أعصاب فائرة .. مشاعر غائرة ؟؟
ــ الصيف يشعل لهيب الطلاق و يشهد نصف أبغض الحلال !!
يلاحظ من يراقب أحوال الناس في المناطق الحارة أو ذات الطقس الرطب ، أن التبرم من سوء الطقس يبدو واضحا في وجوههم ،
كما يلاحظ ضيق الخلق ، فيهم عموما ، بحيث يمكن أن يندلع شجار بالأيدي و بغيرها بين أي شخصين ، قبل أن يتمكنا من بدء
حوار عقلاني بشأن موضوع خلافي بينهما .
و يحدث هذا بين الأزواج أيضا ، حيث تضيق مسافة التحمل ، و مساحة التسامح و الرؤية في التفكير ، و يرافق ذلك تراجع المشاعر
و غورها خلف سحابات الحر الصيفي ، يقابله فوران الأعصاب ، يجعل كلمة طالق ، أو طلقني تنزلق بسهولة من فم الرجل
و شفتي المرأة !!
و قد أثبتت مجموعة من الدراسات أجريت على هذا القبيل ، أن معدلات الخلافات الزوجية تزداد في موسم الصيف بنسبة 65 %
مقابل فصل الشناء ، و أن فصل الصيف وحده يستحود على نصف حالات الطلاق التي تقع على مدار العام .
و تقول دراسة أجريت على 1700 أسرة أن السبب وراء هذه الخلافات الصيفية راجع إلى الحالة المزاجية السيئة التي قد تصيب
الأسرة في فصل الصيف ، لما يصاحبه من ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو و التي تزيد بدورها معدلات ضغط الدم ، و صعزبة عملية
التنفس ، ما يؤدي في النهاية إلى حالة الضيق التي تندلع بعدها الخلافات ..
و أتبثت الدراسة أيضا أن المشكلات المادية لها نصيب كبير في الخلافات الزوجية ، و إن هذه المشكلات دافعها المادي غير حقيقي
و إنما أسبابها عاطفية ، و إضطرابات نفسية ..
والسؤال الذي يطرح نفسه :
ما مدى تأثير المناخ على مزاج المرء و تقويد علاقاته العاطفية ؟؟
و ما هي السبل الناجعة التي تمكن من تدليل هذه الصعوبات إن كانت فعلا هناك صعوبات على هذا المستوى ؟؟