لا نفث قارئ جبر مصابي ولا تلاوة كاهن وطقوس رهبان....
حبيبتي...
إن مصاب بمرض عضال أسمه الهذيان...
لم يستطع الأطباء والحكماء معرفة مايجول في جسد.. أصابه داء يسري من الوريد إلى الشريان...
عضال عجز عن وصف علاجه الإنس وطلاسم الجان...
حير عقول العالم من أهل السنة ومختلف الأديان...
لا نفث قارئ جبر مصابي ولا تلاوة كاهن وطقوس رهبان...
كل من رآني وكأني جثة هامده في صحراء قاحله تحيط بها الكثبان...
فلامحي أصبحت شاحبة كلوحة قديمة باهتة الألوان...
يسمعون صوت آهي ولم يعلموا أن سقمي هو أن القلب بعشقك هيمان....
فلقد كنت عالمي أنعم معك بالحب والأمان...
وأعيش أيام العمر وكأني فوق بساط الريح يأخذني نحو الأشجان...
وعيونك الحوراء أرى فيها لمعة النجوم تشع بعظيم الشوق والوجدان...
ووجنتيك الجميلتين بلونها الوردي كأنها ثمرة الرومان...
وعذوبة شفتيك التي يخرج منها الهمس كتغريد طائر الكروان....
ويديك الناعمتين حين أمسك بها وكأني أحمل وروداً أستنشق عبق عطرها فتروي قلباً بحبك كان ظمأن...
فأنت في حياتي ملكة توجت بتاج رصع بجواهر العشق تعيش وسط الجنان...
فماذا بعد الفراق...
أنقلب الحال وتبدل الكيان...
أصبت بالصمم والبكم لم يستطع فهم مابداخلي كل ترجمان...
وأصبحت في دوامة الزمان...
تقذف بي تارة إلى عالم الحرمان... وتارة إلى عالم الأحزان....
حب صامت يفتقد الحب والسلوان...
أصبحت أجنحة الغربة تمتد بقلبي في كل مكان...
ودموع الدهر تفتك بي حتى أصبحت بلا هوية ولا عنوان....
حبيبتي ...
لا تعتقدي في يوم من الأيام إنك أصبحت في غياهب النسيان...
فما زال الفؤاد بحبك يعج بالخفقان...
ويعزف على أوتار الشوق والحنين أعذب الآلحان...
تأثرت بك وبكلماتك فقد كانت تنساب كاالسحر إلى قلبي بلا إستئذان...
سأذهب لأقطف ورود ذكرياتي من ذلك البستان...
وأحفر كلمة أحبك في كل شجرة وورقة من بين الأغصان...
تعالي لتريحي قلباً بنور شغفك وحبك ولهان...
فأنا مجرد مشــــــــــاعر ... وأحاسيـــــــــــس أجتمعت في قلب إنســــــــان....
أحبـــــ........ك
بقلمي ... الجانب المظلم؟