حضارة أم ماذا ؟؟
قال أحد الرؤساء السابقين لمجلس التشاور لتأمين المياه و الصرف الصحي و الذي يوجد مقره بجنيف :
" إن تزويد العالم بأسره بالمياه و تأمين نظام صحي ، للجميع سيؤدي إلى نفقات إضافية تقدر بعشرة مليارات دولار ستويا ، أي
عشر ما تنفقه أوروبا سنويا على المشروبات الكحولية ، أو يساوي ما تنفقه لشراء الحلويات المثلجة ، و نصف ما ينفقه
الأميركيون لإطعام الحيوانات الأليفة التي يقومون بتربيتها " .
و قد اشترك في إعداد التقرير منظمة الصحة العالمية و صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة ( اليونيسيف ) و مجلس التشاور .
و قال معدو التقرير :
إن مليارين و أربعمئة ألف شخص ، لا يملكون اليوم وسائل الصرف الصحي المقبولة ، و مليار و مئة ألف غير مرتبطين ينظام حديث
لتوصيل المياه ، و خصوصا في المدن الصغيرة و المناطق النائية .
و أشار التقرير إلى وجود فارق هائل بين المبالغ التي تستثمر في الخدمات المقدمة للمدن ، و ذلك التي تستخدم لتأمين خدمات
للأكثر فقرا .
و قال : إن المسألة ليست مرتبطة بالموارد بل بالأولويات و الإرادة السياسية . موضحا أن الحرمان من هذا الحق في المياه ،
فضيحة لعالم يملك أكثر من ثلاثين ألف مليار دولار من الموارد .
و ذكر مسؤول يعمل في منظمة الصحة العالمية أن هذا الوضع يؤدي إلى ظهور أربعة مليارات إصابة بالإسهال سنويا ، ينتهي
مليونان و مئتا ألف منها بالوفاة ، مشيرا إلى أن 10 % من سكان الدول النامية مصابون بالديدان المعوية .
أما بالنسبة لمياه المستخدمة فلا تتم معالجة أكثر من كمية ظئيلة منها ، و هذا ما ينطبق على 35% من المياه المستخدمة في
آسيا ، و في إفريقيا لا تعمل 30 % من أنظمة التزويد بالمياه أبدا .