ما لا يقوله الرجال للنساء ؟؟
كثيرة هي الدراسات النفسية و الإجتماعية ، التي خلصت إلى كون الرجل اليوم يعيش معاناة لا
تقل عن تلك التي تعانيه أخته المرأة .
فمند وقت مضى عندما بدأت المرأة تناضل من أجل حقها في التعبير و الحياة و المشاركة ،
أصبح الرجل يئن تحت وطأة الضغوط و التوقعات التي فرضت عليه من قبل المجتمع ، و الأحكام
المسبقة و القوالب الجامدة عن الذكورة و الرجولة .
فما هي الأسباب يا ترى التي جعلت كل المجتنعات لها نظرة إلى الرجل يشوبها الكثير من
الخطأ و سوء الفهم و من تم سوء التقدير ؟
ينشأ الطفل الذكر منذ نعومة أظفاره على الصلابة و الجلد ، و كبث المشاعر و حبس المخاوف
و القلق ، و هو ما يدفعه إلى مجابهة مواقف صعبة لا قبل له بها ، منذ سن مبكرة ، بدءا
من مرحلة الطفولة ، مرورا بالمراهقة و وصولا بسن النضج ومن تم الهرم .
إن جهل جل المجتمعات بطبيعة الذكر هو ما زج به في هذه الهوة العميقة من المعاناة . فهو
يحتاج إلى كل الدعم و المساندة و الحب .
فلو افترضنا بأن الرجل مكمن القوة و القدرة المطلقة ، فهذا ما يجعلنا لا نشعر بأن له جوانب
ضعف و لحظات انهيار يمكن أن تودي بحياته .
لقد تعلم الرجل منذ صغره كيف يتحمل في صمت و يجابه في جلد ، و يخفي كل قلقه و مخاوفه
و هو ما يجعله عرضة لمواقف و صدمات لا قيل له بها ، و حتى عندما يجابه بمثل هذه الصدمات
فإنه لا يبادر بطلب النصح و المساعدة حفاظا على الصورة التي نشأ فيها كرجل .
لقد حان وقت تغيير هذا المفهوم الخاطئ و استشعار معاناة الرجل من طفولته إلى هرمه ،
و السماح له بالإفصاح عن كل ما يجول في نفسه و احتواء مخاوفه و قلقه ، و بشريته
و تشجيعه على المزيد من الإسهام في الجوانب الإنسانية .
آنذاك سنقدر الرجولة الحقة و نحتفي بها و نثري بها حياتنا و حاضرنا و مستقبلنا .