لوحة وفنان ؟؟ ( 1 )
( اللوحة )
* منظر طبيعي قرب مينتون *
قال رينوار :
لقد قضيت حياتي و أنا أمتع نفسي بوضع الألوان على اللوحات .
من خلال كلماته تلك يتضح مفهومه للتصوير و رؤيته و أسلوبه الفني ، و موضوع تلك اللوحة
أيضا .. فالفنان عاش حياة هادئة منعزلة . و في تلك اللوحة يصور الطبيعة وحدها دون وجود
الإنسان بها .. و استطاع الفنان أن بعكس حياة عصره و روحه بإخلاص ، خصوصا دقائق الحياة
اليومية ، و رؤية للطبيعة التي كان يعشق جمالها ، و هذا يتضح في لوحته ، فهو يصور
مشهدا يعبر عن جمال الطبيعة ، فصور الأشجار ذات الأغصان المتعانقة في مودة و تآلف ،
و أبرز جمال ألوانها .. فالموضوع الأساسي في لوحته هو جمال الطبيعة ، لذا ظهرت الالوان
بالغة الرقة و العذوبة .
لا تنتمي اللوحة إلى أي كدرسة من المدارس الفنية ، لكنها أقرب إلى المدرسة ( التأثيرية )
الذي اتحد معها و توافقت مع أسلوبه من ناحية التعبير عن الطبيعة ، و تأثير الضوء على
الأشكال و الأشياء .
( الفنان )
أوجيست رينوار :
ولد في ليموج بفرنسا عام 1841 م .
كان ابنا لأبوين فقيرين . لذا قام تعليمه على اجتهاده الشخصي . في السن الثانية عشرة
أصبح له أسلوب شخصي متميز في التصوير على الزجاج و الخزف ، و استمر في ذلك الاسلوب
حتى تطور فنه .
تميز رينوار برسنه للأجسام البشرية بحيوية منذ " عهد رسامي البندقية " فقد كان محبا للناس
و الحياة و الطبيعة و معظم موضوعاته كانت على النساء و الاطفال و الزهور ، لكنه لم يصور
صراعات الحياة أو يدخل عمقها مما جعل تشخيصاته ينقصها العمق النفسي برغم مظهرها
الواقعي و الحيوي .