الحب بالقلب .. و بالعقل ؟؟
علاقات الحب من أول نظرة تبوء بالفشل لأنها تبدأ في معظمها بالعاطفة و تنتهي بالعقل . هذا
ما جاءت به دراسة قامت بها جامعة ( مينو سوتا ) الأمريكية و أثارت ردود أفعال في الأوساط
العلمية و في الأوساط العامة من غير العلماء .
توصلت الدراسة التي أشرف عليها ثمانية من أساتذة العلوم الإجتماعية و العلوم الجنسية إلى
أن حلات الزواج و العلاقات الجنسية القائمة على الحب و العاطفة ، وصلت نسبة الإنفصال فيها
إلى 57 % مقارنة بالعلاقات الزوجية التي أسست على العقل و على تفكير منطقي قبل الإرتباط .
ربطت الدراسة بين فلسفة كل منا و نظرته للجمال الذي يشاهده في الطرف الآخر .. و بين مفهوم
استمرارية الجمال بعد سنوات من النظرة الأولى .. فعلى افتراض أن شخصا شاهد امرأة و اعجب
بها لدرجة أنه أحبها من النظرة الأولى . فإن هذا لا يعني أن هذه المرأة جميلة في ذاتها
و إنما هي جميلة في مظره هو في تلك اللحظة بالذات . و مادام لم يدخل التفكير في الأسباب
التي جعلت الشخص يعتبر أن المرأة جميلة في تلك اللحظة فإن نظرته لن تتغير . .
لكن حسب الدراسة إذا تحكمت العاطفة في بداية العلاقة ، فإنه خلال فترات مختلفة ربما تظهر
تصرفات الطرف الآخر التي تحول العلاقة من عاطفة لدى الطرف الأول إلى عقل . مما يعني أن
هذا التحول هو بداية انتهاء مرحلة حب النظرة الأولى و دخول مرحلة التفكير .
و التفكير في هذا التوقيت عادة يعجل بانتهاء العلاقة بين الرجل و امرأته فيكتشف كل منهما
أن نظرته الأولى لم تكن صائبة .
في نظر الباحثين الحب من أول نظرة ليس سوى رغبة مسبقة في نفس شخص ما بأنه سوف
يحب أول فتاة يراها تتوافق مع ما يعتقد أنه جمال و هذا يعني أن جمال الفتاة التي أحبها
الشخص من أول نظرة لم يداهمه فور مشاهدته لها و إنما كان هذا النمط من الجمال موجود ا في
ذهنه و طريقة تفكيره قبل أن يشاهدها . و عندما شاهدها حدث تعلق فجائي جعله على استعداد
لمقاومة كل المعوقات للإرتياط إما بالزواج أو إقامة علاقة وطيدة مع هذه الفتاة .
و سواء بالزواج أو بالعلاقة الوطيدة . فإن العاطفة تهدأ ثم تظهر الأمور العقلية في تحليل
العلاقة . فإذا غذى العقل العاطفة و أكدها استمرت العلاقة ، و إن حدث العكس و تعارض التفكير
العقلي نع عاطفة النظرة . فإن المحصلة النهائية هي انتهاء العلاقة كليا
فهل الحب للطرف الآخر موجود في العقل أم في القلب ؟ هذا هو السؤال المهم و الذي يبقى
مفتوحا للنقاش الجاد و التعبير الحر .