التخطيط أولا ... ؟؟
* في المجتمعات المتحضرة المتعددة الوجوه و النشاطات ، المتشابكة المصالح و الأعمال ، لا يمكن
أن تترك الأمور لتجرى على هواها دون رقابة و توجيه ، كما لا يصح أن تتقرر المسائل
و تعالج المعضلات دونما دراسة و تخطيط .
و التخطيط أولا و قبل كل شيء ... و في كل مجال ، و في كل موضوع ... سواء في ذلك
بالنسبة للأمور الصغيرة و الكبيرة ...
فحين ينعدم التخطيط العلمي و الدرس القائم على الإحصائيات الدقيقة و البيانات التي تتضافر
فيها أسباب الإحاطة و الشمول ، حين تنعدم هذه المقومات و الأسس في أي عمل من الأعمال
و في أي مشروع أو تشريع ، يمكن الحكم على ذلك الموضوع ، و من البداية ، بالفشل
و السقوط .
و في مجتمعاتنا الصاعدة النامية ، ما أحوجنا إلى التخطيط في كل عمل نقوم به ، فالإرتجال
كان و لازال _ للأسف الشديد _ هو الطابع الذي تتسم به معظم أعمالنا و مشروعاتنا ، و حتى
القوانين و الأنظمة التي نشرعها ، و لهذا ، فلا غرابة حين ينتهي الكثير من هذه المقررات
بالفشل الذريع .
فلنخطط إذن لكل عمل قبل أن نقدم عليه ، و لندرسه دراسة علمية مستفيضة .. ندرس مقوماته
و عناصر إنتاجه و إخراجه إلى حيز الوجود ، و ندرس نتائجه و فوائده و آثاره على المدى
القريب و المدى البعيد ...
و باختصار ، نخطط له بداية كاملة بإخلاص حقيقي ن و تأمل و تفكير ، و نعمل كل ما في
وسعنا من أجل أن ينجح النجاح المنشود .