أنين التعب ؟؟
تمر الساعات و الثواني و تمضي الأيام و تطوى الأعوام و تسير السنون سريان الماء في الجداول
و الشمس تشرق من الشرق و تغرب من الغرب كعادتها ، و السحب تسير مع نفحات النسيم ،
و الأمواج تتلاطم و تتصارع مع صخور الشواطئ ، و الطيور تغرد على الأغصان كلها ثابتة على
رغم تيارات الطبيعة القاسية ، و على رغم الأعاصير المحطمة ، و عوامل التعرية التي تواجهها .
إلا أن الإنسان فهو ضعيف الجسد و البنية لا قوة فيه ، يضعف و يصاب باليأس ، و يقف عاجزا
أمام مصيره ، و يخاف و يأمل و يعمل و يكافح و يصارع و يتحمل على كتفيه عبء المصائب
و يذوق مرارتها و لا يهدأ له عيش و لا يرتاح له بال و لا يهنأ له رقاد حتى يلقى وجه ربه !