الصرخة القاضية !
دع رمحك المشلول و السيف الصقيل
و اربط خيولك دون ركض أو صهيل
وارحل على متن الهدى مستبشرا
يرحل إليم النصر من قبل الرحيل
واصبر على هول الطريق و طوله
واقتع بالزاد الميسر بالقليل
إني رأيتك حائرا متحسرا
و الدمع معتقل بجفنك لا يسيل
و رأيت خطوتك تائها متعثرا
يسعى بلا هدف لنيل المستحيل
فاحمل ذراعك لا دروعك و لتخض
هذي الحروب الضاريات بلا دليل
أطلع شموس الحرف من كبد الدجى
لا تنتظر فجرا دفنته في الأصيل
و تذكر المجد الذي ضيعته
و اهجم بحرف يبعث الأمل القتيل
يا ناصر القرآن منتصرا به
أنت الذي حرفت معناه النبيل
قد زغت عنه و لم تزل مسترسلا
في وصمك ( الإرهاب ) بالمعنى العليل
فمنحت للأعداء خير ذريعة
للطعن و التنكيل بالوحي الجليل
و غضبت لما الحرف جرد سيفه
و أطاح فورا بالمهجن و الدخيل
لا تعتبن من زاغ عنه فإنما
أنت الذي مهدت للزيغ السبيل
فقد قلت : إرهاب النبي جريمة
فجنيت قبل جناية الخصم الجهول
أولت معنى ( ترهبون ) بضده
ومضيت تنشره على عرض و طول
فـأثرت في كل المحافل فتنة
أضحى بها القرآن مرهوبا كغول
ماذا تقول غدا إذا واجهته
و الله حكمه عادل فيما تقول ؟
ماذا تجيب إذا سئلت بشأنه :
" من منكما النذل الذي سب الرسول ؟ "