في الشهر الفضيل : ظواهر دخيلة .. سهر حتى موعد الإمساك .. !!
كنا نقول : ( ما أشبه الليلة بالبارحة ) .
و يقول واقع الحال الآن : ( شتان بين اليوم و البارحة )
كان رمضان يقترب فيستعد له أهلنا بالصلوات و الإكثار من العبادات .. أو يمضون الشهر كله في التقرب إلى الله .. أما اليوم ..
فإن الذين يستعدون لرمضان غالبا .. هم أصحاب المقاهي .. و الفنادق .. و المطاعم .. و أماكن اللهو و السهر .. و كذلك محطات
التلفزيون .. و الإداعات .. و الصحف .. بما تتسابق عليه .. من مسابقات و مسلسلات و برامج ترفيهية .. لا علاقة لها بالصوم
إطلاقا .. !!
وعليه .. فإنه يبدو شهر رمضان المبارك .. لم يعد في نظر البعض شهر التوبة و التواصل و الترابط الديني .. و الأسري .. فقد
تكالبت عليه عدة جهات .. لتخرجه من محتواه الحقيقي .. إلى مظهر اجتماعي تقام فيه الولائم و المآدب .. و يسهر فيه السامرون ..
حتى موعد الإمساك .. و هم يلهون و يتداولون موضوعات لا صلة لها بالشهر الفضيل .. !!
و أسهمت الفضائيات في حبس الصائمين في بيوتهم .. و الجلوس أمام شاشات التلفزيونات .. بلا حراك .. لمتابعة كل شاردة
و واردة .. و مناقشتها بعد ذلك في المكاتب أو عبر الهاتف و النت .. !!