شباب بلا هوايات ؟؟
عادة ، ما أن يأتي وقت الفراغ و يشكو الشباب منه ، تسارع بالقول لهم :
مارسوا هواياتكم لتتعلبوا على هذا الفراغ . و لكننا نعلم أن لا هوايات لهم ، حتى يمارسوها .
فنحن لم نخلق فيهم منذ الصغر محبة هواية معينة و ممارستها . و كل ما كنا نفعله هو حثهم على الدراسة و المراجعة ، و إذا
حدث و شاهدنا أحدهم يمسك كتابا خارج المنهج الدراسي ، أو يمسك بفرشاة الألوان و يترك بعض انطباعاته على الورق أو
يهتم بترتيب الحديقة ، فإننا ننهره و نقول له العبارة المعهودة :
( عد للمراجعة )
لم نعط هؤلاء الشباب _ إلا قلة منهم _ فرصة التعرف إلى بعض الهوايات المفيدة و ممارستها . و الأدهى أنه إضافة إلى القمع
المنزلي توجد اللامبالات المدرسية تجاه الموضوع ، و كأن المدرسة مكان لحشو المعلومات فقط و لا شيء آخر ، و أن باقي
الأنشطة آخر هم المدرسة .
لو نظرنا إلى منافذ الشباب الأخرى ، فإنه لا شيء غير كرة القدم تقدمه بعض الأندية الرياضية .. و لا شيء غير الأغاني
الأجنبية تقدمها البرامج و المجلات الشبابية .. !!
بعد كل هذا ، لماذا نستغرب إن اشتكى الشباب قائلين :
( لا هواية لنا كي نمارسها ) !!