غـــــــادة أو { طمااااطه } كما كانت تحب أن تسمي نفسهااا بغرف الدردشة .. ! !
كانت غـــــااادة أنثى لا يشبهها أحد .. ففي عينااااااها يكمن سحر الشرق ..
وثغرها البااااسم كفيل بأغراق من يلمحه ببحر عشقها ..
وفوق هذا الجمااااال كله عذبة الروح هي وجميلة المعشر ...
ولكن كااااانت قليلة الحظ ...
غـــــااادة تبلغ السابعة والعشرين من عمرها .. وهي أما لطفلين ..
هما أغلى ما تملك بحيااااتها ..
فقد عااااااشت غادة يتيمة الأم ولذلك أغرقت طفليها بكل الحناااااان الذي حرمت منه ...
ففي كل مرة ينطق فيها طفليها بكلمة .. مـــــاما .. كان قلبها يرقص فرحاً وتفيض دمعتها حناناً ..
ولذلك كرست حياتها لطفليها .. ففي ظل غياب أبيهم الروحاني عن أسرته ..
فقد كان أنساناً أناني لا يهمه بهذة الحياة سوى متعته ...
حتى على حساااب أسرته فكان لا يرجع بيته إلا متأخراً ..
وكان شخصاً جامد المشاعر والأحاااسيس ...
فقد ظلت غـــــادة طوال عشرتها به التي تجاوزت العشر سنوات ..
كانت تعمل على تغيره وتبديل طباعه .. ولكن دون جدوى ..
وفي ظل ظروف أسرتها المشتته كان يستحيل لها أن تطلب الطلاق ..
فأين تذهب .. هل زوجة أباها سوف تتحملها هي وأطفالها .. ! !
أم أخوتها وزوجاتهم وما كان بحالهم أفضل من زوجة أباها .. !
وهل سوف يرضى زوجها أن تأخذ أطفاله .. !
بالتأكيد لا .. فما كان لغادة حتى مجرد التفكير بحل الطلاق ..
وفضلت أن تعيش مع زوجها بالرغم مما بينهم من فراغ عاطفي ..
وعدم أهتمام زوجها بها .. ولكنها أحتمت تحت مقولة { ظل رااجل ولا ظل حيطة }
وتحت ظروف الملل الذي كانت تشعر به غااااادة فكرت بأن تقتحم عااااالم النت .. !
وفكرت بأن تنمي مداركها المعرفية خصوصاً وأنها أنقطعت عن الدراسة ,
لظروف زواجها المبكر .. !
وفعلا أقتحمت عالم النت الواسع والغامض بعض الشيء لمن هم مثل غااااادة ..
ونتيجة جهل غااااادة والحرمان العاطفي الذي كانت تعاني منه ..
والوحدة المريرة التي خلقها لها زوجها ..
طبيعياً كان منها أن تنغمس بغرف الدردشة ...
إلى أن أدمنت عليهااااا .. !
وكانت تختار لها لقباً مثيراً بعض الشيء وملفت للأنتباه { طمااااااطه } لأنها كانت تبحث عن الأهتمام
فقط ولا شيء غير الأهتماااااام ...
وفي ذاااات صباااح كعادتها غارقة في بحور الدردشة ...
لفت أنتباهها لقب كاااان يتودد لها بكثرة حتى أنه أختار لنفسه لقب قريب لها { عاشق طمااااطه }
ونشأت بينهم في لحظات قليلة صداقة غريبه فقد لفت هذا الشخص غادة له ..
بأسلوبه المهذب وروعة أحاديثه المنمقه ..
وأخذ يتفنن في جذب أنتباه { طماااااطه } له ...
وأخذت تنتظره كل يوم ...
وكان كل يوم عن غيره يسرق قلبها عن اليوم الذي يسبقه ...
ومن خلال أحاديثهم سألها عن أسمها فقالت له : أسمي غاااادة ..
فقال لها : الله ما أجمل أسمك يا غااااادة ..
وهنا مر ببال غادة أن زوجها الموقر لم يبدي يوماً واحداً أعجابه بأسمها .. ! وعجبي
وسألته عن أسمه فقال لها:
أنا أحمد .. بالثلاثين من عمري ..
سألها : غادة هل أنتِ مرتبطة ..
صمتت قليلاً .. ثم أجابته لا ..
كانت لي تجربة زواج فااااااشلة ..
فقال لها : يعوضك الله خيراً ..
أبتسمت بداخلها وهي تقول :
كيف لو تعلم أني متزوجة .. !
سألها يومأ غادة هل لديك أيميل ,
أجابته بالطبع لا .. ولكن لماذا تسأل !!
أجابها أنه بالايميل سوف يكون لنا بعض الخصوصية ..
فشار عليها بأن هو يصنع لها أيميل وطبعاً فرحت بذلك ...
ومرت الأيام والليالي وغــــااادة و أحمد يقضون معظم أوقاتهم على الماسنجر ...
وكان يمطر أيميلها بالرسائل الغرامية ..
وكانت تشعر بأنها أسعد أنثى على وجه الأرض فهي من صغر سنها ..
لم تشعر يوماً بهذا الأحساااس الجميل ..
أنه أحسااااس الحب الصااااادق ..
فقد كااانت تصحو وتنااام على أحاااااديث أحمد ..
وبعد مرور شهور قال لها أحمد : غااادة ألا تشتاقين لسماع صوتي ..
لما لا نتحادث عبر الهاتف ..
صمتت قليلاً .. وفكرت بأنها لو كلمته ستكون خائنة لزوجها ولأسرتها وقبل ذلك لدينها ..
ولكن حب أحمد أخذ يشتعل بقلبها ولن تستطيع البعد عنه .. !
وأثناء تفكيرها كرر أحمد سؤاله ...
فأجابته أكيد يا حبيبي .. فأنا أشتاق لسماع صوتك ..
وفعلاً سمع صوتها وسمعت صوته وتعلق قلبه بعذوبة صوتهاااا ...
ومع مرور الأيام ..
فأجأ أحمد غادة بطلب لم تكن تتوقعه .. !
فبعد مرور سنة على حبهم كان أحمد فيه يدرس أخلاق غادة ..
ومع تعلق قلبه الشديد فيها فلم يعد قادراً على بعدها عنه ..
فقال لها : غادة هل تتزوجين بي .. !
أستغربت من هذا الطلب مع أنها كانت بقرارة نفسها تتمنى أن أحمد هذا يكون هو زوجها ..
فأخذت الدنيا تدور برأس غادة وهي تفكر كيف تتزوج وهي متزوجة .. !
وأحمد مستمراً بحديثه وكيف أنه يستطيع أن يأخذ قرضاً ويتزوج وأنهما سيكونان
أسعد زوجين بالدنيا ...
ولكن غادة ظلت صامتة ودموعها تنسكب على خديها فهي لأول مرة تفكر بصورة جدية .. !
وتصحو من عاااالم الحب والخيال لتحط رجليها على أرض الواقع ...
وكان في بالها فكرة ترعبها وهي أن أحمد يعرف أنها كانت تنام بحضن رجل أخر طواال
معرفته بها ..
والمؤكد أن ذلك سيبعده عنها ...
فما كان منها إلا أن تجيبه .. فلننتظر ياحبيبي قليلاً لكي لا نندم ..
وأجابها أحمد وكيف أندم يا عمري وأنتِ ستكونين شريكة عمري ..
ولم تجد حجة تتحج بها غادة غير أنك تعيش بعيد عن مدينتي فأنا بالمنطقة الغربية ..
وأنت بالمنطقة الشرقية وأحتمال أن والدي يرفض .. !
فأجابها أنه مستعد لأن ينتقل للعيش بمدينتهم لأن بعملهم يوجد فرعاً لديهم وأن ذلك لا يشكل
أي مشكلة أبداً ...
فقالت له أمهلني حبيبي بعض الوقت لأفكر ..
وفعلاً ما كان من غاااادة إلا أن تنتظر ذلك المساء رجوع زوجها باليلل متأخراً
لتقف بوجهه وتطلب منه الطلاق ..
فنظر لها مستغرباً منها ...
وكالعادة لم يعرها أي أهتمام ...
ولكنها صرخت بوجهه لو كنت رجلاً طلقني ..
فلم تصحو إلا وهي ممدة على سرير أبيض ..
فقد كانت تلك أخر جملة قالتها قبل أن يباغتها زوجها ..
بسيلاً من الصفعاااات على وجها ولم يكتفي بذلك بل أخذ
يسحبها من شعرها ويرطم برأسهااا بالجداااار مما أدى إلى سقوطها ..
{ نهاية الجزء الأول}
قصة من وحي خيالي ...
أحبتي أستقبل نقدكم بكل رحابة صدر .. وأن أعجبتكم أكمل لكم الجزء الثاني ..
ودي ...
ضــــــااامية عشق ...