هستيريا !
العالم باسره يسير وفق منظومة تحددها العقليات ..
ومن حكمة الخالق ان يجعلنا شعوبا وقبائل َ .. "
لتعارفوا"
كل منظومه لها اسسها وقواعدها ..
وكل منهم قد يعتقد انه الامثل والاكثر عقلانيه ..
لو عدنا للوراء .. كان المسلمون في عز سطوتهم
اقوياء .. متحالفين .. فتوحات وصلت شرقا للصين وغربا لمراكش
وعلى طاري مراكش ... "
يالبيه 
"
لو افترضنا او لو حللنا ما يقال في القنوات.. وذلك بنفس وضعنا الحالي .. ان الدين هو سبب الرجعيه !
فاكبر وسيلة للتنبأ بالمستقبل .. هو خط سير الماضي !
وعليه فان ماضينا مشرق بدرجه قد لا نعرف معنى للفخر الا به !
ولكن حاضرنا .. ولله الحمد .. سيء لدرجة تصيبني شخصيا بالغثيان !
فهل لماضينا او ديننا او تقاليدنا .. سبب في ذلك ؟
جميعنا الآن ..سنعيش شخصية .. "
عبودي"
كلنا عبودي .. وعبودي كلنا
عبودي عمره الان .. 17 سنه فقط ..
مازال في الثانويه .. يقلب راسه باحثا عن حل ٍ إلهي .. لسؤال الرياضيات !
اول متعه سيعرفها عبودي هو الخروج من مازق الاختبار ..
بمجرد ان وصلت النتائج بعدها بايام قليله .. ولان الاختبار كان اختيارات ..
ولانه نجح بالصدفه .. " انتشى فرحا" ولذه !
استمرت هذه اللذه .. اياما ً .. الى ان كبر عبودي ودخل الجامعه ..
وهناك اكتشف ان فرحته بذلك النجاح ... لا تستحق ! ونسيه بسرعة البرق!
عبودي وفي طريقه الى الجامعه .. سال اباه ان يشتري له " عربيه " اوتوموبيل ..
بس يكون فخم "
حبتين" ابوه لم يرفض فحقق له احد اكبر امنياته ..
فرحته بالكامري لا تسعها الارض ! .. بعدها بفتره .. وعندما راى البي ام لولد الشيخ في الجامعه..
اصبحت الكامري .. حمار مكده ! بعيونه ,وفقدت الكامري بريقها !
في اول عام جامعي .. اصبح عبودي بسبب الكبت الداخلي اللذي يوشك على الانفجار ...
بعدما اصبح مشاهدا دوريا لقنوات ميلودي وزووم او بالاصح .. عاشقا ثوريا ..
لثورة الارداف والخصور المائله والرقص "
الافقي " العربي .. ولله الحمد .. صناعة محليه
اصبح منغمسا بشكل غريب في ثورته العاطفيه .. وبقدرة قادر .. رمى الكرت .. وقبلت به
احداهن .. 3 سنوات من التلفونات .. حتى وصل .. كانت لذته غريبه !
كان منبسطا ً ومتفشخرا داخليا لدرجة الانتفاخ ... "
كيف الجمله 
؟"
خرج عبودي من هذه العلاقه بقناعة داخليه تؤكد ان الفتاه اللتي عاشرها حبيبته !
ولا يقبل بان يتهمها احد بانها ... نص كم .. بينما هو وبلسانه .. اتهم احد العابرات في الشارع ...
لانها من دولة اخرى .. انها .. نص كم .. ما علينا ..
عبودي بعد فترة سافر مع خوياه .. وانغمسوا في اللذات المحرمه ..
عندما عاد .. اصبحت حبيبته .. " كخه" واصبح مجتمعه ايضا .. بنظره "
كخه"
ويسال نفسه ..
يعني ليش ما يفتحولنا مراقص ؟
يعني ليش ما يخلوننا نشرب ؟
يعني ليش يعني ليش يعني ليش .. وخذلك من هالسوالف اللي ما تنقال !
وبعد تنهيده تدوم لخمس دقايق تكاد تسمع فيها صوت دقات قلبه .. يقول ..
آآآآه يالبحرين .. ويسكت !
"
بامانه هذا الوضع حاصل وكثير"
تتوالى الاحداث .. يختبر عبودي كل متع الحياة الدنيا .. وكل مصائبها ..
بدات الصوره تتضح .. بعدما وصل للاربعين من عمره !!
عندما نسترق السمع الى اصوات حياتنا .. نكتشف دائما .. اننا نعيش في غابة من الاماني والاحلام ..
اللتي لا تلبث ان تصبح صغيره وضحله !
وتاتي احلام جديدها .. وبعدها تصبح ضحله !!
ماهي اكبر احلامك ...
ساعطيك الان .. 100 مليون دولار !
هل ستضمن لك السعاده ؟
اول سنه من الغنى ستشعر بلذه غريبه .. احساس جديد يولد بداخلك ..
ثم بعد ذلك وطبيعيا .. ستصاب بالملل من قصورك .. ومن سياراتك ..
وحتى من النساء !! فكثرة الجنس .. تقتل لذته حتى يصبح عادة لا طعم لها !
وكثرة السيارات تقتل فرحة ركوبها .. وضخامةالمنازل .. تسكن الوحشه !
اما الفقير .. فهو كذلك .. سيعيش ابدا يركض خلف حلم السيارات والمنازل ..
وسيظل دائما يفتح ثغره بانتظار لقمة النصر الساقطه من السماء .. "بالصدفه"
متناسيا ... ان يفرح بالكامري ! او يرضى بصاحبته ! وان لا يحاول ان يرمي جواله النوكيا !
كل ما راى .. بلاك بيري !