخصية هشي العاطفة
و ربما قصار القامة سيئي النمو ، يتعرضون لوابل من الأمراض ، أكثر من غيرهم .
فالمؤكد أن الحب و الحنان و العطف يعملون على تقوية المناعة لدى الجنس البشري خصوصا عند
الأطفال ، و غياب هذه العناصر يجل الكائن البشري فريسة أمراض مختلفة من الطفولة إلى
الكهولة .
إن الإستقرار العاطفي يوازي الإستقرار الهرموني و الغذائي المتوازن و المتكامل و الأكسجين
الكافي شريطة أن تبقى باقي الأعضاء سلسمة كالقلب و الرئتين ...
إذن : علينا أن ننتبه لهؤلاء الأبرياء ، و أن نمن عليم بالعطف و الحنان ، لأن المن عليهم بمثل
هذا أعظم بكثير من المن عليهم بالعطايا كالحلوى و الهدايا النفيسة .
فالحب و الحنان أعظم هدية متبادلة بين كل الكائنات و لهما نتائج إجابية في حياة هذه
الكائنات .