التدخين .. ضياع للدين .. إهلاك للنفس ... !!
بسم الله الرحمن الرحيم ، و صلى الله و سلم على الصادق الأمين و آله و صحبه أجمعين .
أما بعد :
إلى كل من شهد أن لا إله إلا الله ، و أن محمدا رسول الله . . إلى من رضي بالله ربا
و بالإسلام دينا ، و بمحمد _ صلى الله عليه وسلم _ نبيا و رسولا .
* التدخين ضياع للدين :
جاءت الشريعة الإسلامية لتحقق للعباد مقاصد محدودة منها حفظ الدين ، و التدخين فيه ضياع
لدين المرء و الدليل على ذلك :
ــ فيه معصية : وقد قيل لا صغيرة مع إصرار ، و لا كبيرة مع استغفار . قال تعالى :
( ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم و ندخلكم مدخلا كريما )
[ النساء : 31 ]
وهناك أدلة من القرآن على تحريمالتدخين إذ يقول تعالى :
( و لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )
[ البقرة : 195 ]
و الآية تشمل كل ما يؤدي إلى الضرر .. وثابت هي تلك الأضرار الجد الخطيرة التي تنجم عن
التدخين كالسرطان وتصلب الشرايين وما إلى ذلك من الأمراض الفتاكة ...
ويقول سبحانه من قائل في أية أخرى :
( و لا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما )
[ النساء : 29 ]
و قد أثبتت كل الأبحاث و الدراسات الطبية الحديثة أن التدخين هو قتل وموت بطيء . فإن كان
التدخين يؤدي إلى قتل النفس التي حرم الله فهو بكل تأكيد حرام .
فهناك أحاديث في السنة النبوية تشير إلى ما نحن طرحناه من تحريم لهذه الآفة المهلكة
فقد قال _ عليه الصلاة و السلام _ :
( لا ضرر و لاضرار ) .
و التدخين ضرر على صاحبه وعلى أهل المدخن وبالتالي على حتى مجالسيه . وقد ثبت
علميا أن حتى من يشم روائح السجائر أينما وجدت ينال قسطا لا يساهان به من الأضرار .
وقد ورد على لسان نبينا _ عليه أزكى صلوات الله _ قوله :
( من آذى مسلما فقد آذاني ، و من آذاني فقد آدى الله )
[ رواه أحمد و الطبراني ]
و المدخن يؤذي جليسه و أهله و كل من حوله حتى من الملائكة الكاتبين .
ــ أيها الأخ الكريم أيتها الأخت الكريمة :
يا من هو ابتلا بالتدخين تدبر الأدلة السالفة الذكر و قف عندها وقفة تأملية ، مراجعا نفسك
و تضرع للخالق أن يرفعها عنك إنه مجيب الدعوات .
نسأل الله أن يجعلنا ممن يسمع القول و يتبع أحسنه و يندنا بالصبر و السلوان لنبقى متقينه في
صحتنا و أموالنا ... آمين و صلى الله وسلم على نبيه الكريم .
[