إلا الحبيب ... !!
تبدى الحقد و انحسر الغطاء
و بان البغض و انكشف العداء
أهان سفيهكم خير البرايا
و آزره على الإفك الجراء
فهل يرنو التراب إلى الثريا
و هل تخشى سهم راكيها دًكاء
و هل حرية التعبير تقضي
لديكم أن يهان الأنبياء
فبيس صحافة البهتان أضحت
يحركها لسادتها الولاء
و أحييتم بفعلتكم شعوبا
ألا نغم السداجة و الغباء
و أججتم عواطف خامدات !
فبان الحب و انكشف الإباء
جموع المسلمين سعت تلبي
نداء المصطفى بالعزم جاؤوا
رسول الله يا نبراس قلبي
و نور الحق إذ طفح الهراء
مكانك في الورى سام و قدر
ك قد شهدت برفعته السماء
حماك الله من كيد قديما
و لم يفلل عزيمتك الإذاء
و قابلت الإساءة بالتغاضي
سلاحك في المواجهة الدعاء
عفوت _ وقد قدرت _ على عدو
و كنت أخا كريما إذ أساؤوا
وكنت كوصف ربك في الكتاب
عظيم الخلق شيمتك العطاء
و أجمل منك لم تر قط عيني
و أكمل منك لم تلد النساء
فلا كنا و لا كانت رُبانا
إذا لنبينا عدوا يساء
فداك النفس يا صنو الفؤاد
و أهلي و الصحاب و ما تشاء
فإن أبي و والده و عرضي
لعرض محمد منكم وقاء
فنصر حبيبنا فرض علينا
و لا نألو الوسائل إذ نشاء
و ما نصر الحبيب سوى التأسي
بسنته و قد عز الوفاء
و من يحبب حبيبا ما يطعه
و إلا فالهوى منه ادعاء