السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دخلت الحكومة السعودية على خط حماية المستهلكين، ولكن هذه المرة بعيدا عن الطريقة التقليدية السابقة؛ مثل دعم السلع أو مراقبة الأسعار، وقررت الحكومة أن تقتفي أثر الدول المتقدمة، وأطلقت أول جمعية لحماية المستهلك.
قرار تأسيس الجمعية قوبل بالترحاب من جانب الاقتصاديين والمتخصصين، لأنه على حد وصفهم سيتيح للمجتمع المدني القيام بدوره في حماية المستهلك، غير أن المستهلكين بدوا منقسمين على أنفسهم بين متفائل ومتشائم حول دور تلك الجمعية.
الاقتصاديون والمتخصصون وضعوا عددا من الشروط، واقترحوا آليات عمل الجمعية الجديدة على المجتمع السعودي، ورهنوا نجاحها في مهمتها بتوافرها.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق يوم الإثنين 21-1-2008 على تأسيس جمعية لحماية المستهلك تهدف إلى العناية بشؤون المستهلك، ورعاية مصالحه، والمحافظة على حقوقه، والدفاع عنها، وحمايته من جميع أنواع الغش في السلع والخدمات، والمبالغة في رفع أسعارها.
جهاز تنفيذي قوي للجمعية
وقال نائب رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور مفلح القحطاني، إنه توجد حاجة ملحة لمثل تلك الجمعية لحماية المستهلك من الغلاء الذي طال كل القطاعات في ظل غياب الجهات الرقابية المسؤولة.
وأكد القحطاني لـ"الأسواق نت" ضرورة خلق الآليات التنفيذية اللازمة لعمل الجمعية حتى تستطيع أن تؤدى دورها، لآن غياب تلك الآليات سيؤدى إلى فقدان دورها في توعية وحماية المستهلكين والمجتمع.
وعن ماهية هذه الآليات، قال القحطاني "إن الآليات تشمل ضرورة وجود جهاز تنفيذي قوي للجمعية له صلاحيات تنفيذ العقوبات بحق المخالفين، بما يضمن تفعيل أسلوب العقاب وتطبيقه، لأنه إذا لم يكن هناك جهاز تنفيذي قوي ستفقد الجمعية أهميتها".
كما تشمل الآليات منح العاملين بالجمعية حق الضبطية القضائية والتفتيش وفرض الغرامات.
وحول تبعية الجمعية، قال إنه من الأفضل أن تكون مستقلة، وغير تابعة للدولة، لكن قرار مجلس الوزراء لم يحدد تبعيتها، هل ستكون تابعة له أم لوزارة التجارة؟.
وأشار إلى أنه في حالة تبعيتها للحكومة التي ستتولى تمويلها فالمطلوب في هذا الحالة أن يتم تمثيل المستهلكين بشكل عادل فيها، وألا يكون شكليا.
وأوضح أنه لا بد أن تكون هناك وسيلة اتصال سهلة بين المستهلكين والجمعية، كتخصيص رقم هاتف موحد يستطيع من خلاله المستهلكون التواصل معها، والإبلاغ، وتقديم الشكاوى عن المخالفات، ما يوفر لها ديناميكية التواصل مع العنصر الأساسي المتمثل في المستهلكين.
المصدر عربيه نت